ساهم تمسك المتداولين بأسهمهم والعزوف عن البيع في استمرار أسواق المال المحلية بالمحافظة على توازنها وزيادة قدرتها في التصدي لعمليات جني الأرباح التي تعرضت لها مع انطلاق التعاملات وتركزت في غالبيتها على أسهم العقار وشريحة من الأسهم الصغيرة التي كانت سجلت ارتفاعات قوية في الجلسة السابقة .
وتعكس عملية عزوف غالبية المتداولين عن البيع قناعتهم بان الأسهم في طريقها لتحقيق المزيد من المكاسب في الجلسات القادمة رغم الحديث الذي يجري عن دخول الأسواق مرحلة الصيف الذي عادة ما تتميز تعاملاته بالهدوء المائل للتراجع في اغلب الأحيان وفقا للسيرة التاريخية للتداولات في السنوات السابقة.
ومع استمرار محافظة الأسواق على توازنها فقد نجحت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة بتعزيز مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي مرتفعة بمقدار 1.8 مليار درهم ومغلقة عند مستوى 392 مليار درهم وفقا للأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع في نهاية جلسة الأمس.
ولعب سهما الاتصالات المدرج في سوق العاصمة وسهم بنك الإمارات دبي الوطني الدور الأكبر في تقديم الدعم للسوقين بعدما سيطر الهدوء المائل للتراجع الطفيف على أسهم القطاع العقاري الذي يعتبر المحرك الأول للنشاط في السوق.
وتفصيلا فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي المالي في عكس اتجاه من اللون الأحمر الى الأخضر مع نهاية الجلسة مغلقا عند مستوى 1559 نقطة بزيادة نسبتها 0.22% فيما واصل المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية تعزيز مكاسبه مرتفعا الى مستوى 2729 نقطة وبنسبة 0.53% مقارنة مع اليوم السابق.
ونتيجة لهذا الأداء للسوقين فقد ارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.46% ليغلق عند مستوى 2665 نقطة رغم الانخفاض الواضح في أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في السوقين 165 مليون درهم نفذت من خلال من خلال 2607 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 129 شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 18 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 26 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
سوق دبي
وفي تفاصيل التعاملات فقد شهد سوق دبي المالي تراجعا طفيفا مع بداية انطلاق الجلسة لكنه سرعان ما عاد للتماسك من جديد وسط عزوف شريحة كبيرة من المتداولين عن البيع مما مكن السوق من المحافظة على مكاسبه المسجلة في الجلستين السابقتين.
ويلاحظ أن الانخفاض المسجل في البداية جاء بضغط من عمليات جني أرباح نفذت على الأسهم القيادية الى جانب شريحة الأسهم الصغيرة التي كانت ارتفعت بقوة في اليوم السابق لكن نجاح الأسهم الثقيلة في استيعاب عمليات البيع ساهمت في توليد قناعة لدى المتعاملين بان الأسهم لن تتراجع وهو ما شجع الكثير منهم على الاحتفاظ بأسهمهم الى حين تحسن الأسعار مرة أخرى بنسب اكبر .
وفي ظل سيطرة الهدوء على أسهم العقار والإنشاءات فقد تولى سهم بنك الإمارات دبي الوطني تقديم الدعم للسوق عائدا الى تحقيق مكاسب جيدة ومرتفعا الى مستويات تعد الأعلى منذ عدة شهور بعد بلوغه مستوى 4.47 دراهم وسط تداولات نشطة.
كذلك فقد كان للتحرك الايجابي لبعض الأسهم الأخرى دورا في دعم السوق ومن ضمنها سهم بنك دبي الإسلامي المرتفع الى مستوى 2.07 درهم الى جانب سهم السوق 1.21 درهم وارامكس 1.82 درهم.
ويظهر الرصد اليومي للتعاملات انه وبرغم عمليات جني الأرباح التي تعرضت لها شريحة من الأسهم الصغيرة إلا أن بعضها نجح في إكمال مسيرة صعوده حيث ارتفع سهم طيران العربية الى 0.678 فلس بالإضافة الى سهم تكافل الإمارات البالغ 86 فلسا.
فيما تراجع سهم سلامة الى 72 فلسا والاتصالات المتكاملة الى 3.18 دراهم والاتحاد العقارية 0.403 فلس والخليج للملاحة الى 0.363 فلس وتبريد 1.05 درهم ودار التكافل 0.80 فلس وأمان 0.662 فلس وتمويل 0.885 فلس وديار للتطوير العقاري الى 0.291 فلس.
الى جانب سهمي اعمار وارابتك اللذين سيطر عليهما الهدوء وإغلاقهما عند مستوياتهما السابقة وبواقع 3.09 درهم و1.31 درهم على التوالي فقد اكتفى سهم دبي للاستثمار بالإغلاق عند نفس المستوى 80 فلس الى جانب سهم دريك اند سكل 0.989 فلس مستمرا بالابقاء عند مستوى قيمته الاسمية التي يحاول العودة إليها منذ بداية الأسبوع .
ونتيجة لهذا الوضع فقد أغلق المؤشر العام لسوق دبي عند مستوى 1559 نقطة بارتفاع نسبته 0.22% مقارنة مع اليوم السابق ,علما بأنه كان خاسرا لكثر من ساعتي نحو 0.70% من قيمته لكن عاد للإغلاق على المربع الأخضر في نهاية الجلسة بدعم من سهم بنك الإمارات دبي الوطني.
ويلاحظ أن الهدوء المسيطر على التعاملات تزامن مع انخفاض أحجام السيولة المتداولة في السوق مما يعكس عدم الرغبة بالبيع من قبل شريحة كبيرة من المتداولين ,وبلغت قيمة الصفقات المبرمة مع نهاية الجلسة 80 مليون درهم وهي الأدنى منذ عدة أسابيع ووصل عدد الأسهم المتداولة 68 مليون سهم نفذت من خلال 1312 صفقة.
وبرغم الإغلاق الأخضر للمؤشر الوزني إلا أن ما حدث للمؤشر السعري جاء مخالفا حيث تفوقت الأسهم الخاسرة على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات ومحافظة أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
وعلى صعيد تعاملات اسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد تباين الأداء حيث ارتفع سهم ديبا الى مستوى 53 سنتا فيما لم يطرأ تغيير على سعر سهم موانئ دبي العالمية المغلق عند مستوى 12.45 سنتا.
سوق ابوظبي
وعلى الاتجاه الأخر من الصورة فقد تواصل الارتفاع التدريجي في سوق ابوظبي للأوراق المالية وجاء الدعم هذه المرة من أسهم قطاعي البنوك والاتصالات على وجه التحديد بعدما سيطر الهدوء المائل للتراجع المحدود على أداء أسهم القطاع العقاري في أعقاب الارتفاعات الجيدة التي حققها في الجلسات السابقة.
واســــتطاع المؤشر العام لسـوق العاصمة من تعزيز مكاسبه بنسبة اكبر من اليوم السابق مغلقا عند مستوى 2729 نقطة بارتفاع نسبته 0.53% مقارنة مع جلسة يوم الاثنين .
وكما حدث في دبي فان غالبية المتداولين يتمسكون بأسهمهم الأمر الذي ظهر جليا من خلال انخفاض أحجام السيولة المتداولة حيث لم تتجاوز قيمة التداولات في سوق العاصمة خلال الجلسة 84 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 54 مليون سهم نفذت من خلال 1270 صفقة.
ويتضح من خلال استعراض حركة الأسهم وفقا للقطاعات أن الدعم الأكبر للسوق جاء من سهم اتصالات الذي عاد للتحسن مجددا مرتفعا الى مستوى 11 درهما .كذلك واصل سهم بنك ابوظبي التجاري صعوده بالغا 3.23 دراهم تلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.39 دراهم وبنك الاتحاد الوطني 3.66 دراهم فيما انخفض بنسبة بسيطة سهم بنك الخليج الأول مغلقا عند 17.95 درهما وكذلك سهم بنك الشارقة الهابط الى مستوى 1.89 درهم.
أما في قطاع العقار فقد ساد الهدوء المائل للتراجع المحدود وانخفض سهم الدار الى مستوى 1.30 درهم وكذلك سهم صروح الى 1.29 درهم فيما أغلق سهم رأس الخيمة العقارية عند مستواه السابق 37 فلسا.وفيما ارتفع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.27 درهم اكتفى سهم الدانة غاز بالإغلاق عند مستواه السابق 62 فلسا.
وطبقا للإحصائيات الصادرة عن السوق فقد تعادلت الأسهم الرابحة مع الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وتراجعت أسعار نفس العدد من الأسهم من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين استقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.
