أكد تقرير لوكالة بلومبيرغ الإخبارية أمس أن مخاطر الائتمان في دبي انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ شهرين، مع تعزيز سداد الشركات لمديونياتها واستعادة الثقة في عودة التعافي الاقتصادي للإمارة.

وذكر التقرير أنه وفقا لبيانات مستقاة من سي إم أي، فإن كلفة تأمين دين دبي مقابل التعثر انخفضت إلى 317 نقطة أساس في الأول من أغسطس الجاري، وهو الأدنى منذ 7 يونيو الماضي.

وذكر التقرير أن الإمارة استفادت من الأوضاع السائدة في منطقة الشرق الأوسط. ونقل عن فيليب دوبا بانتاناسي، كبير الاقتصاديين في ستاندرد أند تشاترد الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقره دبي، قوله إن دبي استعادت مكانتها كوجهة إقليمية، ليقترن اسمها بالوجهة الآمنة. وأضاف أن التحسن الملحوظ في الاقتصاد الحقيقي، مقرونا بتصور سليم، ساهم في خفض كلفة التأمين على الدين.

ومن جهته قال أليسغار تامبوالا، مدير الاستثمار في المشرق كابيتال في دبي، إن الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط ساهمت في دفع عربة الاقتصاد نحو دبي، لأنها تعتبر وجهة آمنة. وأضاف أن مسيرة العمل في الواقع لم تتوقف في دبي.

وانخفض الفرق بين كلفة تأمين دين دبي ضد التعثر لمدة خمس سنوات 157 نقطة أساس من أعلى مستوى لها هذا العام إلى 229 نقطة أساس في 2 أغسطس 2011، وفقا لبيانات سي إم أي التي تمتلكها مجموعة سي إم أي وتجمع الأسعار من متعاملين في الأسواق المتداولة الخاصة.

وكانت شركة دبي القابضة للعمليات التجارية قد ذكرت في 14 يوليو الماضي أنها سددت سندات بقيمة 250مليون فرنك فرنسي (ما يعادل 324 مليون دولار). وأكدت التزامها بالوفاء بأي التزامات مستقبلية. كما أن مجموعة دبي الاستثمارية تجري محادثات مع البنوك لتغيير شروط التزامات بقيمة 10 مليارات دولار، فيما اتفقت دبي العالمية مع دائنيها على إعادة الهيكلة في شهر مارس.

وفي هذا الصدد قال جاس شهاب المدير المساعد في بنك الاستثمار إكزوتيكس ليمتد في دبي، في رد على بلومبيرغ: هذا الأمر يعد امتدادا للعوامل الإيجابية في مساحة دين واقتصاد دبي.

وأضاف أن سداد سندات دبي القابضة للعمليات التجارية، وتحسن سوق الرهن العقاري، وحجم التجارة القوي في موانئ دبي العالمية، وربما رفع متوقع للتصنيف الائتماني للشركة، هي عوامل تساعد في تعزيز الثقة الاستثمارية.