أنهت أسواق الأسهم أسبوعا هادئا من التعاملات رغم التقلبات التي شهدتها الأسعار طيلة الجلسات الخمس الماضية، نتيجة عمليات المضاربة التي باتت تتم من خلال سيولة شحيحة وتدفع بالمؤشرات تارة نحو التراجع وأخرى باتجاه الارتفاع، والذي غالبا ما يعقبه انخفاض كبير، مما لا يعكس حقيقة المكانة المتميزة للاقتصاد الوطني.
ويجمع خبراء على أن استمرار الوضع على ما هو عليه في الأسواق من تقلبات ليس في مصلحة احد، سواء كانوا مستثمرين أو شركات أو اقتصاد وطني بشكل عام. مشيرين الى أن موسم الصيف أفسد الى درجة كبيرة تفاعل المتداولين مع نتائج الشركات عن النصف الأول من العام الجاري إلا ضمن هوامش محدودة، الأمر الذي زاد من حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الأسواق.
ومع نهاية تعاملات الأمس تراجعت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بمقدار 500 مليون درهم خلال الأسبوع مغلقة عند مستوى 390 مليار درهم. وأغلق المؤشر العام لسوق الإمارات عند مستوى 2651 نقطة بانخفاض نسبته 0.10% مقارنة مع الأسبوع السابق. وتزامن ذلك مع تراجع أحجام السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين معاً خلال خمس جلسات 816 مليون درهم.
وما زال الجزء الأكبر من السيولة المتداولة يتركز على أسهم بعينها مع دخول سهم جديد الى القائمة خلال الأسبوع وهو ميثاق للتأمين التكافلي الذي شهد عمليات مضاربة دفعته الى تحقيق مكاسب بأكثر من 8.5% مغلقا عند 1.67 درهم ليكون أكبر الرابحين خلال الأسبوع. فيما تراجعت الأسهم القيادية الأخرى رغم النشاط المسجل عليها. وشهد سهم اعمار تقلبات حادة هبطت به الى دون مستوى 3 دراهم خلال جلسة الأمس قبل أن يقلص من خسائره ويعود للإغلاق عند 3.01 دراهم. كما تراجع ارابتك الى 1.36 درهم. وسجلت أسهم عقار ابوظبي انخفاضا أيضا بقيادة الدار المغلق عند 1.28 درهم وصروح 1.29 درهم.
سوق دبي
وكانت تعاملات الأمس في سوق دبي المالي قد شهدت هدوءا مع انطلاق الجلسة تحول فيما بعد الى ارتفاع طفيف حتى الساعة الأخيرة من عمر التداولات، أعقبه عمليات جني أرباح من مضاربين رغم محدودية هامش الارتفاع في الأسعار، الأمر الذي أعاد اللون الأحمر الى شاشة العرض من جديد، متخليا بذلك عن جزء من المكاسب التي حققها في اليوم السابق. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 1547 نقطة بانخفاض نسبته 0.37% مقارنة مع اليوم السابق. وبلغت قيمة الصفقات المبرمة 87 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 72 مليون سهم نفذت من خلال 1195 صفقة.
وهكذا تواصلت التقلبات في الأسعار طيلة الأيام الخمسة الماضية. وكلما شهد السوق تحسنا أعقبه تراجع سريع، مما يعكس تأثير عمليات المضاربة على توجهات الأسهم، خاصة في ظل عزوف شريحة كبيرة من المتعاملين عن التداول في الوقت الراهن الذي يشهد موسم عطلة الصيف. وفي ظل هذه الظروف فإنه من الصعوبة التوقع بما سيكون عليه الوضع في السوق خلال الأيام القادمة، حيث بات الكثير من المحللين يكتفون بالقول إن التذبذب سيكون سيد الموقف لتخليص أنفسهم من الالتزام بأية توصيات، سواء كانت بالبيع أو الشراء خلال المرحلة الراهنة. وذلك رغم قناعة بعضهم بأن الربع الأخير من العام الجاري ربما سيكون الأفضل من حيث الأداء مقارنة مع بقية الشهور السابقة.
وما زالت عمليات المضاربة تتركز على أسهم العقار والإنشاءات الى جانب بعض الأسهم الصغيرة التي تتميز بهامش تذبذب مقبول بالنسبة لكبار المضاربين. فيما يلاحظ شح في السيولة المتداولة على أكثر من 70% من الأسهم المدرجة .
ومع بداية الجلسة نجح سهم إعمار الأكثر نشاطا في السوق التماسك الافتتاح على نفس سعره السابق، لكنه تعرض لعمليات بيع في نهاية الجلسة دفعته للتراجع ليغلق عند 3.01 دراهم. وسار سهم أرابتك في نفس الاتجاه وأغلق عند 1.36 درهم. واستحوذ السهمان على الجزء الأكبر من السيولة المتداولة في السوق.
وتباينت تحركات بقية الأسهم بين التراجع الطفيف او الارتفاع المحدود رغم أن بعضها سجل نشاطا كبيرا من حجم التداولات. وكان من ضمن هذه الأسهم تبريد الذي تجاوزت قيمة الصفقات المبرمة عليه 17 مليون درهم، لكنه ارتفع بمقدار فلس واحد وأغلق عند 1.04 درهم. كما ارتفع سهم دو الى 3.21 دراهم ودريك اند سكل الذي اقترب كثيراً من قيمته الاسمية بعدما بلغ 0.995 درهم وأغلق ارامكس عند 1.86 درهم وديار عند 0.295 درهم.
وعلى الاتجاه المعاكس شملت قائمة الأسهم الخاسرة الى جانب سهمي اعمار وأرابتك كل من سهم بنك الإمارات دبي الوطني الهابط الى 4.31 دراهم وسلامة 0.696 درهم والاتحاد العقارية الى 0.398 درهم والخليج للملاحة 0.356 درهم وأمان 0.637 درهم ودبي للاستثمار 80 فلساً، بالإضافة الى سهم السوق 1.18 درهم وتمويل 89 فلساً. كما واصلت أسهم التامين التكافلي فقدان المزيد من قيمتها وانخفض سهم تكافل الإمارات الى 0.709 درهم وسهم دار التكافل الى 0.742 درهم.
سوق أبوظبي
وفي سوق ابوظبي تواصل التحسن التدريجي وبنسب اكبر من تلك المسجلة في اليوم السابق. وتولى سهم اتصالات المرتفع الى 10.95 دراهم الى جانب بعض أسهم البنوك دعم ارتفاع السوق الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2725 نقطة وبزيادة نسبتها 0.39% مقارنة مع جلسة أمس الأول.
وبرغم استمرار النشاط على سهم ميثاق للتامين التكافلي، إلا انه شهد في آخر جلسات الأسبوع عمليات جني أرباح انخفضت به الى 1.67 درهم. كما تراجع سهم الدار الى 1.28 درهم وصروح الى 1.29 درهم. فيما واصل سهم رأس الخيمة العقارية المحافظة على توازنه للجلسة الثالثة على التوالي مغلقا عند 36 فلساً.
وكان قطاع البنوك الأكثر دعما للسوق، حيث ارتفع سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11.15 درهماً. وتبعه سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.28 دراهم والشارقة الإسلامي 89 فلساً. فيما لم يكن تفاعل المتداولين بالمستوى المطلوب مع سهم بنك الخليج الأول بعد الإعلان عن نتائج مالية ايجابية عن النصف الأول من العام واكتفى السهم بالارتفاع بمقدار 5 فلوس مغلقا عند 17.80 درهماً.
وفي قطاع الطاقة ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.28 درهم فيما لم يطرأ تغيير على سهم دانة غاز المغلق عند 62 فلساً. وبلغت قيمة التداول في السوق 70 مليون درهم. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 40 مليون سهم نفذت من خلال 900 صفقة.
