عادت أسواق الأسهم المحلية للانخفاض بقوة بعد التحسن الطفيف المسجل في اليوم السابق وتكبد سوق سوق ابوظبي للأوراق المالية اكبر نسبة خسائر منذ أكثر من شهرين في أعقاب الهبوط القوي لسهم الاتصالات فيما ساهمت عمليات البيع على أسهم العقار في عودة اللون الأحمر الى شاشة العرض في سوق دبي المالي مجددا.

وكان واضحا منذ بداية التعاملات أن غالبية الأسهم في طريقها للتراجع وذلك نظرا للفارق الكبير بين عروض البيع وأسعار اغلاقات اليوم السابق خاصة على سهم العقار المدرجة في السوقين الأمر الذي انعكس سلبا على الأداء بشكل عام .

ونتيجة لهذا الوضع فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 3.3 مليارات درهم مغلقة عند مستوى 379.3 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

وفي التفاصيل فقد تكبد سوق ابوظبي للأوراق المالية اكبر خسائره منذ أكثر من شهرين بعد انخفاض مؤشره العام بنسبة 1.22% مغلقا عند مستوى 2641 نقطة فيما تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي الى مستوى 1507 نقاط وبنسبة 0.28% مقارنة مع اليوم السابق.

من جانبه فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 0.88% مغلقا عند مستوى 2578 نقطة وسط تداولات ضعيفة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 137 مليون درهم .

وقال وسطاء إن الأسواق تواجه المزيد من الصعوبات يوما بعد يوم وقد زاد من حدة هذه الصعوبات حلول موسم الصيف والذي عادة ما يهجر فيه كبار المتداولين قاعات التداول نتيجة وجودهم خارج الدولة,مشيرين الى ان الأداء المالي غير المتوقع لبعض الشركات ساهم ايضا في تشهده الأسواق من خسائر متواصلة .

 

سوق دبي

وكان الهدوء المائل للتراجع الطفيف عاد الى سوق دبي المالي منذ انطلاق التعاملات وسط استمرار عمليات المضاربة وجني الأرباح السريعة التي ما زالت تدفع الأسهم لخسارة المزيد من قيمتها خاصة القيادية منها ,وقد لوحظ ارتفاع وتيرة الانخفاض في النصف الثاني من الجلسة مع ظهور عروض بيع بكميات كبيرة على أسهم العقار التي تعتبر الأنشط في السوق.

ومع إعلان شركة اعمار عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام والتي جاءت ضمن التوقعات في ظل الأوضاع التي تسيطر على أداء القطاع بشكل عام فقد لجا العديد من المضاربين وشريحة من المستثمرين للبيع مما شكل ضغطا كبيرا على السوق ودفع بالسهم للهبوط بنسبة اكبر من تلك المسجلة في اليوم السابق مغلقا عند مستوى 2.86 درهم ,واستحوذ السهم على أكثر من40% من إجمالي السيولة المتداولة في السوق.

ومع استمرار الأداء السلبي لاعمار فقد انعكس ذلك على غالبية الأسهم المتداولة التي عادت لخسارة المكاسب الطفيفة التي حققتها أمس الأول ,وتراجع سهم ارابتك الى 1.35 درهم وارامكس الى 1.81 درهم الى جانب سهم طيران العربية 0.672 فلس والاتصالات المتكاملة 3.16 دراهم وواصل تبريد هبوطه مبتعدا بنسب اكبر عن قيمته الاسمية ومغلقا عند 0.982 فلس تبعه في نفس الاتجاه سهم دريك اند سكل 0.938 فلس وتمويل 0.852 فلس وديار للتطوير العقاري الذي كلما ارتفع بنسبة بسيطة عاد للخسارة وقد أغلق أمس عند .275 فلسا.

وكان للتماسك الذي أظهرت بعض الأسهم دورا ايجابيا في تقليص خسائر سوق دبي المالي فقد ساهم الارتفاع المسجل في سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 4.20 درهم في دعم السوق بالإضافة الى سهم دبي للاستثمار الصاعد الى 0.793 فلس والاتحاد العقارية 0.387 فلس,وحافظ سهم السوق على سعره السابق عند مستوى 1.15 درهم وكذلك سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند درهمين.

ومع المكاسب التي حققتها هذه الأسهم فقد تقلصت خسارة المؤشر العام للسوق الى نسبة 0.28% فقط مغلقا عند 1507 نقاط بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق في نهاية الجلسة.

 

وتظهر الإحصائيات الخاصة بمستوى السيولة المتداولة أن قيمة الصفقات المبرمة في دبي بلغت خلال جلسة الأمس 65 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 50 مليون سهم نفذت من خلال 1021 صفقة.

وعاد اللون الأحمر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 12.24 سنتا فيما استقرت أسعار سهمي ديبا وداماس عند مستوياتهما السابقة وبواقع 51 سنتا و11 سنتا على التوالي.

 

سوق أبوظبي

وشهد سوق ابوظبي للأوراق المالية تراجعا كبيرا خلال جلسة الأمس نتيجة الهبوط الحاد المسجل في سهم الاتصالات الذي خسر 35 فلسا من قيمته دفعة واحدة مغلقا عند مستوى 10.30 دراهم وذلك قبل حلول موعد استحقاق توزيع الأرباح عن النصف الأول من العام الجاري على المساهمين ونتيجة لذلك فقد سجل المؤشر العام لسوق العاصمة اكبر انخفاض له منذ اكثر من شهرين متراجعا بنسبة 1.22 % ومغلقا عند 2641 نقطة الأمر الذي يعني وفقا لمعطيات التحليل الفني كسره لحاجز دعم قوي هبوطا والمقرر عند مستوى 2650 نقطة.

وفي تفاصيل تحركات الأسهم على مستوى القطاعات الأخرى فقد استمر الهدوء المائل للتراجع في اغلب الأحيان مسيطرا على الأداء وانخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.07 دراهم تلاه سهم بنك الخليج الأول 16.65 درهما وبنك الاتحاد الوطني 3.57 دراهم في حين ارتفع سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.29 دراهم وبنك ابوظبي الوطني الى 11.35 درهما.

أما في قطاع العقار فقد تراجع من جديد سهم الدار الى مستوى 1.27 درهم فيما لم يكتف سهم صروح بالإغلاق عند نفس المستوى السابق 1.25 درهم وكذلك سهم رأس الخيمة العقارية 35 فلسا وفيما انخفض سهم الدانة غاز المدرج ضمن قطاع الطاقة الى مستوى 59 فلسا فقد ارتفع سهم ابوظبي للطاقة بمقدار فلس واحد فقط وأغلق عند 1.27 درهم.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 72 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 36 مليون سهم نفذت من خلال 814 صفقة .ومن إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.