ارتفعت وتيرة عمليات البيع في أسواق الأسهم وتحولت في أوساط صغار المتعاملين الى عشوائية بدافع الخوف مما زاد من الخسائر التي تكبدتها وبلغت أعلى مستوياتها منذ بداية الأسبوع الجاري. وذلك نتيجة حالة الحذر والترقب التي تسيطر على سلوك المتداولين من جهة والمضاربات التي تتعرض لها غالبية الأسهم والتي تعقبها عمليات جني أرباح سريعة.
ونتيجة لذلك فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 2 مليار درهم بعدما تراجعت القيمة الإجمالية لها الى 388 مليار درهم.
ولليوم الثاني على التوالي تكبد سوق دبي المالي اكبر الخسائر بعدما تراجع مؤشره العام بنسبة 1.02% الى 1532 نقطة متخليا بذلك عن نقطة دعم مهمة من وجهة نظر المحللين الفنيين. كما لم يستطع سوق ابوظبي للأوراق المالية التمسك بالتوازن الذي أظهره منذ بداية الأسبوع وانخفض مؤشره العام الى مستوى 2713 نقطة وبنسبة 0.44% مقارنة مع اليوم السابق ليهبط السوقان بذلك دون حواجز دعم مهمة. ونتيجة لهذا فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.53% ليغلق عند 2636 نقطة. وقد تم تداول 113.8 مليون سهم بقيمة 165 مليون درهم من خلال 2439 صفقة في السوقين .
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 52 شركة من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 8 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وجاء سهم إعمار الذي تخلى عن مستوى 3 دراهم من جديد واغلق عند 2.98 درهم في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا بتداولات قيمتها 36.54 مليون درهم موزعة على 12.22 مليون سهم من خلال 357 صفقة. وتلاه سهم أرابتك بتداولات قيمتها 26.12 مليون درهم موزعة على 19.35 مليون سهم من خلال 284 صفقة.
سوق دبي
وكانت التعاملات في سوق دبي قد بدأت هادئة وما لبثت الأسهم أن تحولت الى التراجع بعد مرور الساعة الأولى من عمر التداولات نتيجة عودة عمليات البيع على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم القيادية وعلى نحو غير مبرر وفقا لرأي العديد من المتابعين.
وتخلى السوق عن حاجز دعم قوي وفقا لمعطيات التحليل الفني مما جعل الحكم على توجهاته صعبا خلال الأيام القادمة إلا في حال إعلان شركات قيادية عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري وتحقيق ربحية جيدة تساهم في إعطاء السوق دفعة من التفاؤل.
وكان للأسهم الثقيلة الدور الأكبر في الضغط على السوق وزيادة حدة الخسائر التي تكبدها. فقد تراجع اعمار مجددا دون مستوى 3 دراهم الذي حاول طويلا التمسك به لكن عمليات البيع التي تعرض لها دفعته للإغلاق عند 2.98 درهم. ومع انخفاضه الى هذا المستوى أخذت بقية الأسهم بالتراجع التدريجي ومن ضمنها سهم ارابتك المنخفض الى 1.35 درهم وبنك الإمارات دبي الوطني 4.22 دراهم وسهم دو 3.19 دراهم.
وشمل الانخفاض غالبية الأسهم في جميع القطاعات وهبط سهم بنك دبي الإسلامي الى 2.02 درهم وسهم السوق 1.18 درهم وارامكس 1.84 درهم والاتحاد العقارية 0.398 درهم والخليج للملاحة 0.355 درهم وطيران العربية 0.681 درهم وتبريد 1.02 درهم ودبي للاستثمار 0.791 درهم ودريك اند سكل 0.985 درهم وتمويل 0.851 درهم.
كما واصلت أسهم التكافل خسارة المزيد من قيمتها وتراجع دار التكافل الى 75 فلساً وسهم تكافل الإمارات الى 0.719 درهم. وسار سهم أمان بعكس اتجاه السوق مرتفعا الى 0.649 درهم. وكذلك سهم ديار المرتفع الى 29 فلساً فيما حافظ سهم سلامة على مستواه السابق عند 70 فلساً.
وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي فقد سيطر التراجع أيضا على الأسهم التي تم إبرام صفقات عليها حيث انخفض سهم موانئ دبي العالمية الى 12.25 دولاراً وسهم ديبا الى 0.10 دولار.
سوق أبوظبي
ولم يكن الوضع أفضل حالا في سوق ابوظبي الذي لم يستطع في ظل الأجواء السائدة في أوساط المتعاملين التمسك بتوازنه حيث عادت السلبية الى أسهم قطاعي العقار والبنوك مما عاد باللون الأحمر الى شاشة العرض. وعادت أسهم قطاع العقار الى التراجع بقيادة الدار المنخفض الى 1.28 درهم.
وتبعه سهم صروح المغلق عند 1,28 درهم أيضا. كما شهد قطاع البنوك هبوطا خاصة في الأسهم الثقيلة. وانخفض سهم بنك الخليج الأول الى 17.75 درهماً وبنك الشارقة الى 1.89 درهم وسهم بنك ابوظبي التجاري 3.22 دراهم وبنك ابوظبي الوطني الى 11.05 درهماً.
وتراجعت كذلك أسهم قطاع الطاقة ولكن بنسب طفيفة حيث أغلق سهم دانة غاز عند 61 فلساً وسهم ابوظبي للطاقة الى 1.27 درهم منخفضاً بمقدار فلس واحد فقط.
وبلغت قيمة التداول في ابوظبي 70 مليون درهم فقط وهبط عدد الأسهم المتداولة الى 46 مليون سهم نفذت من خلال 1060 صفقة. ومن إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 21 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
