واصلت عمليات المضاربة سيطرتها على التعاملات في أسواق الأسهم المحلية والتلاعب بالأسعار التي تأرجحت بين الارتفاع والانخفاض طيلة ساعات التداول وسط كر وفر لهذه الشريحة من المتداولين الأمر الذي ساهم في تباين الأداء واغلاقات المؤشرات العامة في السوقين.

وتظهر التعاملات انه وبعد الافتتاح الايجابي لغالبية الأسهم التي حققت خلالها ربحية جيدة إلا أنها عادت للتخلي عنها في نهاية الجلسة مما قلص حينا من هذه المكاسب أو دفع ببعض الأسهم للاكتفاء بالإغلاق عند مستوياتها السابقة فقط.

وتفصيلا فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي المالي على ارتفاع بنسبة 0.25% بالغا مستوى 1525 نقطة فيما تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2688 نقطة وبنسبة 0.35% مقارنة مع اليوم السابق وذلك تحت ضغط من استمرار الاداء السلبي لسهم اتصالات على وجه التحديد. من جانبه فقد أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي على انخفاض بنسبة 0.25% عند 2615 نقطة. وشهدت القيمة السوقية انخفاضا بقيمة مليار درهم تقريبا لتصل إلى 384.8 مليار درهم . و قد تم تداول 123 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 162 مليون درهم نفذت من 2457 صفقة في السوقين.

بلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 27 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 12 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. و جاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 23.69 مليون درهم موزعة على 7.98 ملايين سهم من خلال 220 صفقة. و جاء سهم «مؤسسة الإمارات للاتصالات» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 15.16 مليون درهم موزعة على 1.4 مليون سهم من خلال 151 صفقة.

 

سوق دبي

وكما كان متوقعا فقد عمل المضاربون على رفع أسعار الأسهم في سوق دبي المالي مع بداية التعاملات الى أعلى مستوى ممكن بعد دخوله أمس الأول بسيولة شحيحة تركزت على الأسهم القيادية في اغلبها ثم قاموا بعد ذلك بالبيع مما أعاد الأسعار الى مستويات متدنية قبل أن يعاودوا الكرة من جديد قبل نهاية الجلسة والشراء على نفس الأسهم تحضيرا لتكرار نفس السيناريو في جلسة نهاية الأسبوع.

وفي ظل هكذا وضع فقد كان من الطبيعي تأرجح الأسهم بين الارتفاع والانخفاض طيلة ساعات الجلسة مما أعطى إشارة سلبية اكبر على عدم استقرار الأوضاع رغم الإغلاق الأخضر للمؤشر العام ضمن هامش محدود مقارنة مع الخسائر التي تكبدها في الأيام السابقة.

ويظهر الرصد اليومي أن حالة التحفز لرفع الأسعار مع بداية الجلسة كان واضحا من خلال الفارق بين أسعار العرض واغلاقات اليوم السابق وهو ما حدث فعلا حيث أخذت غالبية الأسهم بالارتفاع بنسبة جيدة وفي مقدمتها أسهم العقار والإنشاءات الى جانب بعض الأسهم الصغيرة الأخرى ولوحظ دخول سيولة شحيحة أخرى للمضاربة أرادت استغلال الفرصة وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب وهو ما انعكس ايجابيا على أحجام السيولة المتداولة التي ارتفعت بنسبة طفيفة وفقا لما تظهره الإحصائيات الرسمية.

وخلال جلسة الأمس حاول اعمار العودة الى مستوى 3 دراهم بعدما بلغ 2.99 درهم لكن المضاربة وجني الأرباح منعته من إكمال مسيرته بل أجبرته على التخلي عن المكاسب التي حققها والاكتفاء بالإغلاق عند نفس المستوى السابق 2.95 درهم، وسار سهم ارابتك في نفس الاتجاه اذ وبعدما ارتفع الى 1.39 درهم عاد للإغلاق عند 1.37 درهم دون تغيير .واستحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوق.ولم يكن سهم الاتصالات المتكاملة بمنأى عن جني الأرباح حيث انخفض الى 3.16 دراهم من جديد كما هبط سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 4.20 دراهم.

ويلاحظ انه وبرغم التراجع المسجل في غالبية الأسهم القيادية إلا أن بعض الأسهم استطاعت العودة الى تحقيق الربحية ومن ضمنها سهم بنك دبي الإسلامي المغلق عند مستوى 2.03 درهم وتبريد 1.01 درهم الى جانب سهم ارامكس 1.85 درهم و الاتحاد العقارية 0.395 فلس والخليج للملاحة 0.345 فلس ودريك اند سكل 0.965 فلس وتفاعل المتداولين مع إعلان شركة تمويل عن نتائج ايجابية وارتفع السهم الى 89 فلسا وسط مضاربات قوية عليه.

وشهدت أسهم التأمين التكافلي نشاطا بعد مسلسل التراجع الذي أصابها في الأيام الماضية حيث ارتفع سهم دار التكافل بنسبة تجاوزت 8.6% بالغا 0.743 فلس وتكافل الإمارات 0.729 فلس وأمان 0.635 فلس وديار 0.282 فلس فيما حافظ سهم السوق على مستواه السابق 1.15 درهم وكذلك طيران العربية 0.672 فلس ودبي للاستثمار 0.792 فلس علما بأن جميع هذه الأسهم حققت مكاسب جيدة حتى النصف الأول من الجلسة لكنها تخلت عنها نتيجة جني الأرباح الذي تعرضت له.

وفي الحصيلة النهائية فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 1525 نقطة وبنمو نسبته 0.25%

وعلى مستوى السيولة فقد بلغت قيمة الصفقات المبرمة في دبي 98 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 85 مليون سهم نفذت من خلال 1623 صفقة.

وللمرة الأولى منذ نهاية الأسبوع الماضي عاد اللون الأخضر للاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض في دبي حيث ارتفعت أسعار أسهم 19 شركة من إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 3 شركات واستقرار أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وبشأن التعاملات على أسهم بورصة ناسداك فقد سادت الأجواء الايجابية على الأسهم التي شهدت ابرام صفقات عليها حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى 12.35 سنتا كما صعد سهم داماس الى مستوى 11 سنت.

 

سوق ابوظبي

وفي سوق ابوظبي للأوراق المالية واصل سهم اتصالات الى جانب بعض أسهم البنوك بالضغط على المؤشرات التي خسرت المزيد من قيمتها وفي مقدمتاه المؤشر العام المنخفض الى مستوى 2688 نقطة وبنسبة 0.35% مبتعدا بذلك شيئا فشيئا عن حاجز الدعم القوي المحدد وفقا لمعطيات التحليل الفني عند مستوى 2700 نقطة.

والى جانب سهم اتصالات الذي واصل سلبته وانخفض الى مستوى 10.80 دراهم فقد استمر سهم بنك الخليج الأول الذي يعد من أكثر الأسهم نشاطا في القطاع بالانخفاض للجلسة الثانية على التوالي مغلقا عند 17.10 درهما تبعه في نفس الاتجاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الهابط الى 3.42 دراهم وبنك الشارقة 1.85 درهم فيما كان سهم بنك الاتحاد الوطني الرابح الوحيد مرتفعا الى 3.54 دراهم.

وفيما يخص تحركات أسهم القطاع العقاري فقد لوحظ عودة التوازن إليها بعد الخسائر التي لحقت بها سابقا حيث ارتفع سهم الدار الى 1.26 درهم تلاه سهم صروح الى 1.25 درهم ورأس الخيمة العقارية 36 فلسا.وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم الطاقة التي لم يطرأ عليها إي تغيير وأغلقت بواقع 60 فلسا لسهم الدانة غاز و 1.29 درهم لسهم ابوظبي للطاقة.

وعادت أحجام السيولة في سوق العاصمة للتراجع مجددا حيث بلغت قيمة التداول 63 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 38 مليون سهم نفذت من خلال 834 صفقة ومن إجمالي أسهم 28 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 9 شركات في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 11 شركة على أسعارها السابقة.