وصل الناتج المحلي الإجمالي لمركز دبي المالي العالمي في العام 2010 إلى 2.92 مليار دولار بنمو نسبته 5.2% عن العام الماضي مساهماً بذلك بما نسبته 3.6% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة دبي، و 1% من الناتج الإجمالي الإسمي للدولة في العام الماضي. جاء ذلك في التقرير السنوي الرابع لنتائج المسح الاقتصادي في العام 2010 والذي أصدره المركز أمس ويبين من خلاله حجم النمو ونسبة مساهمة القطاعات ومستوى الأداء الاقتصاد في المركز.
عوامل وراء النمو
وعزا الدكتور ناصر السعيدي، رئيس الشؤون الاقتصادية ورئيس العلاقات الخارجية في سلطة مركز دبي المالي العالمي، النمو الملحوظ في أداء المركز إلى عدة عوامل إيجابية أهمها وجود بيئة اقتصاد كلي داعمة في الإمارات، ونمو الاستثمار والتبادل التجاري بين إمارة دبي من جهة وبين دول الأسواق الناشئة كالصين والهند وكوريا من جهة أخرى، ورغبة العديد من الشركات في تلك الدول الاستفادة من دبي كقاعدة للوصول إلى الأسواق في جنوب وشرق أفريقية، بالإضافة إلى البيئة الاستثمارية الآمنة في الدولة والارتفاع في أسعار النفط.
وأشار السعيدي إلى أنه في حال تم احتساب ناتج الشركات المسجلة في المناطق الحرة والبالغ عددها 18 شركة في دبي فسيكون الناتج المحلي الإجمالي للإمارة أكبر بنسبة تتراوح من 15 20%. ونوه إلى وجود خطط قريبة على مستويات عالية في الدولة لجذب المزيد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى المركز.
ملاذ آمن للاستثمارات
من جهته قال عبدالله محمد العور، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي: يلعب المركز دوراً محورياً على مستوى اقتصاد الإمارة والدولة، الأمر الذي ينعكس جلياً في نتائج الدراسة. ونحن على ثقة ان دور المركز كركيزة اقتصادية يتخطى حدود دبي والدولة، إذ يشكل وجهة جاذبة للاستثمارات ومحركاً داعماً لاقتصادات المنطقة ككل. وقد أدّت الثقة المتزايدة بدبي ونمو دورها كملاذ آمن إلى محافظة الإمارة على مكانتها كمركز المال والأعمال والسياحة والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط، وكون مركز دبي المالي العالمي العصب الرئيسي لقطاع الخدمات المالية والمصرفية.
نمو الشركات المسجلة
وأضاف السعيدي: يمتاز مركز دبي المالي العالمي عن المراكز المالية العالمية الأخرى بنشره هذا النوع من المسوح الاقتصادية التي توضح إجمالي القيمة المضافة للشركات المسجلة داخل المركز، وسجل العام 2010 على الصعيدين الإقليمي والدولي أداءً جيداً مقارنة بعام الركود الاقتصادي في 2009، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الفرعي لمركز دبي المالي العالمي. وليس من المستغرب أن يصل الناتج المحلي الإجمالي للمركز إلى 2.92 مليار دولار في ظل ازدياد عدد الشركات المسجلة في المركز، مع إقبال كبير من شركات الاقتصادات الناشئة والتي شكلت 45% من إجمالي قاعدة عملائنا لتي بلغت 773 شركة بنمو نسبته 5.9% عن العام 2009."
مساهمة شركات القطاع المالي
وشارك في المسح الذي أجراه المركز 477 شركة وهو ما يعادل 62% من قاعدة عملائه، شكلت نحو 90% الناتج المحلي الإجمالي لمركز دبي المالي العالمي، كانت مساهمة نشاطات القطاع المالي فيه نحو 72%، وقطاع الخدمات التجارية 26.5%، والإدارة العامة 1.5%؛ وهي نسب مشابهة تقريباً لما سجلته هذه القطاعات في نتائج تقرير العام السابق. كما شملت بيانات هذا العام نتائج مسح مفصل للقوى العاملة في المركز يهدف إلى تتبع نمو العمالة في مركز دبي المالي العالمي فضلاً عن مراقبة عناصر الجودة والتوزيع ومعدلات الرواتب لدى فئات العمالة المختلفة.
وفي العام 2010، وصل عدد الموظفين بدوام كامل إلى نحو 11331 موظفاً، بلغت نسبة الذكور منهم 65.5% أو 7427 موظفاً، وشكل حملة الشهادات الجامعية والشهادات العليا نحو 86% من القوة العاملة العالمية المتنوعة والمتمتعة بالمهارات العالية في المركز. فيما بلغت نسبة المواطنين الإماراتيين العاملين في المركز حوالي 2.2%.
