تواصلت الخسائر في أسواق الأسهم المحلية نتيجة استمرار عمليات البيع من جهة ومضاربات نفذت من خلال سيولة شحيحة على بعض الأسهم القيادية الأمر الذي دفع المؤشرات العامة في السوقين للتخلي عن نقاط دعم مهمة وفقا لمعطيات التحليل الفني الذي يظهر أن نهج التراجع ما زال مسيطرا على توجهات غالبية أسعار الأسهم رغم نجاح بعضها باستعادة توازنه مؤقتا.

ومع استمرار الأداء السلبي تكبدت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة المزيد من الخسائر والتي بلغت خلال جلسة الأمس نحو ملياري درهم حيث أغلق إجمالي القيمة عند مستوى 385.8 مليار درهم بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.

ولوحظ خلال جلسة الأمس تركز السيولة المضاربة على شريحة محدودة من الأسهم وفي مقدمتها ارابتك الذي حاول المضاربون استباق إعلان الشركة عن بياناتها المالية واستغلال الشائعات لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب وقد استطاع السهم الارتفاع الى 1.37 درهم .

وواصل سوق دبي المالي تكبد اكبر الخسائر وتراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 0.73% الى 1522 نقطة ,وتخلى المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية عن مستوى 2700 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من شهر مغلقا عند مستوى 2697 نقطة بانخفاض نسبته 0.35% مقارنة مع اليوم السابق وسط استمرار الأداء السلبي لسهم اتصالات.

ونتيجة لهذا الوضع فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.51% ليغلق عند 2622 نقطة. وسط تداولات قريبة من نفس مستويات اليوم السابق حيث تم تداول 119 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 157 مليون درهم نفذت من خلال 2090 صفقة في السوقين.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و جاء سهم «شركة إعمار العقارية» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 23.43 مليون درهم موزعة على 7.97 مليون سهم من خلال 220 صفقة. و جاء سهم «شركة أرابتك القابضة» في المركز الثاني حيث تم تداول ما قيمته 19.37 مليون درهم موزعة على 14.12 مليون سهم من خلال 199 صفقة.

 

سوق دبي

وفي تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد تواصل التراجع في سوق دبي المالي مما زاد من حدة الخسائر التي تكبدتها غالبية الأسهم المتداولة وعلما بان جلسة الأمس ورغم سيطرة حالة الحذر على المتعاملين شهدت عمليات مضاربة من خلال سيولة شحيحة على عدد من الأسهم التي تذبذبت أسعارها طيلة ساعات التعاملات ضمن هوامش مقبولة لهذه الشريحة من المتداولين في ظل الأوضاع السائدة في الأسواق.

ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن الأسهم في طريقها لتسجيل المزيد من الانخفاض نظرا للفارق بين أسعار العروض واغلاقات اليوم السابق وهو ما حدث فعلا حيث أخذت غالبية هذه الأسهم بالتراجع وسط تركز المبيعات على القيادية منها مما انعكس سلبا على الأداء العام.

وطبقا للرصد اليومي لتحركات الأسهم فقد واصل سهم اعمار تداولاته دون مستوى 3 دراهم للجلسة الثانية على التوالي وخسر المزيد من قيمته أمس متراجعا الى 2.95 درهم وسط تداولات تعد الأنشط في سوق دبي المالي ,كذلك فقد لعب سهم بنك الإمارات دبي الوطني في الضغط على المؤشر بعدما واصل سلبيته متراجعا الى 4.24 دراهم فاقدا بذلك 16 فلسا من قيمته وانخفض سهم بنك دبي الإسلامي الى 2.01 درهم.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم السوق الهابط الى 1.15 درهم الى جانب سهم ارامكس 1.82 درهم وبالكاد تمسك سهم تبريد بقيمته الاسمية في ربع الساعة الأخيرة من الجلسة مغلقا عند مستوى درهم واحد ,علما بأنه تخلى عنها حتى النصف لأكثر من 3 ساعات من عمر التداولات.كما تراجع سهم دريك اند سكل الى 0.961 فلس وسلامة الى 70 فلسا بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية 0.389 فلس والخليج للملاحة 0.344 فلس وطيران العربية 0.672 فلس وديار للتطوير العقاري 0.275 فلس.

وكان لافتا للنظر النشاط الذي أظهره سهم ارابتك الذي كان الوحيد من بين الأسهم القيادية الذي استطاع العودة الى المربع الأخضر وسط تداولات نشطة دفعته للارتفاع الى مستوى 1.37 درهم وسط عمليات مضاربة قبل إعلان الشركة عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري.كما نجحت بعض الأسهم الأخرى بالعودة الى الربحية ومن ضمنها سهم الاتصالات المتكاملة المغلق عند مستوى 3.18 دراهم وأمان 0.684 فلس ودبي للاستثمار 0.792 فلس وتمويل المرتفع الى 0.876 فلس.

وفي ظل تباين الأداء بين الأسهم القيادية فقد تواصلت خسارة المؤشر العام لسوق دبي المالي الذي أغلق عند مستوى 1522 نقطة بانخفاض نسبته 0.73% مقارنة مع اليوم السابق وفقا للإحصائيات التي أصدرها السوق في نهاية الجلسة.

وعلى صعيد السيولة فقد استمرت عند مستوياتها في الجلسة السابقة حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 80 مليون درهم فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 61 مليون سهم نفذت من خلال 1236 صفقة.

ولم يختلف الوضع بالنسبة للمؤشر الوزني حيث واصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 15 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 10 شركات ومحافظة أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.

وفيما يخص التعاملات على أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد استمر اقتصار التداول على سهم موانئ دبي العالمية الذي تراجع الى مستوى 12.25 درهما.

 

سوق أبوظبي

وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد تواصل التراجع أيضا في سوق ابوظبي للأوراق المالية ولكن بنسب اقل من تلك المسجلة في اليوم السابق وذلك بعدما خفت حدة انخفاض أسعار غالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم العقار والبنوك التي جاء هبوطها ضمن هوامش محدودة للغاية مقارنة مع بداية الأسبوع.وأغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2697 نقطة بانخفاض نسبته 0.35% مقارنة مع يوم أمس الأول ,وبذلك يكون المؤشر تخلى عن نقطة دعم قوية من وجهة نظر التحليل الفني والمحددة عند 2700 نقطة.

وواصل سهم الاتصالات الضغط على سوق العاصمة بعدما تراجع الى مستوى 10.85 دراهم بعد إعلان الشركة عن نتائجها المالية النصفية ,كما استمرت أسهم القطاع العقاري في سلبيتها ولكن بنسب اقل من الجلسات السابقة حيث انخفض سهم الدار الى 1.24 درهم تبعه في نفس الاتجاه سهم صروح الى 1.24 درهم أيضا وهبط سهم رأس الخيمة العقارية للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع الى مستوى 35 فلسا.

أما في قطاع البنوك فقد تكبد سهم بنك الخليج الأول اكبر الخسائر متراجعا الى مستوى 17,35 درهما وكذلك سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.20 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3.52 فلوس فيما كان سهم بنك رأس الخيمة الوطني الرابح الوحيد مرتفعا الى 4.65 دراهم وسيطر الهدوء على أداء بقية أسهم القطاع التي اكتفت بالإغلاق عند مستوياتها السابقة.

وفي قطاع الطاقة تبيان الأداء وفيما ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.29 درهم تراجع سهم الدانة غاز الى مستوى 60 فلسا.

وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 77 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 58 مليون سهم نفذت من خلال 854 صفقة فقط,ومن إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرت أسعار أسهم 5 شركات عند مستوياتها السابقة.