توقع خبراء ومحللون اقتصاديون أن تشهد عمليات الاستحواذ على أصول الشركات والمشروعات المصرية رواجاً وانتعاشاً كبيراً خلال الفترة المقبلة بعد التغييرات الجذرية التى أحدثتها ثورة 25 يناير.
والتى قضت على البيروقراطية والفساد، فضلًا عن أنها أدت إلى هبوط قيم الشركات بشكل ملحوظ نتيجة ما لحق بالاقتصاد المصري من أضرار. وقالوا فى تصريحات لـ"البيان الاقتصادي" إن القيم العادلة للشركات المصرية هبطت كثيرا بسبب الثورة خاصة مع التراجع المتوقع لمعدلات النمو الاقتصادي والذي اشارت كثير من التقارير إلى تحوله للنمو السالب لأول مرة منذ تسع سنوات.
وأكدوا أن الاستحواذ على شركات مصرية فى الفترة الحالية يعد فرصة ذهبية ربما لا تتكرر خاصة مع حالة نقص السيولة التى يعاني منها الاقتصاد المصري فى الوقت الحالي.
وقال علاء سبع الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار بلتون نقلا عن أحد عملاء الشركة: لو انتقلنا عبر الزمن إلى عام 2015 ــ 2016 سنعرف أن الناس الذين قاموا بالشراء فى 2011 ــ 2012 كانوا أذكياء. وكشف سبع عن وجود تطلعات قوية فى الوقت الحالى لدى مستثمرين أجانب للاستحواذ على أصول مصرية بعد ثورة يناير.
وأوضح أن الرواج المتوقع لحركة الاستحواذات والاندماجات فى السوق المصرية يرجع إلى أن بعض المستثمرين الأجانب يتوقعون شراء أصول بأسعار بالغة الانخفاض، وبعض المستثمرين المحليين فى حالة توتر لذا يتطلعون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية، وبالتالى يقومون بالبيع عند الأسعار المنخفضة السائدة فى الوقت الحالى.
وأشار إلى ان بلتون على سبيل المثال تقوم حاليا بدور المستشار فى العديد من صفقات الاندماج والاستحواذ التى يتوقع انتهاءها فى الربع الرابع من العام الحالى، اثنتان منها تتعلقان باتجاه مؤسسات عربية وأجنبية لشراء أصول مصرية، وتتضمن تلك الصفقات استحواذ صافولا السعودية على شركة الملكة الغذائية بمصر.
ومن جانبه أكد أحمد على الرئيس التنفيذى لجلوبل كابيتال وجود توجه قوى للاستحواذ على أصول مصرية فى ظل التوقعات بشفافية واستقرار سياسى أقوى مع الديمقراطية المنتظرة، بالإضافة لتحسن دخول المصريين نتيجة الإصلاحات المتوقعة، كاشفا عن ان جلوبل تقدم خدماتها فى ثلاث عمليات استحواذ بدأت بعد الثورة، فى قطاعات صناعية واستهلاكية وبنية تحتية.
وقال حسين شكرى رئيس مجلس إدارة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار إن شركته تدير حاليا ثلاثة استحواذات على شركات فى القطاع الاستهلاكى المصرى، وانها اتفقت على استحواذين منها بعد الثورة، والثالث بدأ قبلها واستمر بعد الثورة.