ارتفعت وتيرة البيع العشوائي في أسواق الأسهم من قبل مستثمرين أجانب ومحليين على حد سواء، الأمر الذي أعاد اللون الأحمر بقوة الى شاشات العرض في سوقي دبي وأبوظبي بعد محاولة التماسك التي أظهراها في اليوم السابق. وبالغ الكثير من المتداولين في عمليات البيع رغم الوضع الاقتصادي المتميز للدولة والأخبار الايجابية التي نشرت أمس الأول عن سداد مؤسسة دبي للاستثمار للمستحقات المترتبة عليها في الموعد المحدد.
ومع عودة السلبية إلى قاعات التداول خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 5.5 مليارات درهم ولترتفع بذلك الخسارة الى نحو 15 مليار درهم منذ بداية الأسبوع، وأقفلت القيمة السوقية الإجمالية للأسهم عند مستوى 368.6 مليار درهم وهي الأدنى منذ أكثر من عام طبقا لما تظهره الإحصائيات التاريخية للتعاملات في سجلات هيئة الأوراق المالية والسلع.
تراجع المؤشرات
وتبعاً لذلك فقد تخلت المؤشرات العامة في السوقين عن نقاط دعم جديدة مما زاد من معاناتها وهبط المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 1.95% الى 1444 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الى دون مستوى 2600 نقطة مغلقا عند 2577 نقطة وبنسبة 1.34% مقارنة مع اليوم السابق.
وقال وسطاء إن معاناة الأسواق تزداد يوميا بعد يوم رغم الإخبار الايجابية التي تصدر عن الاقتصاد بشكل عام والشركات بشكل خاص، مشيرين الى أنه ليس بمقدور احد الادعاء بعدم تأثرنا بما يحدث في العالم ولكن أن يكون ذلك في حالة السلبية فقط فهو أمر غير منطقي .
من جانبه هبط مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة -1.45% ليغلق عند 2505 نقطة. وقد تم تداول 249 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 340 مليون درهم خلال نفذت من خلال 4564 صفقة.
وقادت أسهم العقار والبنوك التراجع في السوقين وانخفض سهم اعمار الى مستوى 2.75 درهم وارابتك الى 1.30 درهم، كما هوت أسهم عقار ابوظبي الى أدنى مستوياتها منذ الإدراج يتصدرها سهم الدار المغلق عند 1.17 درهم وصروح 1.17 درهم أيضا.
سوق دبي
وكان التراجع القوي عاد الى سوق دبي المالي تحت ضغط من عمليات بيع نفذت على العديد من الأسهم في النصف الثاني من الجلسة، مما دفع المؤشرات لكسر حواجز دعم قوي هبوطا وإدخالها بالتالي في متاهة جديدة زادت من معاناتها وفقا لمعطيات التحليل الفني .
ومنذ بداية التعاملات بدا واضحا أن السوق في طريقه الى تسجيل المزيد من الانخفاض وهو ما حدث فعلاً بمجرد انطلاق التداول، حيث لوحظ عروض بيع بكميات كبيرة على غالبية الأسهم المتداولة منها تركزت بشكل اكبر على الأسهم القيادية، الأمر الذي رفع من نسبة الخسائر وعلى نحو لم يكن في حسبان الكثير من المتداولين والمحللين على حد سواء .
سهم اعمار
وواصل سهم اعمار قيادة التراجع في سوق دبي الذي لم يتفاعل ايجابيا مع إعلان مؤسسة دبي عن تسديد التزامات في الموعد المقرر، بل حدث العكس، حيث رفع المتداولون من وتيرة عمليات البيع العشوائي والتخلص من الأسهم بأقل الأضرار، وذلك خوفا من انخفاضات بنسب اكبر خلال الأيام القادة في ظل موجة الهبوط التي تشهدها جميع أسواق المنطقة والعالم. وهبط السهم خلال جلسة الأمس الى 2.75 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من عام وسط تداولات نشطة مكنته من الاستمرار في صدارة المركز الأول في قائمة الأسهم الأكثر تداولا.
ولم يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لسهم ارابتك الذي انخفض الى مستوى 1.30 درهم بعد التماسك الذي أظهره في الجلسة السابقة، لكن موجة الهبوط التي سيطرت على الاجواء العامة لم تستثن أحدا من آثارها السلبية وفقا لما يظهره الرصد اليومي للتعاملات .
اتساع الأحمر
ومع استمرار الأداء السلبي للسوق فقد اتسعت رقعة اللون الأحمر على شاشة العرض، حيث تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع سعر سهم شركة واحدة ومحافظة سهم شركة واحدة أيضاً على سعره السابق.
وشملت قائمة الأسهم الحمراء سهم الاتصالات المتكاملة الهابط الى 3.03 دراهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني 3.90 دراهم وسهم السوق 1.11 درهم وارامكس الذي أغلق عند 1.69 درهم وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ستة شهور، كما تراجع سهم سلامة الى 0.664 فلس بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية الى 0.368 فلس والخليج للملاحة 31 فلسا وطيران العربية 0.632 فلس وخسر سهم تبريد المزيد من قيمته مغلقا عند 0.815 فلس. ودبي للاستثمار 0.765 فلس ودريك اند سكل 91 فلسا وتمويل الى 0.784 فلس وديار للتطوير العقاري 0.252 فلس.
وتراجعت بعض الأسهم الى أدنى مستويات لها منذ الإدراج مثل سهم أمان المنخفض الى 0.567 فلس وسهم تكافل الإمارات 0.609 فلس، فيما ارتفع سهم دار التكافل بنسبة بسيطة بالغا 0.637 فلس وحافظ سهم بنك دبي الإسلامي على سعره السابق عند 1.95 فلس.
ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1444 نقطة بتراجع نسبته 1.95 % مقارنة مع اليوم السابق، مما يعني تخليه عن نقطة دعم قوية وخسارة نحو 30 نقطة دفعة واحدة خلال جلسة أمس.
السيولة المتداولة
وعلى صعيد السيولة المتداولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 218 مليون درهم، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 163 مليون سهم نفذت من خلال 3005 صفقة.
وفيما يتعلق بالتعاملات على أسهم بورصة ناسداك فلم يختلف الوضع فيها عن سوق دبي في ظل السلبية التي تسيطر على جميع أسواق العالم وانخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 10.89 سنتات، وهو أدنى مستوى منذ دمج أسهم الشركة كما هبط سهم ديبا الى 0.475 سنت.
سوق ابوظبي
لم يستطع سوق ابوظبي للأوراق المالية الاحتفاظ بتوازنه الذي اظهره في اليوم السابق وعاد للتراجع بقوة مع تداولات اليوم الثالث من الأسبوع نتيجة عمليات بيع شملت غالبية الأسهم وفي مقدمتها العقار والبنوك والطاقة وعلى نحو دفع بالمؤشر العام للسوق للانخفاض الى مستوى 2577 نقطة وبنسبة 1.34% متخليا بذلك عن نقطة دعم قوية حاول التمسك خلال الأيام الماضية، لكنه فشل في ذلك وهي النقطة المحددة عن 2600 نقطة.
وبحسب الرصد الخاص بتحركات الأسهم وفقا لقطاعاتها فقد هوت أسهم العقار الى مستويات جديدة تعد الأولى من نوعها منذ الإدراج بقيادة سهم الدار المغلق عند 1.17 درهم وتبعه في نفس الاتجاه صروح 1.17 درهم أيضا فيما لم يطرأ تغيير على سهم رأس الخيمة العقارية المغلق عند 35 فلسا. أما في قطاع البنوك فقد تكبد سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر بعدما تراجع الى مستوى 15,30 درهما رفع تصنيف البنك من قبل مودز، وهبط سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11 درهما، ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم بنك الاتحاد الوطني 3.23 دراهم وبنك الاستثمار 1.63 درهم وابوظبي التجاري 2.96 درهم ومصرف ابوظبي الإسلامي 3.23 دراهم .
وبعد التحسن الذي شهده أمس الأول فقد عادت السلبية الى سهم اتصالات مجددا متراجعا الى مستوى 10.35 دراهم، وفي قطاع الطاقة انخفض سهم الدانة غاز بنسبة تجاوزت 6% بالغاً 55 فلسا كما تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.17 درهم قبل يوم واحد من اعلان الشركة عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 121 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 1559 صفقة، ومن إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 23 شركة، في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.
