أظهر مؤشر مديري المشتريات الذي يتم تعديله دوريًا تحسنًا جديدًا في أوضاع العمل لدى كافة قطاعات القطاع الخاص الإماراتي غير العامل في النفط في الشهر الأخير من الربع المالي الثاني. ورغم هبوطه من 56.0 نقطة في شهر مايو إلى 55.2 نقطة ظل مؤشر مديري المشتريات أعلى من متوسطه العام على مدار الدراسة.

وشهدت مستويات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة في النفط ارتفاعًا للشهر السابع عشر على التوالي خلال شهر يونيو، وإن كان ذلك بأبطأ وتيرة منذ شهر سبتمبر الماضي. وقد أشار أعضاء اللجنة إلى أن الزيادة التي شهدتها الأعمال الجديدة كانت وراء الزيادة الأخيرة في حجم الإنتاج، والتي كانت أكثر وضوحًا في الشركات المتوسطة عنها في الشركات الكبيرة والصغيرة.

في تعليقه على دراسة مؤشر مديري المشتريات للإمارات قال سيمون ويليامز, كبير الاقتصاديين بمجموعة اتش اس بي سي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

"شهدت قراءة المؤشر الرئيسي تراجعًا للشهر الثاني على التوالي، مما يشير إلى أن الارتفاع الذي حصلت عليه الإمارات نتيجة الاضطرابات في المناطق الأخرى ربما يكون قد بدأ يضعف. وعلى الرغم من ذلك، ففي البيانات ما يكفي للدلالة على أن فترة الانتعاش الرئيسية لا تزال جارية.

 شهد الإنتاج ارتفاعا في شهر يونيو، وإذا كان أقل وضوحًا مما كان عليه في شهر مايو، فإن حجم الطلبات الجديدة لا يزال قويًا ولا يزال التوظيف في زيادة. كما تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار المنتجات في شهر يونيو، مما يدعم وجهة نظرنا بأن الضغوط التضخمية الإجمالية ضعيفة ومن المرجح أن تظل على ما هي عليه".

وكان نمو إجمالي الأعمال الجديدة في شهر يناير هو ثاني أقوى نمو يتم تسجيله على مدار عمر الدراسة التي بدأت منذ ثلاثة وعشرين شهرًا. وأشارت الأدلة المتواترة إلى أن أوضاع السوق المواتية، وطرح المنتجات الجديدة والأسعار التنافسية قد دعمت الطلب. كما ارتفعت طلبات التصدير الجديدة أيضًا مقتربة من تسجيل رقم قياسي، رغم تباطؤ معدل التوسع.

وقد أبلغ أعضاء اللجنة عن تراكم الأعمال غير المنجزة خلال شهر يونيو حيث تزايدت أعباء العمل الجديدة. شهدت الأعمال المتراكمة غير المنجزة زيادة مرتين فقط في تاريخ الدراسة (كانت الزيادة الأخرى في شهر أبريل).

لاحتواء النمو الحالي والمتوقع للأعمال الجديدة، قامت شركات القطاع الخاص الإماراتي غير العاملة في النفط بزيادة نشاط الشراء، وزيادة كميات المخزون وتوظيف المزيد من العاملين في يونيو. ارتفعت المشتريات مقتربة من تسجيل معدل قياسي على مدار الدراسة، رغم أن نمو مستويات المخزون جاء أكثر اعتدالا.

وقد لاحظت بعض الشركات أن أنشطة الشراء قد زادت لتجنب تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في المستقبل. في الوقت ذاته، كان خلق الوظائف معتدلا فقط وكان الأكثر اعتدالا منذ شهر نوفمبر من العام الماضي.

استمر أداء الموردين في التحسن خلال فترة الدراسة الأخيرة، وإن كان بأبطأ معدل له في تاريخ الدراسة. وقد ذكر المشاركون في الدراسة علاقة العمل الطيبة، والدفع النقدي وقوة المنافسة بين الموردين وكفاءة الخدمة على أنها الأسباب الرئيسية لسرعة التسليم.

وقد شهد تضخم كل من أسعار الشراء وتكاليف التوظيف تحررًا خلال شهر يونيو، ولكنها ظلت مرتفعة مقارنةً بمعدلات الدراسة. وتمت الإشارة إلى زيادة قوة الطلب على مستلزمات الإنتاج والصعوبات الناتجة عن زلزال اليابان على أنها الأسباب الرئيسية لزيادة أسعار الشراء، في حين أشير إلى قوة أداء العمل وزيادة الإنتاجية وارتفاع تكاليف المعيشة على أنها الأسباب الرئيسية لزيادة الأجور والرواتب.

واستمرت الشركات في ترحيل جانب من زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج إلى العملاء خلال شهر يونيو. ومهما يكن من أمر، كان تضخم الأسعار هو الأضعف منذ شهر فبراير.