نما صافي الأرباح المجمعة للبنوك السعودية، المدرجة وغير المدرجة في سوق الأسهم السـعودية، بنهاية النصـف الأول من العام الجـاري بنسبة 10% ليصل مجموعها إلى 16 مليار ريال (حوالي 4.26 مليارات دولار)، مقابل 14.4 مليار ريال في الفترة ذاتها من العام الماضي. وحققـت جميع البنـوك نموا في صافي الأربـاح، باستثناء سامبا، الذي هبـطت أرباحه بنسـبة 8%، فيـما حظـي البنـك السعودي للاستثمار بأكبر نسـبة نمـو وصلت إلى 867%، بينما سجل البنك السعودي الفرنسي أقل نسبة نمـو قدرها 1%.

وعزت البنوك ارتفاع صافي أرباحها إلى عدة أسباب شملت تحسن الدخل من الاستثمارات والخدمات المصرفية وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب زيادة الدخل من رسوم الخدمات البنكية والانخفاض في المصروفات التشغيلية، فيما أرجع سامبا تراجع الأرباح إلى انخفاض ربح العمولات الخاصة في الربع الثاني.

وقال الخبير الاقتصادي عبد الحميد العمري إن الظروف في النصف الأول من العام الجاري تختلف عن نظيرتها في العام الماضي، والتي غلب عليها طابع التحفظ من جانب البنوك تجاه الإقراض، إلى جانب انشغالها بإعادة هيكلة المحافظ الاقراضية لديها واتضح ذلك جليا في وضع المخصصات، التي وصلت إلى 25 مليار ريال.

وأضاف أن بداية الربع الثاني حملت ملامح التغير، إذ بدأنا نشاهد نموا في الودائع بمعدل 15% خلال عام، مما أعطى البنوك قدرة على الإقراض. وبالمقارنة بين هذا العام والعام الماضي، نعرف أن القدرة على الإقراض أصبحت موجودة.

وعلى صعيد آخر كشفت بيانات حديثة من مؤسسة النقد العربي السعودي "ساما" نمو حجم الموجودات الأجنبية للمؤسسة (الاحتياطيات الحكومية في الخارج) في نهاية مايو الماضي بنسبة 2.6%، بما يعادل نحو 46 مليار ريال لتستقر عند 1.80 تريليون ريال، مقارنة بنحو 1.75 تريليون ريال في نهاية أبريل الماضي، ويعكس النمو الذي حدث في الموجودات تدني المخاطر في الاستثمارات التي تختارها مؤسسة النقد.

كما سجل إجمالي استثمارات المؤسسة في الأوراق المالية في الخارج، والتي تمثل نحو 70% من إجمالي موجوداتها، نموا بنهاية مايو، حيث بلغ نحو 1.29 تريليون ريال مقارنة بـ 1.26 تريليون ريال في أبريل الماضي، ومرتفعاً بنسبة 12٪ مقارنة بالشهر نفسه من عام 2010، مواصلة بذلك الارتفاع للشهر السادس عشر على التوالي.