أنهت أسواق الأسهم المحلية واحدا من أسوأ أسابيعها منذ بداية العام الجاري. وذلك في أعقاب موجة الهبوط التي أصابتها بالتزامن مع الأسواق العالمية تأثرا بمشاكل سقف الدين الأمريكي وديون بعض الدول الأوروبية الأمر الذي دفع شريحة من المستثمرين الأجانب للبيع من اجل تغطية مراكز مالية مكشوفة في الخارج مما ساهم في هبوط الأسهم الإماراتية الى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عام.

ومع إغلاق تعاملات الأمس تكون الأسواق المحلية قد أنهت أسبوعا تميز ببيع عشوائي أو بدافع الخوف مما كبد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر قدرها 13 مليار درهم حيث انخفض إجمالي القيمة الى مستوى 371 مليار درهم.

وقادت أسهم العقار التراجعات في الأسواق لكونها الأكثر استقطابا للسيولة المضاربة. فقد انخفض سهم اعمار الى 2.76 درهم بعدما كان قد عاد في الأسبوع السابق الى 3.04 دراهم. كذلك هبط سهم ارابتك من 1.43 درهم الى 1.34 درهم. وشهدت أسهم عقار ابو ظبي المزيد من الخسائر بقيادة الدار المتراجع الى 1.18 درهم وسهم صروح المغلق أيضا عند نفس المستوى 1.18 درهم.

وتزامن التراجع المسجل في الأسواق مع ارتفاع حجم السيولة والتي جاءت نتيجة عمليات التسييل التي لجأ إليها الأجانب خلال أكثر من ثلاث جلسات. حيث تجاوزت قيمة التداولات مليار درهم من جديد مقابل 940 مليون درهم في الأسبوع السابق.

وقال وسطاء إن الأسواق واجهت صعوبات بالغة خلال الأسبوع الجاري والذي تأثرت فيه بموجة الهبوط التي شهدتها الأسواق العالمية. مشيرين الى أن ردة فعل المستثمرين في الأسواق المحلية على مشكلة الديون كانت مبالغ فيها. وذلك نظرا لكون الشريحة التي قامت بالبيع هم من الأجانب مما يظهر إنهم يتحكمون في توجهات الأسعار وفقا لما يخدم مصلحتهم فيما المحافظ المحلية تكتفي بالمراقبة حتى الآن.

وطالبوا بضرورة تدخل المحافظ التابعة للبنوك من اجل عدم إعطاء الفرصة للأجانب للتحكم في الأسواق. خاصة وان توجيه الأسعار يتم من خلال سيولة شحيحة للغاية لا تتجاوز عدة ملايين من الدراهم وليست مليارات.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق في اليوم الأخير من الأسبوع فقد افتتح سوق دبي المالي على تراجع تحت ضغط استمرار البيع. لكنه عاد للتماسك في النصف الثاني من الجلسة بعد ظهور طلبات شراء على بعض الأسهم القيادية بهدف المضاربة عليها وليس الاستثمار.

ولوحظ في الساعة الأخيرة من التعاملات تذبذب الأسهم ضمن هوامش ضيقة مما عكس حركة الكر والفر المتواصلة للمضاربين. وهو ما ظهر جليا من خلال عدم ثبات الأسهم عند مستوى واحد لمدة طويلة. علما بان الجزء الأكبر من السيولة المتداولة ما زال يتركز على أسهم بعينها.

وعاد الأداء السلبي الى سهم اعمار منذ انطلاق التعاملات حيث هبط الى 2.72 درهم ثم حاول تقليص خسائره واكتفى بالإغلاق مع نهاية الجلسة عند 2.76 درهم فاقدا بذلك 3 فلوس من قيمته وسط تداولات تعد الأنشط بين جميع الأسهم المتداولة في السوق. وعلى النقيض من ذلك نجح سهم ارابتك في المحافظة على توازنه رغم الضغوط التي تعرض لها واغلق دون تغيير عند سعره السابق وهو 1.34 درهم.

ومع أن الأداء كان سلبيا للسهمين القائدين في السوق إلا أن المؤشر العام استطاع الإغلاق على المربع الأخضر في الدقائق الأخيرة من الجلسة. وذلك بدعم من الارتفاع الذي حققه سهم بنك الإمارات دبي الوطني والذي بلغ 3.99 دراهم محاولا من جديد العودة الى فوق حاجز 4 دراهم الذي تخلى عنه في وقت سابق دون مبررات. كذلك فقد ساعد سهم دو في دعم السوق حيث ارتفع السهم الى 3.08 دراهم.

وصعد سهم ارامكس الى 1.71 درهم وسهم دبي للاستثمار 0.789 درهم وتبريد 0.837 درهم وديار 0.275 درهم.

وفي المقابل شملت الأسهم الخاسرة سهم السوق المنخفض الى 1.11 درهم وسهم سلامة 0.669 درهم والخليج للملاحة 0.315 درهم وطيران العربية 0.627 درهم وتكافل الإمارات 61 فلساً وسهم أمان 60 فلساً ودريك اند سكل 0.895 درهم وتمويل الهابط الى 0.795 درهم.

فيما حافظ سهم بنك دبي الإسلامي على سعره السابق عند 1.99 درهم. وفي الحصيلة النهائية أغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1464 نقطة بزيادة نسبتها 0.21% مقارنة مع الجلسة السابقة. واقتصر التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وانخفض السهم الى 11.05 دولاراً.

سوق أبوظبي

وفي الاتجاه المعاكس تواصل الأداء السلبي في سوق ابوظبي للأوراق المالية نتيجة استمرار تعثر أداء قطاعي العقار والاتصالات فيما سيطر التباين على أسهم قطاع البنوك. واغلق المؤشر العام للسوق بنهاية تعاملات الأمس عند مستوى 2588 نقطة بتراجع نسبته 0.53% مقارنة مع الجلسة السابقة. وبذلك يعود المؤشر للتخلي عن نقطة دعم قوية محددة عند 2600 نقطة من وجهة نظر المحللين الفنيين.

ووفقا للقطاعات فقدت أسهم العقار المزيد من قيمتها بقيادة سهم الدار المنخفض الى 1.18 درهم وسهم صروح الى 1.18 درهم ورأس الخيمة العقارية 34 فلساً. كما انخفضت أسهم قطاع الطاقة رغم البيانات المالية الجيدة التي أعلنت عنها وهبط سهم ابوظبي للطاقة الى 1.20 درهم وسهم دانة غاز الى 54 فلساً.

أما في قطاع البنوك فقد سيطر التباين. وفيما تراجع سهم بنك الخليج الأول بمقدار 50 فلساً وأغلق عند 15.20 درهماً. وكذلك سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.27 دراهم. فقد ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني بنسبة طفيفة الى 11.20 درهماً وسهم بنك الفجيرة الوطني إلى 4.55 دراهم.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 92 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 76 مليون سهم نفذت من خلال 1135 صفقة.