استمرت عمليات جني الأرباح في أسواق الأسهم المحلية لليوم الثاني على التوالي الأمر الذي لم تتمكن معه الأسهم من استيعابها كما حدث في اليوم السابق بعدما تركزت على الأسهم الصغيرة الى جانب شريحة من الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك. ويلاحظ انه وبرغم الانخفاض المسجل في السوقين إلا انه ما زال ضمن هوامش محدودة نتيجة إصرار غالبية المتعاملين على الاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع في الوقت الراهن .

ونتيجة لعمليات جين الأرباح التي نفذها مضاربون فقد خسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 1.7 مليار درهم من قيمتها الإجمالية التي أغلقت عند مستوى 390.5 مليار درهم، وذلك في أعقاب الارتفاعات التي سجلتها في الجلسات السابقة.

وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.44% مغلقا عند مستوى 1552 نقطة، كما هبط المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بنفس النسبة تقريبا مستقرا عند مستوى 2717 نقطة بحسب الإحصائيات الصادرة في نهاية الجلسة.

من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.43% ليغلق عند 2653 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 115.02 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 166.57 مليون درهم في السوقين نفذت من خلال 2356 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 33 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وعلى صعيد حركة الأسهم القيادية فقد لوحظ أن العقار عاد للضغط على المؤشرات بعدما انخفض سهم اعمار الى مستوى 3.07 دراهم، كما تراجع سهم الدار الى 1.28 درهم وصروح الى 1.27 درهم واستمرت عمليات جني الإرباح على أسهم التكافل المدرجة في سوق دبي.

 

سوق دبي

وكانت التعاملات في سوق دبي المالي شهدت هدوءا مع بداية الجلسة لكن التراجع سيطر على الأسهم بعد ذلك نتيجة عمليات البيع التي نفذت على غالبية الأسهم، مما انخفض بالأسعار الى مستويات مغرية شجعت البعض على الدخول من جديد، وهو ما أعاد التحسن بعض الشيء الى السوق، وقد استمرت علمية التقلب في الأسعار طيلة عمر الجلسة وحتى الإغلاق الذي قلصت فيه الأسهم بعض الخسائر التي تكبدتها.

وهكذا فإن التعاملات في السوق ما زالت تتسم بالهدوء المائل للارتفاع الطفيف حينا او التراجع ضمن هوامش محددة حينا آخر، تحت ضغط من حالة الترقب والحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين بانتظار إعلان الشركات القيادية عن نتائجها المالية، ويلاحظ انعكاس هذه الأجواء على أحجام السيولة المتداولة التي ما زالت عند مستويات ضعيفة للغاية .

وبرغم هدوء التعاملات إلا أن شريحة المضاربين ممن ترتفع لديهم شهية المخاطرة ما زالوا يتداولون ويحاولون التأثير على أسعار أسهم بعينها، وهي في الأغلب من الأسهم الصغيرة الى جانب بعض الأسهم القيادية، وذلك بهدف تحقيق مكاسب بغض النظر عن هامش الربحية المتحقق بحسب ما يظهر الرصد اليومي للتعاملات.

وبالعودة الى تفاصيل حركة الأسهم خلال جلسة الأمس، يلاحظ تواصل عمليات جني الأرباح على الأسهم الصغيرة التي ارتفعت في وقت سابق وسط محاولات أيضا للتأثير على أسهم العقار والإنشاءات المدرجة في السوق، وقد انخفض سهم اعمار الى مستوى 3.04 دراهم قبل ان يعود لتقليص خسائره في نهاية الجلسة ويغلق عند 3.07 دراهم .

أما بالنسبة لسهم ارابتك فقد لوحظ تعرضه أيضا لعمليات مضاربة مما دفعته للهبوط الى 1.29 درهم لكنه عاد ونجح في استيعاب الضغوط التي تعرض لها وأغلق في الدقائق الأخيرة من الجلسة على ارتفاع طفيف عند مستوى 1.32 درهم، وقد استحوذ الى جانب سهم اعمار على الجزء الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.

وقد ساهم التحسن الذي سجله سهم الاتصالات المتكاملة في تقليص خسائر المؤشر العام للسوق بعدما أغلق السهم عند مستوى 3.19 دراهم، وذلك الى جانب استقرار سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي لم يشهد إبرام أية صفقات تذكر عليه رغم طلبات الشراء المقدمة، لكن المالكين رفضوا تنفيذها نظرا لانخفاض أسعارها مقارنة مع سعر الإغلاق السابق للسهم عند 4.47 دراهم. وكان سهم سلامة ارتفع الى مستوى 0.727 فلس الى جانب سهم ديار للتطوير العقاري الى 0.295 فلس.

ويتضح من خلال استعراض قائمة الأسهم الخاسرة أنها شملت سهم بنك دبي الإسلامي الهابط الى 2.04 درهم الى جانب سهم السوق 1.19 درهم وارامكس 1.80 درهم ودريك اند سكل 98 فلس بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية 0.398 فلس والخليج للملاحة 36 فلس وطيران العربية 0.674 فلس وأمان 64 فلسا وتمويل 88 فلسا. فيما حافظ سهم تبريد على مستواه السابق عند 1.05 درهم وكذلك دبي للاستثمار 80 فلسا .

وتواصلت عمليات جني الارباح جني الأرباح على أسهم التكافل لليوم الثاني على التوالي، حيث تراجع سهم تكافل الإمارات الى 78 فلسا وبنسبة تجاوزت 9% من قيمته فيما انخفض سهم دار التكافل الى 0.751 فلس.

وفي الحصيلة النهائية لهذا الأداء فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1552 نقطة بانخفاض نسبته 0.44% مقارنة مع اليوم السابق، علما ان نسبة التراجع تجاوزت في في مرحلة من مراحل التداول 0.80%.

وتواصلت كما أسلفنا أحجام السيولة عند مستويات شحيحة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوق 83 مليون درهم، فيما بلغ عدد الأسهم المتداولة 70 مليون سهم نفذت من خلال 1221 صفقة.

وعاد اللون الأحمر للاستحواذ من جديد على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 14 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق، مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 3 شركات على أسعارها السابقة.

وعلى صعيد التعاملات على أسهم بورصة ناسداك فقد اقتصرت أمس على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع الأسهم المدرجة من خلال منصة سوق دبي المالي، وأغلق السهم على انخفاض عند مستوى 12.30 سنتا.