تعد مفاوضات اندماج مصرف السلام البحرين وبنك البحرين الإسلامي أحد أهم الأحداث في قطاع المصارف العاملة في السوق البحرينية لاسيما وأنها ستكون - في حال إتمامها بنجاح - الثانية التي تتم في البحرين والثالثة إذ اعتبر شراء مصرف السلام - البحرين للبنك البحريني السعودي في العام قبل الماضي ضمن هذا الإطار. ويرى مصرفيون أن صفقة الاندماج المرتقبة ستعمل على زيادة القدرة التنافسية للمؤسسة المندمجة في الأسواق المحلية والإقليمية .

بالإضافة إلى تقوية وضعها المالي فضلا عن أنها ستعزز صناعة المصارف الإسلامية في البحرين. وتوقعوا حدوث اندماجات أو استحواذات كبيرة في قطاع المصارف خلال الفترة المقبلة. وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن كلا من بنك البحرين الإسلامي - أول بنك إسلامي يتم تأسيسه في البحرين في عام 1979- ومصرف السلام - الذي تأسس في عام 2006 - أعلنا عن دخولهما في مناقشات للاندماج بينهما ليكوِّنا بذلك أكبر مصرف إسلامي في البحرين من حيث الأصول. وأشار إلى إن المؤسسة المندمجة سوف تكون ذات أصول قدرها 1.7 مليار دينار بحريني وحقوق مساهمين بمقدار 337 مليون دينار.

وأعلن كل من مجلسي إدارة البنكين أن الاندماج هو الطريق الأمثل للبنوك المحلية عموماً والإسلامية على وجه الخصوص في هذه المرحلة التي تلت الأزمة المالية والزيادة الملحوظة في البيئة التنافسية في قطاع المصارف بدول المنطقة. وقال عدنان يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية الرئيس التنفيذي لمجموعة البركة المصرفية في تصريحات لمركز معلومات مباشر أن صفقة الاندماج المرتقبة بين البنكين تأتي استجابة للأوضاع المالية التي تعيشها المنطقة والتي تتطلب كيانات قوية.

 مؤكداً أن تلك الصفقة ستعطي قيمة مضافة ليس للمصرفين المندمجين فحسب بل للسوق البحريني باعتباره المركز المالي والمصرفي الرئيسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأضاف أن الاندماج سيمنح الكيان الجديد فرصة جيدة نحو التوسع في الأسواق الإقليمية المجاورة.

من جانبها وصفت بسنت فهمي الخبيرة والمتخصصة في الشؤون المصرفية الإسلامية بالوطن العربي الصفقة بأنها خطوة جيدة للطرفين في ظل الظروف الراهنة التي يمر بها النظام المالي العالمي الذي يحتاج إلى مؤسسات كبيرة. لافتة إلى أن الكيانات الصغيرة لن يكون لها مكان على الساحة العالمية على وقع استعداد مختلف المصارف حول العالم للبدء بتطبيق مقررات بازل 3 والتي ينبغي للقطاع المصرفي الالتزام بها وذلك عبر التحسين المستمر في نوعية الأصول وتحقيق توازن بين حجم النشاطات المختلفة.