أ كد الدكتور همام الشمّاع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية أن ارتفاع الطلب على سندات الخزانة الأميركية بعد تخفيض التصنيف الائتماني ليس مصادفة غير متوقعة، بل هو نتيجة محسوبة ومستهدفة من صناع القرار الأميركي، والذين كانت ردة فعلهم باردة على قرار ستاندرد اند بورز بتخفيض التصنيف الائتماني. فقد تزامنت أزمة سقف الدين والجدل في الكونجرس حول شروط رفعه، مع صدور اشارات قوية بتراجع معدلات النمو، ومع إطلاق مخزون إستراتيجي نفطي بمعدل مليوني برميل يوميا، وهو ما أدى إلى خروج السيولة من بورصات السلع والمال والتوجه نحو سندات الخزينة بحثا عن الملاذ الآمن. وبطبيعة الحال فإن تأثير تراجع عائد سندات الخزينة سيكون واضحا على اسعار الفائدة للرهن العقاري، خصوصا مع وجود اشارات مسبقة صادرة عن رئيس الفدرالي الأميركي (البنك المركزي) بصدد جولة جديدة من التخفيف الكمي، ومع خلو محافظ المصارف من سندات الخزينة التي كانت قد باعتها للفدرالي الأميركي واشترت بدلا عنها أسهماً أدت لرفع مؤشرات أسواق المال. لذا فقد كان من المتوقع تماما أن تقوم المصارف بشراء سندات الخزينة، والتي ستقوم ببيعها مجددا للمصرف المركزي الأميركي بعد ان يطلق جولته الجديدة من التخفيف الكمي.