عاد التحسن الطفيف الى أسواق الأسهم المحلية بعد مسلسل الخسائر التي تكبدها منذ بداية الأسبوع، وجاء التحسن نتيجة دخول سيولة ذكية مضاربة على بعض الأسهم التي لم تعلن بعد عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري الأمر الذي ساهم في رفع أسعارها وتعويضها جزءا من خسائرها السابقة.
وطبقا لما يظهره الرصد اليومي للتعاملات فقد نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في الارتفاع للمرة الأولى منذ جلسة يوم الأحد الماضي بمقدار 1.2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 382.6 مليار درهم بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع في نهاية الجلسة.
وكانت أسهم البنوك الداعم الرئيسي لعودة الأخضر الى شاشات العرض في السوقين الى جانب بعض أسهم العقار خاصة المدرجة في سوق ابوظبي والتي شهدت تداولات نشطة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من أسبوعين من حيث القيمة.
وتفصيلا فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1511 نقطة وبزيادة نسبتها 0.07% فيما صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2673 نقطة وبنسبة 0.41% مقارنة مع اليوم السابق.
وفي الوقت الذي عاد فيه التحين الى أسهم عقار ابوظبي بقيادة الدار المرتفع الى 1.28 درهم وصروح 1.25 درهم فقد منعت عمليات المضاربة وجني الأرباح التي تعرض لها سهم اعمار من المحافظة على مكاسبه مغلقا في نهاية الجلسة على تراجع عند مستوى 2.88 درهم.
ومع عودة التحسن الى السوقين فقد أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة 0.31% ليغلق عند 2600 نقطة. و قد تم تداول ما يقارب 103 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 149.75 مليون درهم نفذت من خلال 2261 صفقة في السوقين.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 49 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 28 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 14 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.وجاء سهم «ميثـاق للتأميـن التكـافلي» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 23.26 مليون درهم موزعة على 15.54 مليون سهم من خلال 436 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي المالي شهدت بعض التحسن خلال جلسة الأمس رغم استمرار تراجع حجم السيولة المتداولة، وقد ظهر جليا منذ انطلاق التعاملات أن الأسهم متماسكة مقارنة مع اليوم السابق في ظل افتتاح القيادية منها على ارتفاع وسط وجود طلبات شراء عليها بكميات جيدة.
ويتضح من خلال الرصد اليومي للتداولات أن غالبية الأسهم استطاعت المحافظة على المكاسب التي حققتها رغم ضآلة نسبتها حتى النصف الأول من الجلسة لكنها ومع دخول التعاملات الساعة الأخيرة بدأت عمليات البيع من المضاربين على الأسهم مما قلص من تلك المكاسب تارة وعاد ببعض الأسهم الى المربع الأحمر تارة أخرى وهو السيناريو الذي اعتاد السوق عليه منذ فترة طويلة.
ويظهر استعراض حركة الأسهم حسب قطاعاتها أن اعمار كان الأكثر عرضة لعمليات المضاربة وبالتالي الاستحواذ على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة وقد نجح السهم في الارتفاع الى مستوى 2.92 درهم لكنه ما لبث وان عاد للخسارة مغلقا عند مستوى 2.88 درهم مما ابتعد به أكثر عن حاجز الدعم القوى الذي تخلى عنه الأسبوع الماضي وهو 3 دراهم وفقا لمعطيات التحليل الفني.
وعلى عكس الأداء السلبي لسهم اعمار فقد نجحت بعض الأسهم القيادية الأخرى الاحتفاظ بمكاسبها والإغلاق على المربع الأخضر ولو بنسب طفيفة وشملت قائمة الاسهم الرابحة سهم الاتصالات المتكاملة المرتفع الى مستوى 3.17 دراهم الى جانب سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي كان الداعم الرئيسي لسوق دبي أمس بعد صعوده الى 4.18 دراهم. كما ارتفع سهم ارامكس الى 1.83 درهم.
واستفادت غالبية الأسهم الصغيرة من التحسن الطفيف المسجل في دبي حيث ارتفع سهم الخليج للملاحة الى 0.341 فلس بالإضافة الى سهم طيران العربية 0.679 فلس وتمويل 0.855 فلس وديار للتطوير العقاري 0.285 فلس كما عاد التحسن الى اسهم التكافل بقيادة تكافل الإمارات المرتفع الى 0.695 فلس ودار التكافل 71 فلسا. فيما حافظ سهم بنك دبي الاسلامي على سعره السابق عند مستوى درهمين وكذلك كان الحال بالنسبة لسهم سلامة المغلق عند 0.706 فلس والاتحاد العقارية 0.386 فلس.
وبالعودة الى قائمة الأسهم الخاسرة فقد شملت أيضا في الساعة الأخيرة من جلسة التداول سهم تبريد الذي ابتعد أكثر فأكثر عن قيمته الاسمية مغلقا عند 0.987 فلس وهبط دبي للاستثمار الى 0.776 فلس ودريك اند سكل 0.944 فلس بالإضافة الى سهم السوق 1.15 درهم. وفي الحصيلة النهائية لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي عند مستوى 1511 نقطة بزيادة نسبتها 0.07% مقارنة مع اليوم السابق.
وبرغم الإغلاق الأخضر للسوق إلا أن أحجام السيولة هبطت من جديد الى مستويات تعد الأدنى منذ أسبوع حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 57 مليون درهم فيما وصل عدد الاسهم المتداولة 46 مليون سهم نفذت من خلال 1068 صفقة.
وعادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 12 شركة من اجمالي اسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين تراجعت أسعار أسهم 10 شركات وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة. واستمر اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك حيث انخفض السهم الى مستوى 12.20 سنتا.
سوق أبوظبي
وكان الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي للأوراق المالية بعد عودة التحسن الى أسهم قطاعي العقار والبنوك على وجه الخصوص وقد قلصت سلبية سهم اتصالات من مكاسب سوق العاصمة الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2673 نقطة بارتفاع نسبته 0.41% مقارنة جلسة أمس الأول. ويلاحظ أن التحسن المسجل في ابوظبي تزامن أيضا مع ارتفـــــاع حجم السيولة كذلك حيث بلغت قيــــمة التداولات 92 مليون درهم في وصل عدد الأسهم المتداولة 57 مليون سهم نفذت من خلال 1194 صفقة وفقا للإحصائيات الصادرة عن السوق في نهاية التعاملات.
