في أحدث دراسة استطلاعية حول رأس المال الاستثماري أجرتها شركة ديلويت الاستشارية والجمعية الوطنية لرأس المال، أفاد ما يزيد على 80% من مديري رأس المال الاستثماري في العالم أن المستوى الحالي لحركة الاكتتاب العامة متدنٍ جداً لدعم صحة قطاع رأس المال الاستثماري في بلادهم.
وكشفت الدراسة التي يتم إجراءها سنوياً أن مديري رأس مال الاستثماري يعتقدون أن لهذه المشكلة آثارا" سلبية إذ إن المستويات العالية وعائدات الاكتتاب العام المرتفعة إحدى أهم الطرق لتوفير رأسمال هام لتنامي الشركات الناشئة.
وعن سوق وتحديات الاكتتابات في الشرق الأوسط، قال أوليفر هولدر، المدير الإداري والمسؤول عن الصفقات وخدمات إعادة التنظيم في ديلويت كوربورت فاينانس ليميتد في الشرق الأوسط: تشهد منطقة الشرق الأوسط المزيد من المستثمرين الماليين الذين يعطون الأولوية للهيكليات التي تسهل الخروج من الاكتتابات العامة، وخاصة من ناحية هيكلة الضرائب.
وأضاف: يعي هؤلاء المستثمرون فائدة حوكمة الشركات المتينة والإجراءات المالية المحكمة، بالإضافة إلى ما تستفيد منه الشركة من فوائد خلال عملية الاكتتاب العام.
أما بالنسبة للسوق العالمي، فقد أشار مديرو رأس المال الاستثماري في الولايات المتحدة الأميركية والصين والبرازيل والهند وفرنسا إلى أهمية توفر سوق اكتتاب عام ناشط في بلادهم، الأمر الذي وافقت عليه كل من المملكة المتحدة وكندا وألمانيا. أما في الولايات المتحدة التي تتمتع منذ سنوات عدة بحس المبادرة وبحركة رأسمال استثماري لافتة ونشيطة، اعتبر 91% من مديري رأس المال الاستثماري أن سوق الاكتتاب العام الأميركي يشكل عنصراً حساساً في قطاع رأس المال الاستثماري في أميركا. وعلى عكس المسار العالمي، أفاد 6% فقط من مديري رأس المال الإستثماري في أميركا أن أسواق الاكتتاب العامة في مناطق أخرى كانت أساسية في إنجاح قطاع رأس المال الاستثماري الأميركي.
وقال مارك جينسين، الشريك في ديلويت والشريك الإداري الوطني لخدمات رأس المال الاستثماري: من الواضح أن القطاع لا يزال يشعر بالآثار الترددية للركود الاقتصادي العالمي التي تتجلى على شكل فرص خروج محدودة بنوع خاص. إلا أن بوادر التحسن الاقتصادي وتخفيف أزمة السيولة المالية قد تساعد على قلب مثل هذا المسار. ويستمر الابتكار بتشكيل الدافع الأساسي لصحة الاقتصاد، ولا بد من توفر سوق خروج متين لدعم بيئة رأس المال الاستثماري التي تحث على مثل هذا الابتكار.