حفزت آفاق نمو وإزدهار تجارة الفوركس في منطقة الشرق الأوسط شركات عالمية على مستواً عالٍ، على إتخاذ دبي مقرا لعملياتها وأنشطتها بغرض توسيع قاعدة المتعاملين والمهتمين بهذا المجال الإستثماري الذي مازال في مراحل تطوره المبكرة، وتؤمن هذه الشركات أن تواجدها في دبي يتيح لها إمكانية نسج شبكات روابط واتصالات مع العملاء المحتملين علي نحو يكفل  نهوض تجارة الفوركس في المنطقة على ركائز قوية بحيث ترتفع حصتها بشكل مؤثر من سوق التداول العالمي علي الفوركس .

وتمثل  شركة آلباري الشرق الأوسط  إحدي هذه الشركات، إذ افتتحت مقرا لها في إمارة دبي في العام الجاري ،وهي تعد واحدة من مجموعة شركات آلباري المنتشرة حول العالم، والتي تعتبر أسرع الشركات نموُّا بين مزودي خدمات التداول الالكترونية بالعملات الأجنبية، حيث سجلت نموا غير مسبوق في حجم التداول وصل إلى 210 مليار دولار في شهر مايو 2011.

وشكل ذلك زيادة قدرها 31% خلال ستة أشهر منذ نوفمبر 2010، عندما وصل حجم التداول إلى 160 مليار دولار .

وبإتخاذها قرار تأسيس  مكتبا لها  في منطقة الشرق الأوسط ، أنضمت آلباري إلي عدد محدود من الشركات في المنطقة  التي تعمل في مجال التدوال الإلكتروني علي  العملات والمعادن، حيث استهل مديرها العام اسكندر  نجار عمله في هذا المجال إنطلاقا من دبي، وتحدث عن ما كان عليه الوضع آبان هذه المرحلة بقوله :  لقد عملت في شركة عالمية للتدوال الإلكتروني علي العملات في عام 2005  في دبي ، وهي أول شركة للتداول علي العملات في الشرق الأوسط، وحينذاك، لم تكن هناك معرفة بهذا المجال علي الإطلاق، بيد أنه منذ هذا التاريخ، زاد الوعي والفهم والإهتمام بالتداول علي هذه المنتجات، وهو ما يعني أن هذا السوق مازال في مرحلة البناء والتأسيس ،الأمر الذي يستلزم وضع ركائز للقطاع بشكل صحيح، حتي ينهض السوق علي ركائز وأعمدة قوية .

قائمة الأهداف


وحدد اسكندر نجار، مدير عام آلباري الشرق الأوسط  مجموعة الأهداف التي تتطلع إلي تحقيقها  في منطقة الشرق الأوسط بقوله: تهدف شركة آلباري  الشرق الأوسط أن يكون لديها بحلول نهاية 2011 ما يتراوح بين 5 إلي 7 مئة عميل، وهي تؤمن بأن هذا الهدف قابل للتحقيق، بفضل ما لديها من شبكات وارتباطات وتقنيات، وتهدف الشركة كذلك رفع حجم تداول مستثمري الشرق الأوسط على الفوركس لتتجاوز 30 و 40 مليار دولار من إجمالي حجم التداول عالمي والذي بلغت قيمته 210 مليار دولار، وهو هدف قابل للتحقق أيضا .

وتستهدف الشركة شرائح متنوعة من المستثمرين ،لاسيما هؤلاء المهتمون  بمزاولة  التداول إستنادا إلي معارفهم وخبراتهم بشأن القوي المحركة للتغييرات في أسعار الأسواق ،فضلا عن شرائح  أصحاب الأعمال  المهتمين بأسعار صرف العملات ،منها الأعمال العائلية وشركات إدارة الأصول  والمصارف ، وعلق اسكندر نجار بقوله : من الملاحظ أن أهتمام المستثمرين  المؤسساتيين  بتجارة الفوركس  قد تزايد  نتيجة اهتمام عملائهم بإرتياد مثل هذا المجال من الأعمال ،  أما تزايد إهتمام  المستثمرين الأفراد ، فيعود سببه إلي وجود أوجه تقارب بين  التداول علي الاٍسهم والتداول علي العملات .

تراكم الخبرات واعتبر اسكندر نجار قرار  شركة آلباري بإفتتاح فرعا لها في إمارة دبي بأنه ويأتي انضمامها إلى DGCX  ضمن سياق تطورها الطبيعي  في هذا القطاع الحيوي  بقوله : منذ تأسيس شركة آلباري العالمية في عام 1998 في روسيا، تراكمت وتطورت خبراتها وتقنياتها التكنولوجية ،في التوقيت ذاته ،زاد أهتمام عملائها في منطقة الشرق الأوسط  بما تقدمه من منتجات وحلول في مجال  التداول الإلكتروني  للعملات والسلع ،ورغم أن المنطقة معروفة تقليديا وتاريخيا  بالتجارة في  النفط والذهب ،إلا أنه من الملاحظ  أنه بدءا من عام 2005 ،أتسعت دائرة إهتمامات مستثمري الشرق الأوسط لتشمل مجالات وقطاعات إستثمارية جديدة ،منها  منتجات المشتقات والأسواق المالية ،وذلك بحكم الترابط فيما بين هذه الأسواق مع بعضها البعض .

وتابع حديثه بقوله : في عامي 2007 و 2008 ، أنصرف جل إهتمام المستثمرين إلي المتاجرة في العقارات  والأسهم ،  وبالتالي ، كانوا عازفين عن الدخول  في مجالات إستثمارية جديدة ،  ولكن  تغير مثل هذا الوضع مع تفجر الأزمة المالية العالمية ، حيث أصبحوا يتطلعون إلي مجالات إستثمارية جديدة ، منها  تجارة العملات، خاصة وأن هذا المجال يتميز بإنخفاض التكلفة نتيجة  أن تنفيذ كافة مراحل عمليات التدوال إلكترونيا عبر شبكة الإنترنت .

وقدر اسكندر نجار أن صناعة الفوركس في منطقة الشرق الأوسط تزخر بآفاق نمو مزدهرة ، ودلل علي ذلك  بالتزايد الضخم في أعداد عملاء شركة آلباري من منطقة الشرق الأوسط  قائلا : من مستوي الصفر،تزايدت أعداد العملاء من شهر لآخر بنسبة تجاوزت 40 % تقريباً، وبالتالي ،أصبح عدد عملاء الشرق الأوسط يمثلون شريحة لا يستهان بها من إجمالي عدد عملاء الشركة، بوصول نسبتهم إلي حوالي 5 % تقريباً.

ورأي اسكندر نجار أن تواجد الشركة  في منطقة الشرق الأوسط يتيح لها إمكانية تقديم خدمات للعملاء غير ممكن إتاحتها لو لم تكن الشركة قد أفتتحت مكتبا لها في إمارة دبي ،حيث يعتبر سوق التداول الإلكتروني علي السلع والعملات من أكثر أسواق العالم نموا، سواء من ناحية نمو عدد العملاء أو من ناحية الطلب علي تلقي التدريب والتعليم أو من ناحية تزايد الإهتمام، حيث يشكل عملاء الشرق الأوسط فئة متميزة من العملاء لاسيما من الناحية الثقافية ، فهم يحتاجون بشكل أكبر من غيرهم إلي التعاملات واللقاءات المباشرة لزيادة ثقتهم  بهذا نشاط الإستثماري.

وقد أظهرت دراسة أجرتها شركة آلباري بشأن سوق الشرق الأوسط أن هناك طلبا متناميا علي هذه الفئة من الأدوات المالية والإستثمارية وأن هناك حاجة متزايدة لزياد الفهم والوعي من خلال تقديم خدمات التدريب والتعليم، وخلصت الدراسة إلي ضرورة تأسيس مكتبا  مختصا بالتعامل والتفاعل مع عملاء الشرق الأوسط  بغية الوقوف عن كثب على إحتياجاتهم وطلباتهم والرد على إستفساراتهم وتساؤلاتهم .

وعلق اسكندر نجار على هذه النقطة بقوله: يصعب أن تحافظ  الشركة علي أواصر وثيقة  مع العملاء  من واقع مقرها الرئيسي في لندن، ورغم حقيقة أن المتاجرة علي العملات والسلع  تتم عبر شبكة الإنترنت ،إلا أن هذا لا ينفي أهمية التواجد بالقرب من العملاء ، إذ أن اسواق الشرق الأوسط ما زالت  ناشئة ويعود عمرها في أفضل التقديرات إلي خمس سنوات مضت ،فيما ترسخت  تجارة الفوركس في الأسواق المتقدمة  كسوق لندن  التي يعود بداية تأسيسها إلي 15 عاما إلكترونياً مضت ،أي أن صناعة الفوريكس تعتبر فتية علي مستوي العالم ،وهو ما يعني أن هذه  الصناعة تحفل بفرص  للنمو ضخمة ، وينسحب مثل هذه الوضع بشكل أكبر علي الشرق الأوسط التي ما زالت الصناعة  فيها في طورها الأولي .

دعم المكانة التنافسية


وتسعي الشركة إلي تدعيم مكانتها التنافسية من خلال تنويع عروضها  وخياراتها المتاحة لجمهرة المستثمرين والمتعاملين ،وعلق اسكندر نجار بقوله : نحرص على تزويد عملائنا بالعديد من المنتجات التي يتجاوز عددها 10 آلاف منتج ، فضلا عن منصات التداول  يصل عددها إلي 5 منصات منها منصة DGCX في الشرق الأوسط، إلي جانب تزويد  العملاء ببرامج كومبيوترية تسهل عليهم تنفيذهم للصفقات والعمليات .

واستدرك في حديثه بقوله : كلما زاد حجم التداول كلما تمكنت الشركة من الحصول على أسعار أفضل من البنوك المتعاملة مع الشركة ، ففي خلال شهر مايو من العام الجاري بلغ حجم التداول علي الفوريكس 210 بليون دولار ، نحن نعمل مع البنوك بوصفهم شركاء نتقاسم معهم الأرباح  ، إذ نقوم بتزويدهم  بالبرامج الكمبيوترية بدون تكلفة ،  وبالتالي ، لا تضطر البنوك أن تخصص أموال بغية الإستثمار في هذه التكنولوجيات التي طورتها الشركة على مدى 13 عاما ، وتقوم البنوك في المقابل بتقديم هذه البرامج لعملائها ، ومن ثم  فالعلاقة بين الشركة والبنوك قائمة علي مبدأ تقديم حلول تحقق عوائد بتكلفة زهيدة ،حيث تكاليف البنوك تكون منحصرة علي الإنفاق علي التسويق  وإستقطاب العملاء .

خدمات مميزة


وتعتبرآلباري الشرق الاوسط شركة  عضو في بورصة دبي للذهب والسلع ،ورصد اسكندر نجار أوجه الإختلافات بين البورصة والشركة بقوله : تختلف شركة آلباري عن بورصة بي للذهب والسلع من ناحية منصة التداول الإلكترونية ، إذ أن الشركة تتيح عدة منصات للتداول بحسب السلع محل التداول ، فيما تمتلك بورصة دبي للذهب والسلع منصة تداول إليكترونية خاصة بها ،  فيما تتيح   أفرع الشركة في المملكة المتحدة والولايات المتحدة منصة تداول الميتاتريدر وهي  منصة تحظي بتفضيل خاصة ليس من جانب مستثمري الشرق الأوسط فحسب ، وإنما كذلك المستثمرين على مستوي العالم ، وتعتبر مجموعة شركات آلباري Alpari أكبر  شركة تتعامل على منصة  ميتاتريدر ، وهي أكثر منصات الفوركس شعبية في العالم.

وأستدرك في حديثه بقوله : تتعامل  الشركة مع  التعاملات  الآجلة من خلال عضويتها في  بورصة دبي للذهب والسلع ، وذلك من خلال  هوامش العقود، ويعتبر هذا السوق حديث النشأة، ويتيح إمكانية التداول علي العقود والاسهم من خلال تداولات الهامش  التي تمكن المتداول من تنفيذ صفقات تتجاوز رأسماله .

ورصد أسكندر نجار إختلافا جوهريا آخر بين بورصة دبي للذهب والسلع والشركة يتعلق  بعدم تسليم كميات  السلع أو العملات المتضمنة في العقد محل التداول ، وإنما يقتصر التسليم  علي  فوارق التغييرات في  أسعار أزواج العملات كالدولار في مقابل الإسترليني .. ألخ .

 وتابع بقوله :  نحن نعتزم توطيد أواصر التعاون مع بورصة دبي للذهب والسلع من خلال أعمال الوساطة، بحيث نفتح مجال التداول علي منتجات بورصة دبي للذهب لعملاء الشركة  التي يتزايد طلبهم عليها .

 كما تعتزم الشركة  تنظيم البرامج التدريبية القاعدة الاستثمارية  الحلقات النقاشية والندوات ، إلي جانب  إطلاق البرامج التسويقية ، وذلك بهدف زيادة الوعي يهذه الصناعة لدي جمهور المتعاملين والتجار.