سجلت البورصة المصرية خسارة بلغت نحو 3.11 مليارات جنيه (ما يعادل حوالي 1.9 مليار دولار) خلال تعاملات الأسبوع الماضي، متأثرة بتصاعد الأحداث السياسية، بعد قيام متظاهري ميدان التحرير بإغلاق مجمع التحرير (أكبر مركز للخدمات الحكومية في مصر ) فضلا عن التظاهرات التي شهدتها أنحاء متفرقة من مصر، مما انعكس على أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، فيما تجاهل المستثمرون، الذين يترقبون التعديل الوزاري المنتظر، العديد من الأنباء الإيجابية على الصعيد الاقتصادي منها تقرير مؤسسة إيكونوميست عن الاقتصاد المصري وتوقيع الاتفاق النهائي لاستحواذ مجموعة إلكتروليكس العالمية (ثاني أكبر شركة في مجال الآجهزة المنزلية في العالم ) على مجموعة أوليمبك غروب المصرية.
وذكر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية أن مؤشرها الرئيسي إي جي إكس 30، الذى يقيس أداء انشط ثلاثين شركة، فقد خلال تعاملات الأسبوع الماضي 4.9% تعادل 263.02 نقطة ليغلق عند مستوى 5097.32 نقطة مقابل إغلاق الأسبوع السابق عند مستوى 5360.34 نقطة.
وأضاف التقرير أن مؤشر إي جي إكس 70 للاسهم الصغيرة والمتوسطة تراجع بمقدار 1.8% تعادل 11.35 نقطة ليغلق عند 609.27 نقطة مقابل 620.62 نقطة في الأسبوع الماضي، اما مؤشر إي جي إكس 100 الاوسع نطاقا، والذى يضم الشركات المكونة للمؤشرين السابقين، فسجل انخفاضا قدره 2.6% تعادل 24.79 نقطة ليغلق عند 934.75 نقطة مقابل 959.54 نقطة إغلاق الأسبوع السابق.
انخفاض القيمة السوقية
وأشار إلى انخفاض قيمة رأس المال السوقي للبورصة المصرية من 397.3 مليار جنيه في بداية الأسبوع السابق إلى 386.04 مليار جنيه بنهاية الأسبوع.
وعلل المتعاملون التراجعات الحادة التى شهدها السوق المصري خلال تعاملات الاسبوع الماضي بالتأثر بتصاعد حدة التوترات السياسية والاقتصادية فى البلاد، خاصة بعد أن شهدت محطة غاز البلوف بمنطقة الطويل، جنوب العريش، تفجيراً تم بنفس الأسلوب الذي تمت به التفجيرات الثلاثة السابقة، اضافة الى قيام معتصمي التحرير باغلاق المجمع امام المواطنين.
وأشاروا الى أن السوق نجح فى الجلسات الاخيرة فى تعويض جانب من خسائره، خاصة بعد بيان المجلس العسكري الذى اكد فيه التزامه بما قرره فى خطته لادارة شؤون البلاد خلال الفترة الانتقالية، وذلك بإجراء انتخابات مجلسي الشعب والشورى ثم اعداد دستور جديد للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد للسلطة المدنية الشرعية المنتخبة من الشعب.
ولفتوا إلى أن تعاملات الاسبوع المقبل سيحددها بشكل رئيسي التعديل الوزاري المرتقب للحكومة المصرية، والذى قد يشمل قطاعاً عريضاً من الوزراء الحاليين، استجابة لمطالب الثورة.
وأوضحوا أن مدى رضا المتظاهرين المعتصمين فى ميدان التحرير عن الاسماء التى سيأتى بها التعديل بشغل الحقائب الوزارية سيكون محركا أساسيا لاتجاهات البورصة فى الاسبوع المقبل.
انخفاض جماعي للأسهم القيادية
وزاد من حدة التراجعات الانخفاض الجماعي للاسهم القيادية وعلى رأسها سهم البنك التجاري الدولي- مصر، اكبر البنوك المصرية المقيدة من حيث القيمة السوقية، الذي انخفض بنسبة 10% ليهوي من مستوى 29.75 جنيهاً مغلقا عند 26.77 جنيهاً.
وتراجع سهم أوراسكوم للانشاء والصناعة، صاحب اكبر وزن نسبى فى المؤشر، بنسبة 4.4% ليغلق عند 258.89 جنيهاً مقابل 270.69 جنيهاً مستوى إغلاقه السابق.
وتراجع سهم المجموعة المالية - هيرمس القابضة، اكبر بنوك الاستثمار فى الشرق الاوسط، بانخفاض قدره 4.2% ليغلق عند 20.05 جنيهاً مقابل 20.93 جنيهاً. وأعلنت هيرميس عن قيامها من خلال قطاع خدمات الاستثمار المصرفي بدور المستشار المالي الوحيد لشركة بارادايس كابيتال القابضة في عملية بيع حصتها البالغة 52% من أسهم شركة أوليمبيك جروب إلى شركة الكترولكس السويدية، ثاني أكبر شركة عالمية في مجال صناعة الأجهزة المنزلية.
كما انخفض سهم اوراسكوم تيليكوم القابضة، صاحب ثالث اكبر وزن نسبي فى المؤشر، بنسبة 3.7% ليغلق عند 3.95 جنيهات مقابل 4.1 جنيهات مستوى إغلاقه السابق.
ولفت التقرير إلى أن الأسهم استحوذت على 95.65% من إجمالي قيمة التداول داخل المقصورة فى حين مثلت قيمة التداول للسندات نحو 4.35% خلال الأسبوع.
وأشار الى ان تعاملات المصريين استحوذت على نحو 70.21% من إجمالي تعاملات السوق بينما استحوذ الاجانب غير العرب على 25.20% والعرب على نحو 4.59% بعد استبعاد الصفقات، وقد سجل الأجانب غير العرب صافى بيع بقيمة 130.18 مليون جنيه فيما سجل العرب صافى شراء بقيمة 44.55 مليون جنيه بعد استبعاد الصفقات.
ويذكر أن صافي تعاملات الأجانب غير العرب قد سجل صافي بيع قدره 3.25 ملايين جنيه منذ بداية العام، بينما سجل العرب صافي بيع قدره 131.58 مليون جنيه خلال نفس الفترة، وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وأضاف التقرير أن المؤسسات استحوذت على 42.47% من تعاملات البورصة، وكانت باقي التعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 57.53%. وقد سجلت المؤسسات صافي بيع بقيمة 97.05 مليون جنيه بعد استبعاد الصفقات.