حذر المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية الدكتور همام الشمّاع من خطورة ما يجري من عملية تجفيف للسيولة في الاقتصاد عبر سياسة نقدية موغلة في التشدد، في وقت يتطلب الأمر السير باتجاه معاكس.
وقال الدكتور الشمّاع إن السيولة الجديدة التي يجب أن يضخها الجهاز المصرفي، لكي تكون فعالة وذات أثر محسوس على الحياة الاقتصادية، يجب أن تتناسب مع حجم الجسم الاقتصادي تماما، كما في حالة أن كمية المياه التي يجب ضخها لسقي ارض زراعية يجب أن تتناسب مع اتساع حجم الرقعة الزراعية أو الأرض المزروعة. فما بالنا وأن السيولة الجديدة التي يتم ضخها حاليا، في حالة وجود قروض جديدة، تراجعت وستتراجع بالمقارنة مع تنامي الناتج المحلي للدولة. وكنسبة مئوية للتدفق النقدي الصافي للقروض المصرفية إلى الناتج المحلي، فقد تراوحت خلال الأعوام 2003 و2008 ما بين 6.3% و22.2% ولكنها بدأت في التراجع إلى 3.2% في 2009 و 1.5% في 2010، ومن المتوقع أن تستمر في التراجع إلى اقل من 1% استنادا إلى تقديرات النمو للعام 2011.