أشار خبراء شركة "إرنست ويونغ"، خلال مؤتمر القمة العالمية للتكافل 2011 الذي عقد في لندن اخيراً، إلى أنه من المتوقع أن تنمو قيمة سوق التكافل العالمي إلى 25 مليار دولار أميركي بحلول نهاية عام 2015. كما يتوقع أن يرتفع حجم مساهمة سوق التكافل العالمي في قطاع التأمين إلى 12 مليار دولار أميركي بحلول نهاية العام الجاري مقارنة بـ 9.15 مليارات خلال عام 2010.

 وقد أشار أشعر ناظم، رئيس مجموعة الخدمات المالية الإسلامية في إرنست ويونغ الشرق الأوسط وشمال افريقيا، إلى أن التكافل سيصبح "منتج التأمين المفضل في الدول الإسلامية"، لافتاً الى وتيرة النمو المتسارعة التي يشهدها القطاع، حيث قال: "إذا تمكنا من المحافظة على او تجاوز نسبة النمو السنوي التي شهدها سوق التكافل خلال عام 2009 والتي بلغت 31%، فإن قيمة السوق سوف ترتفع إلى 25 مليار دولار أميركي خلال عام 2015.

ونتوقع أن تستمر هذه النسبة مع إرساء الأسس الصلبة لسوق التكافل في الدول الإسلامية والأسواق الناشئة". وبالرغم من ان المسلمين يشكلون 20% من إجمالي التعداد السكاني العالمي، فإن سوق التكافل يمثل 1% من إجمالي قيمة سوق التأمين العالمي في الوقت الحاضر. وأضاف أشعر قائلاً: "بالإضافة إلى الأسواق الناشئة، من المتوقع أن يزيد حجم اعتماد منتجات التكافل والأدوات ذات الصلة في الدول الإسلامية خلال السنوات القادمة. ونتوقع أن يصبح التكافل منتج التأمين المفضل في الدول الإسلامية في المستقبل".

تتركز أنشطة قطاع التكافل في الوقت الحاضر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وماليزيا، الا ان الدول التي تتمتع بتعداد سكاني كبير مثل إندونيسيا وشبه القارة الهندية، تليها شبه القارة الأفريقية ورابطة الدول المستقلة، سوف تشكل أسواقاً محركة لنمو القطاع في المستقبل. وتعتبر المملكة العربية السعودية وماليزيا والإمارات العربية المتحدة أكبر ثلاثة أسواق للتكافل.

في حين تشهد كل من مصر والسودان وبنغلادش وباكستان وتيرة نمو متسارعة. من جانبه، قال عابد شكيل، قسم الخدمات المالية الإسلامية في "إرنست ويونغ"، والذي ألقى كلمة خلال المؤتمر بعنوان "التكافل- الخيار المفضل للدول الإسلامية": "سوف تسهم التشريعات في البلدان الإسلامية في جعل منتجات التكافل الخيار المفضل من بين منتجات التأمين الأخرى، الأمر الذي يمكن أن يرتقي بالقطاع إلى مستوى مختلف تماماً. ويعود السبب الرئيسي وراء نمو سوق التكافل في دول الخليج إلى سياسة التأمين الإلزامي المطبقة بدلاً من اعتماد السياسات الطوعية".

 

التكافل العائلي سيقود دفة النمو

من المتوقع أن يشهد نموذج التكافل الماليزي، والذي يعتبر الأكثر نضجاً حيث يتسم بالانتشار الواسع للتكافل العائلي، اعتماداً متزايداً في بقية دول العالم. ويشكل التكافل العائلي، الذي لا يزال غير منتشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نسبة 5% فقط من حجم سوق التكافل مقارنة بـ77% في ماليزيا. واختتم أشعر قائلاً: "إذا ما نظرنا إلى حجم المساهمة التي يقدمها كل مزود لمنتجات التكافل، نجد أن ماليزيا تقود السوق العالمية في هذا المجال، إذ تبلغ قيمة سوق التكافل فيها 115.8 مليون دولار أميركي، تليها منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بـ 63.5 مليون دولار، ومن ثم شبه القارة الهندية بـ 16 مليون دولار، وأفريقيا بـ 11.8 مليون دولار، ومنطقة المشرق العربي بـ 4.3 ملايين دولار. ومن الواضح أننا سنشهد في المستقبل اهتماماً هائلاً من قبل بقية الأسواق بتطبيق المنهج الماليزي الناجح".

هذا وقد حصلت شركة "إرنست ويونغ" خلال مؤتمر القمة العالمية للتكافل 2011 على جائزة "أفضل شركة استشارات" في القطاع. ويعود الفضل في هذا الإنجاز المهم إلى الجهود الحثيثة التي يبذلها فريق خدمات التمويل الإسلامي والذي يعزى إليه مساهماته البارزة في تطوير العديد من المبادرات الرائدة التي ساعدت في صياغة ملامح القطاع على مر السنين.