صدر قطاع العقارات في سوق أبوظبي للأوراق المالية بقية القطاعات، وكان الأكثر نمواً في 5 جلسات بنسبة ارتفاع بلغت 1.47%. وذلك في الفترة من نهاية جلسة الأربعاء 6 يوليو الجاري وحتى نهاية جلسة الأربعاء 13 يوليو. وكانت أعلى نقطة وصل إليها مؤشر قطاع العقارات خلال تلك الفترة عند مستوى 2001.65 نقطة والمسجلة في إغلاق جلسة الاثنين الماضي في حين كانت أدنى نقطة وصل إليها مؤشر القطاع خلال الفترة عند مستوى 1938.52 نقطة.

وذكر تقرير لمركز معلومات مباشر أن التراجع الوحيد في القطاع خلال تلك الفترة كان من نصيب سهم رأس الخيمة العقارية بخسارة بلغت نسبتها 2.7% مغلقاً عند مستوى 0.36 درهم بينما تصدر سهم صروح العقارية الارتفاعات بنسبة 3.15% ليغلق في جلسة الأربعاء 13 يوليو عند 1.31 درهم. كما ارتفع أيضاً سهم الدار العقارية بنسبة 0.78% مغلقاً عند 1.29 درهم في إغلاق الأربعاء 13 يوليو.

توقعات نتائج القطاع

وعن نتائج القطاع خلال الربع الثاني من العام الجاري، فقد توقع تقرير لبنك «نومورا» أن تتراجع فرص تناقص الأرباح في الفترة المقبلة وأن يحقق القطاع العقاري مزيداً من الربحية. وقال التقرير إن شركات التطوير العقاري في الإمارات تدخل في مرحلة التسليم حيث من المتوقع أن تتسلم الشركات دفعات من المدفوعات وترتفع أرباحها بصفة عامة. وتزايدت فرص ارتفاع الأرباح لدى الشركات العقارية وأصبحت الحسابات الختامية أكثر قوة على الأقل من ناحية الأصول وفق ما جاء في التقرير.

وتوقع التقرير لشركة الدار العقارية أن تحقق نتائج طيبة بفعل المبيعات المضمونة منذ العام الماضي. وكانت الدار قد عانت من تراجع قيمة الأصول لكنها ضمنت المشترين لوحداتها التي لم يتم بيعها مما يوفر احتمالات كبيرة لارتفاع الأرباح. وكان التقرير محايداً بالنسبة لأسهم الدار، معتبراً أن القيمة العادلة لها 1.66 درهم للسهم.

وقال التقرير عن شركتي صروح ورأس الخيمة العقارية، إنهما تسلمان وحدات مشروعي صن وسكاي تاورز (بالنسبة للأولى) وأبراج جلفار بالنسبة للثانية. وأوصى التقرير بشراء أسهم شركة صروح وقدر القيمة العادلة لأسهمها بـ 2.64 درهم للسهم. فيما قدر قيمة سهم رأس الخيمة العقارية بـ 0.44 درهم للسهم.

وتوقع بنك نومورا في تقريره أن يكون هناك اختبار للشركتين في تلك الحالة سواء في الربع الثاني أو الربع الثالث. ويعتقد البنك أن موقف صروح أفضل من رأس الخيمة العقارية وتظل الخيار الأفضل لشراء الأسهم على المدى القصير.

من ناحية أخرى توقع هيثم عرابي الرئيس التنفيذي لشركة جلف مينا للاستثمارات البديلة أن يحقق القطاع العقاري أقل نسبة ربحية خلال الربع الثاني من العام الجاري وخص بالذكر شركة الدار.

أسهم العقار تستخدم للمضاربة

ومن ناحيته أشار وضاح الطه، المحلل المالي في تصريح لمركز معلومات مباشر، إلى أن أداء أسواق الإمارات خلال الثلاثة أسابيع الماضية بشكل عام كان سلبياً خصوصاً في أخر أسابيع يونيو الماضي.

وعن توقعاته لنتائج أعمال القطاع العقاري في الربع الثاني قال، إن هناك توقعات متباينة، فالبعض يشير إلى احتمالية تراجع نتائج الأعمال، فيما يتوقع البعض ايجابية هذه النتائج.

وأكد الطه أن المستثمر يجب أن يدرك أنه ليس بالضرورة أن يعكس أداء الأسهم العقارية ما يوجد على أرض الواقع، فالأسهم العقارية أصبحت تستخدم في أغراض خاصة بالمستثمرين كالمضاربة. وعلى الرغم من ذلك فالمضاربة تحقق ميزتين أساسيتين الأولى أنها تركز السيولة في كل من السوقين والثانية تذبذب الأسهم والتي يمكن أن يستفيد منها المضاربون.

وقال الطه إن هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب للوحدات السكنية التي تحتاج إلى فترة ليست بالقصيرة لكي يتم اكتمال المعروض منها. ويرتبط ذلك بشكل رئيسي بالنسبة للمطورين في عمليات البيع والمقاولين أيضاً فشركات المقاولات في الوقت الحالي أصبح من الصعب حصولها على عقود مثل ما كانت تحصل عليها قبل ثلاث سنوات. وبالتالي تضطر هذه الشركات إلى التعاقد مع شركات خارج الدولة مثل مصر والسعودية وقطر.

وأضاف أنه لا يتوقع أن تحدث طفرة كبيرة في القطاع العقاري خلال هذا الربع، ولكن من المتوقع أن تحدث بشكل تدريجي في الربعين الأخيرين من العام.