كشفت أوراسكوم تليكوم المصرية التي اشترتها فيمبلكوم الروسية في مارس الماضي عن خسارة صافية قدرها 58.5 مليون دولار في الربع الثاني من العام متأثرة بضرائب مرتفعة على صفقة بيع وحدتها تونيزيانا. وكان محللون قد توقعوا في استطلاع اجرته رويترز أن تعلن أوراسكوم عن أرباح صافية قدرها 64 مليون دولار. وكانت الشركة قد تكبدت خسارة فصلية قدرها 66 مليون دولار قبل عام كان السبب الرئيسي فيها خسائر أسعار الصرف.
وقال أحمد عادل محلل قطاع الاتصالات بشركة النعيم للوساطة في الاوراق المالية: نتائج الاعمال جاءت جيدة ومتماسكة بالمقارنة بالربع السابق. الاهم هو الاداء المتماسك لوحدتها بالجزائر بالرغم من الصعوبات.
وسجلت الشركة هذا العام خسارة من العمليات المتوقفة اثر رفع ضرائب الشركات المصرية على صفقتها لبيع وحدتها التونسية تونيزيانا مقابل 1.2 مليار دولار. وارتفعت أرباح أوراسكوم قبل الفوائد والضرائب والاهلاك واستهلاك الديون 8% خلال الربع الثاني الى 476 مليون دولار مدعومة بأداء جازي - التي زاد عدد مشتركيها 5% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي - والانشطة الجنوب افريقية.
وأعلنت أوراسكوم ان التحسن في اداء جازي جاء نتيجة الجهود المتواصلة للتحكم في النفقات لمواجهة العقبات والقيود المفروضة على عمل الشركة. وانخفضت الايرادات الفصلية لاوراسكوم الى مليار دولار من 1.06 مليار دولار قبل عام. وكانت فيمبلكوم قد استحوذت على ويند تليكوم الشركة الام لاوراسكوم في صفقة تزيد قيمتها على ستة مليارات دولار تمخضت عن احدى أكبر شركات الاتصالات في العالم من حيث عدد المشتركين.
ولم تفعل المجموعة الروسية شيئا يذكر لتسوية نزاع بشأن جازي - وحدة أوراسكوم المربحة في الجزائر - والتي اكتنف الغموض مصيرها منذ أعلنت الحكومة الجزائرية انها تعتزم تأميم الوحدة وعينت مستشارين لتقييمها.
وكان محللون قد قالوا ان التنبؤ بنتائج أوراسكوم الفصلية أمر صعب في ضوء تعديل قانون الضرائب. وانصرف تركيزهم من أرباح الشركة الى فرص تسوية نزاع جازي. وفرضت الجزائر على الوحدة ضرائب متأخرة بمئات ملايين الدولارات ومنعتها من تحويل جزء من أرباحها للخارج. وكان المستثمرون يأملون في التوصل لنتيجة بحلول يوليو الماضي لكن مازال لم يتم الاعلان عن أي تقدم صوب التسوية.
وفي الوقت الحالي تحقق جازي أداء افضل من توقعات بعض المحللين بعدما رفعت الحكومة الجزائرية الضغوط التنظيمية عن كاهلها. وتوقع محسن عادل المحلل المالي استمرار وتيرة التصاعد في الاداء التشغيلي للشركة خلال الربع الثالث.