عادت وتيرة عمليات البيع للارتفاع في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس بعد التماسك المائل للانخفاض الطفيف في اليوم السابق ,حيث شهد النصف الثاني من الجلسة ظهور عروض بيع بسعر السوق من قبل شريحة من المضاربين وصغار المتداولين مما زاد من حدة الخسائر التي لاتزال تتكبدها الأسواق دون انقطاع منذ الجلسات الأربع الماضية.

ومع زيادة السلبية في الأسواق فقد تراجعت المؤشرات في السوقين الى مستويات تعد الأدنى منذ عدة شهور خاصة مع الهبوط القوي الذي شهدته أسعار غالبية الأسهم الثقيلة في قطاع العقار والبنوك . وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2.7 مليار درهم مغلقة عند مستوى 381.5 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

ويعتقد بعض المتابعين أن تسرب معلومات عن أداء بعض الشركات كان وراء عمليات البيع العشوائي المسجل الى جانب تصفية مراكز نفذها عدد من كبار المضاربين بهدف الضغط على أسعار بعض الأسهم قبل العودة الى الشراء من جديد عند بلوغها المستويات المطلوبة وفقا لخططهم في العمل.

ويتضح من خلال التعاملات تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.65% الى 1510 نقاط فيما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2663 نقطة وبنسبة 0.89% مقارنة مع اليوم السابق.

من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.71% ليغلق عند 2592 نقطة. و قد تم تداول 90 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 143 مليون درهم نفذت من خلال 2105 صفقات.

وقاد التراجع في سوق دبي المالي سهم اعمار الهابط الى 2.89 درهم رغم استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة عليه 40 مليون درهم تقريبا وواصل سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» الذي حل بالمركز الثاني من حيث الشركات الأكثر نشاطا الضغط على سوق العاصمة الى جانب سهم الدار المنخفض الى 1.25 درهم.

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد بدا واضحا منذ بداية الجلسة أن الأسهم في طريقها للتراجع بنسب اكبر من اليوم السابق وذلك من خلال الفارق بين أسعار العروض واغلاقات بداية الأسبوع ,ومع انطلاق التداولات أخذت الأسهم بالانخفاض في خطوة عكست بحسب رأي العديد من المتابعين تسرب معلومات عن نتائج مالية غير ايجابية لبعض الشركات الثقيلة مما دفع المتعاملين للتخلص من أسهمها تجنبا لتحمل المزيد من الخسائر.

ويلاحظ ان عمليات البيع تركزت على سهم اعمار حيث ظهرت عروض بيع على السهم في النصف الثاني من الجلسة بكميات كبيرة مما دفعه للتراجع الى أدنى مستوياته منذ عدة شهور هابطا الى 2.89 درهم ومبتعدا بذلك عن حاجز الدعم القوي الذي حاول التمسك به طيلة الأيام السابقة وهو 3 دراهم لكنه فشل أمس في مقاومة عمليات البيع,وقد استحوذ السهم على نحو 50% من إجمالي السيولة المتداولة في سوق دبي .

ومع زيادة سلبية اعمار فقد انعكس ذلك على أداء غالبية الأسهم المتداولة التي خسرت المزيد من قيمتها وسط تدافع صغار المتعاملين على البيع مما رفع من حصة اللون الأحمر على شاشة العرض مقارنة مع الجلسات السابقة.

وشملت قائمة الأسهم الحمراء سهم ارابتك المنخفض الى 1.36 درهم رغم تصدره المركز الثاني من حيث النشاط في السوق كما تراجع سهم الاتصالات المتكاملة في ظل أجواء التشاؤم التي تسيطر على السوق الى مستوى 3.16 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الاسمي الهابط الى درهمين وتخلى سهم تبريد عن قيمته الاسمية وذلك للمرة الأولى منذ بدء تداوله بالسعر المعدل بعد إعادة هيكلة رأسمال الشركة مغلقا عند مستوى 99 فلسا ,مما يعني عودته من جديد الى قائمة الأسهم الصغيرة التي يزداد عددها منذ بداية العام الجاري.

كما تراجع سهم سلامة الى مستوى 0.706 فلس والاتحاد العقارية الى 0.386 فلس والخليج للملاحة الى 0.337 فلس ودبي للاستثمار 0.784 فلس ودريك اند سكل الى 0.951 فلس وتمويل 0.853 فلس.وواصلت أسهم التأمين التكافلي تكبد الخسائر بقيادة سهم تكافل الإمارات المنخفض الى 68 فلسا ودار التكافل 70 فلسا الى جانب سهم امان 61 فلسا وهو أدنى مستوى له منذ 52 أسبوعا.

ونجحت بعض الأسهم في تحقيق ربحية مما قلص من خسائر سوق دبي ومن ضمنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 4.15 دراهم بالإضافة الى سهم السوق 1.16 درهم وارامكس 1.82 درهم وطيران العربية 0.678 فلس وديار للتطوير العقاري 0.279 فلس.

ومع إغلاق التعاملات تراجع المؤشر العام للسوق عند مستوى 1510 نقاط بانخفاض نسبته 0.65% مقارنة مع اليوم السابق وفقا للأرقام الصادرة عن السوق.

وتواصلت أحجام السيولة عند مستويات ضعيفة وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 79 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 54 مليون سهم نفذت من خلال 1279 صفقة.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد استمرت الأسهم الخاسرة بالتفوق على الرابحة بعدما تراجعت أسعار أسهم 18 شركة من إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات.

ويظهر الرصد الخاص بالتعاملات على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي استمرار اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي ارتفع من جديد الى مستوى 12.33 سنتا.

سوق ابوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة كان الوضع أكثر سوءا حيث تكبد سوق ابوظبي للأوراق المالية خسائر تعد الأكبر منذ عدة أسابيع بعد الهبوط الذي شمل اسهم غالبية القطاعات المتداولة وفي مقدمتها أسهم الشركات القيادية في قطاعي البنوك والعقار والطاقة. وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2663 نقطة بانخفاض نسبته 0.89% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وكان سهم دار التمويل الأكثر خسارة في قطاع البنوك وشركات الاستثمار حيث انخفض بالحد الأدنى المسموح به يوميا مغلقا عند مستوى 3.50 دراهم تلاه سهم بنك ابوظبي التجاري الذي خسر 8 فلوس من قيمته مستقرا عند 3.03 فلوس ثم جاء بعد ذلك على التوالي سهم بنك الخليج الأول الهابط الى 17 درهما وبنك ابوظبي الوطني 11.20 درهما والاتحاد الوطني 3.49 دراهم فيما كان سهم بنك رأس الخيمة الوطني الرابح الوحيد في القطاع مرتفعا الى 4.75 دراهم بعد إعلانه عن نتائج مالية جيدة عن النصف الأول من العام الجاري.

وقاد سهم صروح الانخفاض في قطاع العقار مغلقا عند مستوى 1,21 درهم تلاه سهم الدار 1.25 درهم ورأس الخيمة العقارية 35 فلسا,أما في قطاع الطاقة فقد تراجع سهم الدانة غاز الى 59 فلسا فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم ابوظبي للطاقة المغلق عند 1.27 درهم.وكان لانخفاض سهم اتصالات الى مستوى 10.70 دراهم دور في الضغط على سوق العاصمة وزيادة نسبة خسائره.

ويظهر الرصد اليومي للتعاملات أن قيمة التداولات في ابوظبي بلغت أمس 63 مليون درهم فقط فيما وصل عدد الأسهم المتداولة الى 36 مليون سهم نفذت من خلال 826 صفقة.ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 4 شركات واستقرار أسعار نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة.