اتخذت شركة المركز المالي الكويتي "المركز" نظرة حيادية لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي بالنسبة للأشهر المتبقية في العام 2011، وذلك بسبب تراجع نمو الأرباح بشكل رئيسي، والسيولة والنشاط الباهتين للسوق. لكن القائمين على إعداد تقرير "المركز" لا يزالون ينظرون بإيجابية حيال سوقي أبوظبي وقطر على خلفية النمو الاقتصادي الإيجابي وإمكانية توليد الأرباح.

وأصدر "المركز" مؤخراً مراجعته نصف السنوية لتقريره حول توقعات عام 2011، حيث ناقش القائمون على إعداده الآثار الهائلة التي لعبت دورها سلباً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي في النصف الأول من 2011، والطريقة التي عدلوا بها توقعات المركز لهذه الأسواق خلال الأشهر المتبقية من هذا العام.

وفي المذكرة السابقة التي أصدرها قسم الأبحاث في الشركة، حدّث المؤلفون نظرتهم المستقبلية ورفعوها إلى نظرة إيجابية للمنطقة ككل تقريبا، بسبب عوامل كثيرة من بينها النمو الاقتصادي السليم، والانتعاش المرتقب في قطاعات رئيسية مثل البنوك والعقار، إضافة إلى التقييمات الجيدة.

 بينما كانت نظرة التقرير حيادية تجاه دبي (بسبب استمرار أعباء الديون وتعثر القطاع العقاري)، كذلك كانت نظرة التقرير إلى البحرين حيادية بسبب تراجع انتعاش الشركات، في حين كان سبب حيادية نظرة المركز إلى السوق السعودية الأداء الخافت للبنوك وثقة المستثمرين.

ومنذ ذلك الوقت، وبسبب الأزمة السياسية التي اجتاحت المنطقة بداية هذه السنة، شهدت جميع الأسواق موجة انخفاض، وبالتالي تراجعت أرباح الشركات. كما ساهمت مسائل متعلقة بشركات مثل الاستحواذ والاندماج وإعادة هيكلة الديون وما إلى ذلك، وبعض التطورات التنظيمية والمتعلقة بالسوق مثل هيئة سوق المال الكويتية، وتعليق ترقية تصنيف السوقين الإماراتية والقطرية من قبل مورغان ستانلي كابيتال إنترناشيونال، بالتأثير سلباً في ثقة المستثمرين في أنحاء المنطقة.

ولا يزال تقرير المركز ينظر بإيجابية إلى سوق أبوظبي، وبحيادية إلى سوق دبي. فالاقتصاد نما وفق التقديرات بنسبة 2.4% في 2010، ومن المتوقع أن يشهد نمواً بنسبة 3.3% في 2011، يليه 3.8% في 2012. أما التضخم فمن المرجح أن يقفز إلى 4.5% في عام 2011 مقابل 2% في 2010. ومن المفترض أن تكون النواحي الجيوسياسية والتنظيمية مستقرة. رغم أن الافتقار إلى السيولة يظل مشكلة، مع استمرار شح القيمة المتداولة للأسهم في الإمارات.

على صعيد مماثل، من المتوقع أن تتحسن أرباح الشركات في هذا العام، بعد أن تكبد القطاع العقاري خسائر ضخمة في 2010، بسبب ما حصل مع شركة الدار العقارية. ويقول التقرير عن الربع الأول من عام 2011 إنه كان ضعيفاً نوعا ما، وبلغ فيه صافي الأرباح الإجمالية 2.8 مليار دولار، بانخفاض نسبته 1%. ومع ذلك، ينبغي أن تعزز العودة إلى الربحية في الشريحة العقارية من مجموع صافي الأرباح في عام 2011، لتصل إلى 10.2 مليارات دولار. ومن المرجح أن تشهد البنوك صافي أرباح قدره 5.36 مليارات دولار، بنمو سنوي نسبته 17%.