حققت مجموعة مصرف أبو ظبي الإسلامي أرباحاً صافية خلال النصف الأول من العام الحالي بلغت 619.8 مليون درهم مقابل 594.9 مليون درهم بالنصف الأول من العام الماضي بنمو 4.2% فيما حققت المجموعة ارباحا بلغت 316.6 مليون درهم في الربع الثاني من عام 2011 بزيادة 5٪ مقارنةً مع أرباح الفترة نفسها من عام 2010.

وقال طراد محمود الرئيس التنفيذي للمصرف إن العمليات المصرفية الرئيسية واصلت أداءها القوي حيث شهد صافي عائدات المصرف نمواً بنسبة 17.1٪ لتصل إلى 875.6 مليون درهم في الربع الثاني مقارنة بعائدات الربع الثاني من عام 2010 والتي بلغت 747.8 مليون درهم. ووصل صافي إيرادات المجموعة في النصف الأول إلى 1.72 مليار درهم مقارنةً مع 1.43 مليار درهم في النصف الأول من عام 2010 بزيادةٍ وصلت إلى 20.5٪.

وأكد أن المصرف عزز سيولته النقدية القوية وواصل التزامه بالمعدلات التنظيمية حيث بلغ معدل الأموال المستقرة 87.8٪ بنهاية النصف الأول من العام الجاري. وساهم التركيز المتواصل للمصرف على إدارة تكاليف التمويلات في الحد بشكل كبير من التكاليف المرتفعة للودائع. مشيرا إلى انه نتيجة الأداء المتميز لقطاع الخدمات المصرفية للأفراد شهد المصرف نشاطاً قوياً للعملاء حيث ارتفع عدد عملاء المصرف بنسبة 13.6٪ منذ الربع الثاني لعام 2010 ليتجاوز إجمالي عددهم 439 ألف عميل. وساهم نمو عدد العملاء وزيادة تنويع المنتجات في تقليل تأثير التوجيهات الجديدة التي أصدرها المصرف المركزي.

نمو عائدات الرسوم والعمولة

وقال محمود إن خدمات المعاملات المصرفية وخدمات الاستثمار المصرفية ساهمت في نمو عائدات الرسوم والعمولة بنسبة 62٪ مقارنة بالربع الثاني من عام 2010. مؤكدا أن المصرف حافظ على سياسته المحافظة في احتساب المخصصات بما يضمن معدلاً صحياً لتغطية الأصول المتعثرة إلى جانب تطبيق مراجعة فصلية للتعثر المالي للمحفظة الاستثمارية لشركة بروج العقارية التابعة لمجموعة المصرف.

وأضاف أن إدارة المصرف واصلت خلال الربع الثاني من عام 2011 تبنّي سياسة متحفظة في احتساب التمويلات والاستثمارات المتعثرة. ونتيجةً لذلك احتسب المصرف 148.9 مليون درهم إضافية كمخصصات خسائر ائتمان في الربع الثاني من العام الحالي ليصل إجمالي مخصصات خسائر الائتمان والاستثمار إلى 2.57 مليار درهم تعادل 5.07٪ من إجمالي تمويل العملاء بما يمثل معدل تغطية أولية يصل إلى 52.9٪ من قيمة التمويلات المتعثرة. كما تم احتساب 86.9 مليون درهم كمخصصات خسائر استثمار في محفظة الشركة العقارية التابعة لمجموعة المصرف. وسجلت الشركة العقارية خسائر بقيمة 77.2 مليون درهم خلال الربع الثاني من العام الحالي. ولكن المجموعة استطاعت تسجيل أرباح صافية بلغت 316.6 مليون درهم مما يعكس قوة الأنشطة الرئيسية للمصرف حيث استطاع أن يحقق أرباحاً بلغت 392.6 مليون درهم للربع الثاني من عام 2011 بنمو مقداره 18.4٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

أكثر المصارف سيولة

وقال محمود إن المصرف حافظ على مكانته كواحد من أكثر المصارف سيولة في الدولة حيث بلغت ودائع العملاء 53.2 مليار درهم بنهاية الربع الثاني من عام 2011 مقارنةً مع 51.9 مليار درهم في 30 يونيو 2010. وبلغت المستحقات المالية لصالح المصرف على المصارف الأخرى 9 مليارات درهم. كما ارتفع صافي تمويل العملاء إلى 48.1 مليار درهم مقابل 45.2 مليار درهم في 30 يونيو 2010. وبلغ معدل تمويل العملاء إلى الودائع بنهاية الربع الثاني 90.5٪. وتحسناً في معدل الأموال المستقرة ليصل إلى 87.8٪، علماً أن معدل المستوى التنظيمي يبلغ 100٪. كما شهد الربع الثاني تركيز المصرف على خفض تكاليف التمويلات دعماً لأهداف المصرف المركزي في خفض معدل الفائدة بين المصارف في الدولة. وفي هذا السياق شهدت الحسابات الجارية وحسابات التوفير التابعة للمصرف نمواً بنسبة 13.6٪ في النصف الأول لتصل إلى 24.5 مليار درهم.

وأضاف أن المصرف حافظ على قوة رأسماله حيث تحسنت موارد رأس المال الإجمالية ومنها الشقان الأول والثاني من رأس المال في 30 يونيو 2011 لتصل إلى 16 مليار درهم مقارنةً مع 12.8 مليار درهم في نفس الفترة من عام 2010 مقابل 15.8 مليار درهم في 31 ديسمبر 2010. وواصل معدل كفاية رأس المال الحفاظ على قوته، حيث بلغ 16.1٪ وفقاً لمبادئ اتفاقية بازل2 مقابل 16٪ في 31 ديسمبر 2010. كما حافظ الشق الأول من رأس المال على استقراره عند معدل 13.1٪ وفقاً لاتفاقية بازل2 مقابل 13٪ في 31 ديسمبر 2010.

تحسن إدارة النفقات

وأشار محمود الى ان التركيز المتواصل على تحسن إدارة النفقات أدى إلى زيادة النفقات التشغيلية في الربع الثاني من عام 2011 بنسبة 3.6٪ لتصل إلى 357.3 مليون درهم مقارنة مع 344.7 مليون درهم في الربع الأول من العام. وساهم استثمار المجموعة في افتتاح 9 فروع جديدة خلال الأشهر الإثني عشر الماضية إلى جانب الاستثمار في البنية التحتية والمصادر البشرية اللازمة لذلك في رفع معدل النفقات التشغيلية السنوي للمجموعة بنسبة 16٪. كما تراجع معدل التكاليف إلى الدخل للمجموعة ليصل إلى 39.3٪. وتحسن معدل التكاليف إلى الدخل بالنسبة للمصرف للربع الثاني من عام 2011 ليصل إلى 38.2٪، مقارنة مع 39.8٪ في الربع الأول من العام الحالي. وتوقع محمود أن يواصل معدل التكاليف إلى الدخل للمصرف تحسنه خلال العام الجاري حيث سيتم مقابلة تكاليف الاستثمار المستمر للنمو بزيادة هامشية أعلى نسبياً في الإيرادات.

وأضاف أن عدد موظفي المصرف في الوقت الراهن استقر عند 1660 موظفاً وبقيت نسبة موظفيه من مواطني الدولة من بين النسب الأعلى في القطاع حيث يهدف المصرف إلى زيادتها لتصل إلى 48٪ مع نهاية السنة. كما أن استراتيجية المصرف في التركيز على التدريب وتعزيز الكفاءات المهنية لموظفيه لتحسين مستوى خدمة عملائه أثبتت صوابها.

تصنيف المحافظ المتعثرة

وأكد محمود استمرار المصرف في سياسته في تصنيف محافظه المتعثرة واحتساب مخصصات خسائر الائتمان وفقاً لقاعدة الاستحقاق خلال يوماً وتماشياً مع سياسته الوقائية العامة أضاف مخصصات خسائر ائتمان فردية بقيمة 136.9 مليون درهم للربع الثاني من عام 2011 مقابل 126.2 مليون درهم في الربع الأول.

موضحا انه منذ تولي فريق الإدارة الجديد مهامه في المصرف في بداية عام 2008 ارتفعت مخصصات خسائر الائتمان لتصل إلى 3189 مليون درهم بعد أن كانت تبلغ 404 ملايين درهم بنهاية عام 2007. كما ازداد نشاط الوحدتين الإداريتين اللتين تم إنشاؤهما في عام 2009 في الوقت الذي يعمل فيه البنك مع عملائه الذين يعانون من صعوبات حقيقية لمساعدتهم على إعادة هيكلة تمويلاتهم بشكل مستدام. مشيرا إلى أن المصرف قام بتعديل سياسته في احتساب مخصصات خسائر الائتمان العامة بما يتماشى مع توجيهات المصرف المركزي وأفضل المعايير والبرامج حيث استقرت مخصصات خسائر الائتمان الآن عند 614.8 مليون درهم.

وتوقع محمود أن تكون السنة الحالية حافلة بالتحديات كما توقع نمواً أحادياً في كل من الأصول والتمويل بالنسبة لمصرفنا وللقطاع المصرفي بشكل عام.

وقال إنه مع استيعاب وطأة تكاليف ائتمان محافظ الاستثمارات في عام 2009 واتخاذ مزيد من الإجراءات في السياق ذاته في 2010 فمن المتوقع الاستمرار في اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لتغطية المحافظ الائتمانية للمصرف وبالتحديد لشركة بروج خلال هذا العام.

وقال: على الرغم من هذه الحقائق لا يزال المصرف على مسار واضح باتجاه النمو مع التركيز على بناء خدمات مصرفية ومالية في الإمارات وخارجها واغتنام الفرص المتاحة.