برغم التباين في اغلاقات المؤشرات التي توزعت بين التراجع الطفيف في دبي أو الارتفاع المحدود في أبوظبي إلا أن القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات المالي ارتفعت بمقدار مليار درهم نتيجة التحسن الذي أظهره سهما اتصالات وبنك الإمارات دبي الوطني لتصل القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة إلى 391 مليار درهم.

وتراجعت السيولة في أسواق الأسهم المحلية الى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين مع بداية تعاملات أول أيام الأسبوع أمس نتيجة موسم الصيف وعزوف الكثيرين من المستثمرين عن التداول الى جانب المضاربين الذين باتوا أكثر حذرا من قبل. الأمر الذي جعل الهدوء سيد الموقف في التعاملات. وبلغت قيمة التداولات في سوقي دبي وأبوظبي الماليين 81 مليون درهم فقط مما يعكس مدى الركود الذي تعاني منه واحدة من أهم القنوات الاستثمارية في الدولة.

وسيطر الهدوء منذ بداية التعاملات من خلال غياب شبه كامل للصفقات على غالبية الأسهم لتتراجع الأسعار بنسب متفاوتة سجل أكبرها قطاع العقار. حيث انخفض اعمار الى 2.98 درهم قبل أن يقلص خسائره ويعود للإغلاق عند 3 دراهم.

وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.18% الى مستوى 1545 نقطة فيما استطاع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية وبدعم من سهم اتصالات الذي يتمتع بثقل وزني في المؤشر من الإغلاق في المنطقة الخضراء عند مستوى 2732 نقطة بارتفاع نسبته 0.28%. ونتيجة لهذا التباين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي على ارتفاع بنسبة 0.26% عند 2658 نقطة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 12 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 29 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

و جاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 11.65 مليون درهم موزعة على 3.87 ملايين سهم من خلال 152 صفقة. وتلاه سهم أرابتك بتداول ما قيمته 9.69 ملايين درهم موزعة على 7.12 ملايين سهم من خلال 103 صفقات.

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي قد بدأت على هدوء مائل للارتفاع الطفيف مع انطلاق التداولات لكنها سرعان ما تحولت الى التراجع الذي أخذت نسبته بالارتفاع التدريجي مع مرور الوقت والعزوف عن التداول من قبل شريحة كبيرة من المتعاملين إما بسبب عدم رغبتهم بالتداول خلال موسم الصيف او نظرا لضبابية الموقف بالنسبة لتوجهات السوق خاصة مع عدم إعلان الشركات القيادية بعد عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام.

وتراجعت أحجام السيولة الى أدنى مستوياتها منذ عامين في السوق ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة 43 مليون درهم. وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 38 مليون سهم من خلال 842 صفقة.

واختفت طلبات الشراء تقريبا على غالبية الأسهم المتداولة وبعضها لم يشهد إبرام صفقات إلا في الساعة الثانية من عمر الجلسة وبكميات قليلة مما زاد من مستوى الحذر حتى في أوساط المضاربين الذين عادة ما يدخلون بسيولة شحيحة في نهاية التعاملات للتأثير على أسهم بعينها.

وتركز الضغط على سهم اعمار الذي عاد للتخلي من جديد عن مستوى 3 دراهم متراجعا الى 2.98 درهم قبل أن يقلص من خسائره في نهاية الجلسة ويغلق عند 3 دراهم. كما انخفض سهم ارابتك الى 1.35 درهم. وشملت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم دو الهابط الى 3.17 دراهم وسهم تبريد الذي شارف على فقدان قيمته الاسمية بعد إغلاقه عند 1.01 درهم.

وتراجع سهم بنك دبي الإسلامي الى 2.03 درهم ودريك اند سكل الى 0.988 درهم والاتحاد العقارية 0.395 درهم وطيران العربية 0.681 درهم. كما سجلت أسهم التكافل المزيد من الانخفاض وأغلق سهم تكافل الإمارات عند 0.705 درهم ودار التكافل عند 0.706 درهم. وهبط طيران العربية الى 0.681 درهم وأمان الى 0.632 درهم وتمويل 0.888 درهم وديار 0.284 درهم.

وفي المقابل ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بمقدار 13 فلساً وأغلق عند 4.44 دراهم مما كان له الأثر الايجابي في تقليص خسائر السوق. كما ارتفع سهم الخليج للملاحة الى 0.359 درهم. في حين حافظ سهم السوق على مستواه السابق عند 1.18 درهم وكذلك سهم ارامكس 1.86 درهم.

 سوق أبوظبي

وفي العاصمة أغلق سوق أبوظبي للأوراق المالية مرتفعاً بدعم من سهم اتصالات الذي ارتفع الى 11.05 درهماً من جديد. فيما ساد الهدوء تعاملات بقية الأسهم القيادية وسط سيولة هي الأخرى تعد الأدنى منذ عدة سنوات. ومع نهاية الجلسة أغلق مؤشر السوق عند مستوى 2732 نقطة بارتفاع نسبته 0.28% مقارنة مع الجلسة السابقة.

وكان لافتا للنظر أن قيمة الصفقات المبرمة في ابوظبي لم تتجاوز 38 مليون درهم وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 22 مليون سهم نفذت من خلال 650 صفقة فقط. وسيطر الهدوء المائل للتراجع على تعاملات أسهم العقار حيث انخفض سهم صروح إلى 1.28 درهم فيما لم يطرأ تغيير على سهم الدار المغلق عند عند 1.28 درهم أيضا. وسهم راس الخيمة العقارية 36 فلساً.

واخذ قطاع الطاقة نفس النهج حيث تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.27 درهم واكتفى دانة غاز بالإغلاق عند مستواه السابق 62 فلساً. أما في قطاع البنوك فقد شهدت بعض الأسهم تحسنا رغم غياب التداولات على أسهم البنوك القيادية وارتفع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.30 دراهم ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.54 دراهم فيما تراجع سهم بنك الشارقة الإسلامي الى 88 فلساً.