قال ريك بدنر، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني إن النتائج المالية القوية لبنك الإمارات دبي الوطني لا تعكس فقط التقدم الذي حققه البنك في معالجة التحديات التي سببتها الأزمة المالية خلال الأعوام القليلة الماضية وحسب بل هو مؤشر على تحسن الظروف الاقتصادية في الإمارات وقدرة البنك على الاستفادة من هذه الظروف وتحقيق نتائج مالية جيدة من خلال رسم استراتيجية واضحة وفعالة تتسم بالمرونة ومدعومة بأصول حاضرة تصل إلى 50 مليار درهم مشكلة نسبة نحو 18% من قاعدة أصول البنك، ذاكراً أن البنك قام بتسديد 3 مليارات درهم من ديونه المستحقة هذا العام.

وحدد بدنر خلال مؤتمر هاتفي لعرض النتائج المالية للبنك أربعة نقاط رئيسة ميزت أداء البنك هي الربحية العالية للبنك خلال الربع الثاني والتي شكلت مع الأداء القوي خلال الربع الأول أرباحا صافية خلال النصف الأول من العام وصلت إلى 2.2 مليار دولار بزيادة 43% عن نفس القترة من العام الماضي، بالإضافة إلى استمرار البنك في اتباع منهج متحفظ يهدف لدعم الميزانية العمومية للبنك وإدارة المخاطر بالإضافة إلى تعزيز مخصصات انخفاض القيمة التي ارتفعت إلى 1.6 مليار درهم وذلك لتغطية أية احتياجات مستقبلية ليبلغ مجموع تلك المخصصات 3.8 مليارات درهم، أو 2.4% من الأصول موزونة المخاطر الائتمانية. وأضاف بدنر أن من سمات المرحلة القادمة للبنك هي استمرار البنك في الانتقال التدريجي من مرحلة ترسيخ دعائمه إلى تعزيز النمو وهو ما تعكسه النتائج الجيدة للبنك خلال النصف الأول من العام. وأخيراً فإن السيولة القوية التي يتمتع بها البنك لا تؤهله لتسديد ديونه المستحقة فحسب بل منحته مرونة كبيرة لدعم ميزانيته العمومية وصافي دخل الفائدة.

كما أن الحضور الكبير الذي يتمتع به البنك في أبوظبي ودبي دليل على فاعلية سياسة الزيادة في الانفاق على التسويق والاعلانات والاستثمار في دعم نشاط البنك في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات.

المرحلة القادمة

وتوقع بدنر خلال المؤتمر تحقيق بنك الإمارات دبي الوطني لنتائج إيجابية خلال النصف الثاني من العام الحالي قائلاً: «إن قاعدة ونوعية أصول بنك الإمارات دبي الوطني ستمكن البنك من توسيع نشاطاته محلياً وإقليمياً وعالمياً. حيث سيقوم البنك خلال المرحلة القادمة بالتركيز نشاطات الخدمات المصرفية الخاصة وإدارة الثروات وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من الفرص العالمية مثل تعزيز حضوره في المملكة العربية السعودية المستمر منذ سبع سنوات وبناء فريق عمل للاستفادة الفرص الكبيرة في إدارة الثروات، ورسم استراتيجية مخاطر أكثر نشاطاً.»

وأضاف أن البنك يسعى لتعزيز قاعدة عملائه التي تعد من الأفضل في المنطقة حيث وصل عدد فروع البنك وصلت إلى 141 فرعاً بعد افتتاح ستة فروع جديدة في الدولة، اثنان منها في دبي وثلاثة في أبوظبي وواحد في الشارقة، مشيراً إلى أن البنك ضاعف عدد فريق مبيعاته خلال الشهور الستة الأولى لتلبية خدمات قاعدة عملائه، وسيقوم كذلك بزيادة عدد الفروع خلال النصف القادم من العام بالإضافة إلى خفض تكاليف الإدارة من خلال زيادة عمليات التعهيد، وتعزيز البنية التحتية الإلكترونية في فروع البنك في السعودية ولندن.

وأضاف بدنر أن البنك يقوم بعملية مراجعة مستمرة لاستراتيجيته المرتبطة بالرهون العقارية للتأكد من تنافسية البنك في السوق العقاري المحلي.

وكرر بدنر توقعات البنك بنمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات الى 4.6% خلال العام 2011 مقابل توقعات سابقة بنسبة 4%. وبنى البنك توقعاته على أساس ارتفاع أسعار النفط والارتفاع في الإنفاق العام المترتب على ذلك ما يساهم في تحقيق نمو أكبر وأسرع في اقتصاد الإمارات مع دخول الاقتصاد في النصف الثاني من العام.