أعلنت دار الشريعة للاستشارات القانونية والمالية، ذراع الاستشارات الشرعية التابعة لبنك دبي الإسلامي، أمس عن توقيعها اتفاقية تعاون مع جامعة درهام، التي تعد من أرقى الجامعات في المملكة المتحدة، ومعهد حوكمة الشركات (حوكمة)، لتقديم دورات تدريبية حول الخدمات المصرفية الإسلامية، وبأسعار مقبولة.

 وتساهم الدورات الجديدة في تلبية احتياجات قطاع التمويل الإسلامي الذي يشهد نمواً متسارعاً في الدولة، عبر توفير البرامج التدريبية الأكاديمية ذات السمعة العالية. وتستمر كل دورة مدة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام، تقام مرحلتها الأولى بمدينة دبي، وستكون موجهة بشكل رئيسي نحو العاملين في قطاع المصارف والتمويل، إضافة إلى استهداف الطلاب الجامعيين الذين يتطلعون للعمل في هذا القطاع مستقبلاً.

وبدعم من حوكمة، سيتم تطوير الدورات التدريبية بإشراف من قبل اثنين من أبرز خبراء التمويل الإسلامي في العالم، وهما العلامة الدكتور حسين حامد حسان، عالم الشريعة الإسلامية والعضو المنتدب لشركة دار الشريعة، الذي كان لجهوده بالغ الأثر في هيكلة العديد من الصكوك والمنتجات المالية الإسلامية؛ والبروفيسور رودني ويلسون من جامعة درهام، وهو من كبار الخبراء الأكاديميين في مجال التمويل الإسلامي منذ أكثر من 25 عاماً.

وقال الدكتور حسان: لا شك بأن قطاع التمويل الإسلامي واحد من أسرع القطاعات نمواً في العالم، ولكننا ما زلنا نشهد فجوة واضحة على صعيد البرامج التعليمية الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال. وفي هذا الصدد نتعاون مع جامعة درهام وحوكمة في تطوير الدورات التدريبية التي نثق بأنها ستكون أنموذجاً يقتدى به في مجال المناهج التعليمية المتخصصة بالتمويل الإسلامي. وبذلك، ستتاح للمصرفيين والطلاب في الدولة فر صة هي الأولى من نوعها لاكتساب المعارف والخبرات العملية والأكاديمية التي تساعدهم على تحقيق النجاحات المنشودة في قطاع التمويل الإسلامي.

من جانبه قال الدكتور ناصر السعيدي، المدير التنفيذي في معهد حوكمة: من المعروف أن تعزيز إمكانات وخبرات المعنيين يشكل ركيزة أساسية في تنمية وتطوير قطاع التمويل الإسلامي عموماً. ولا تدخر حوكمة جهداً في الترويج لأفضل ممارسات حوكمة الشركات في قطاع التمويل الإسلامي، وتقدم حلولاً مهمة لسد الفجوة الحالية في مجال حوكمة الشركات في المنطقة عموماً.

ومن جهته قال البروفيسور رودني ويلسون من جامعة درهام: تبين المؤشرات الحالية أن قطاع التمويل الإسلامي مؤهل لتحقيق نمو مهم خلال السنوات المقبلة، وهو ما يتطلب توفير قاعدة غنية من الخبراء والاختصاصيين المدربين والمزودين بمعارف وإمكانات كبيرة.

ومن خلال التعاون مع حوكمة ودار الشريعة، فإننا نسعى لإرساء معايير غير مسبوقة من الجودة والتميز في مجال المناهج التعليمية المتخصصة بالتمويل الإسلامي، تساهم بدورها في تطوير هذا القطاع الاقتصادي الحيوي الذي يشهد نمواً متسارعاً في الإمارات.