بدأت أسواق الأسهم المحلية أول تعاملات شهر يوليو على نشاط كبير بدعم من قرار مجلس الوزراء بتمديد فترة التأشيرة الخاصة بمستثمري العقار الأمر الذي دفع أسهم القطاع المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين الى تحقيق مكاسب تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من شهر. وحققت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة مكاسب بقيمة 3.1 مليارات درهم مرتفعة من جديد الى مستوى 389 مليار درهم. واستحوذ اللون الأخضر على المساحة الأكبر من شاشات العرض بعد ارتفاع أسعار أسهم 45 سهماً من إجمالي 55 سهماً جرى تداولها في السوقين.

وحقق المؤشر العام لسوق دبي المالي أعلى نسبة مكاسب منذ عدة شهور بعد ارتفاعه الى مستوى 1553 نقطة وبنسبة 2.4% فيما قلص الأداء السلبي لسهم اتصالات من مكاسب سوق ابوظبي الى 0.16% فقط مغلقا عند 2708 نقاط. وارتفع بالتالي مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.82% ليغلق على 2644 نقطة. وتم تداول 155 مليون سهم في السوقين بقيمة إجمالية بلغت 234 مليون درهم من خلال 2994 صفقة.

وكانت أسهم العقار نجم تعاملات الأسواق مع أول جلسات الأسبوع حيث تمكن سهم اعمار من تحقيق مكاسب قوية مرتفعا بمقدار 11 فلساً ومغلقا عند 3.13 دراهم. كما صعد سهم ارابتك الى 1.32 درهم. وقاد سهم الدار المدرج في سوق العاصمة نشاط القطاع بالغا 1.28 درهم. وتلاه سهم صروح الى 1.27 درهم.

ويتوقع محللون استمرار الأداء الايجابي للأسواق خلال الأسبوع الجاري مع بدء إفصاح الشركات عن بياناتها المالية وتوقع دخول محافظ أجنبية الى قاعة التداول لاستغلال الفرصة وتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب. مشيرين الى أن تحسن أحجام السيولة سيمنح الأسواق فرصة اكبر لتعزيز موقفها وبناء الأسهم مراكز سعرية جديدة.

 سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد شهد سوق دبي المالي نشاطا قويا يعد الأول من نوعه منذ أكثر من شهر مما مكنه من تعويض جزء كبير من الخسائر التي تكبدها في السابق. وجاء النشاط الذي دفع بالغالبية العظمى من الأسهم الى تحقيق مكاسب جيدة بدعم من سيولة دخلت السوق بعد قرار مجلس الوزراء بتمديد فترة التأشيرات لمستثمري القطاع العقاري. وهو القرار الذي اعتبر الأفضل على الصعيد الاقتصادي منذ بداية العام.

وكان واضحا أن الأسهم في طريقها لتحقيق ارتفاع صاروخي منذ بداية الجلسة نظرا للفارق الكبير بين عروض البيع وأسعار اغلاقات آخر جلسات الأسبوع الماضي. وهو ما حدث فعلا بمجرد انطلاق التعاملات حيث أخذت أسهم العقار والإنشاءات بالصعود. وتبعها غالبية الأسهم في نفس الاتجاه وسط تفاؤل من قبل صغار المستثمرين الذي تشجعوا وعادوا لقاعة التداول بعد التحسن المسجل في الأسعار مما عزز من مكاسب السوق.

وكان من الطبيعي وسط النشاط القوي الذي شهده السوق حدوث عمليات مضاربة لكن غالبية الأسهم استطاعت التصدي لجني الأرباح في النصف الثاني من الجلسة والمحافظة على أعلى مستوى بلغته خلال التداولات مما زاد من القناعة بان السوق في طريقها ربما لتحقيق المزيد من الارتفاعات خلال الأيام القادمة بدعم من سيولة أجنبية تتحفز لدخول قاعة التداول قبل إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن النصف الأول من العام الجاري.

وكانت شرارة النشاط قد انطلقت من سهم اعمار الذي استقطب الجزء الأكبر من السيولة مع انطلاق الجلسة مما دفع السهم للصعود بقوة الى 3.07 دراهم ثم مواصلة مسيرته حتى بلوغ 3.13 دراهم مع نهاية الجلسة وسط تداولات بلغت قيمتها أكثر من 56 مليون درهم. وتبعه في نفس الاتجاه سهم ارابتك المرتفع الى 1.32 درهم متأثرا أيضا بالاخبار الايجابية الصادرة عن الشركة بشأن فوزها بعقد جديد خارج الدولة.

واتسعت رقعة اللون الأخضر على شاشة العرض وشملت قائمة الأسهم الرابحة سهم دو مدعوماً بإعلان الشركة تسديد بعض المستحقات المترتبة عليها مغلقا عند 3.20 دراهم. كما ارتفع سهم بنك الإمارات دبي الوطني الى 4.25 دراهم وبنك دبي الإسلامي الى 2.05 درهم وسهم السوق 1.21 درهم وارامكس 1.80 درهم.

واستفادت الأسهم الصغيرة من الأجواء العامة التي سادت السوق حيث ارتفع سهم سلامة الى 0.695 درهم وسهم الاتحاد العقارية 0.406 درهم والخليج للملاحة 0.367 درهم وطيران العربية 67 فلساً وتبريد 1.08 درهم وأمان 65 فلساً ودبي للاستثمار 80 فلساً. وعاد سهم دريك اند سكل لمحاولة استعادة قيمته الاسمية مغلقا عند 99 فلساً. كما ارتفع تمويل الى 88 فلساً بعد إدراجه ضمن المؤشر العام لسوق دبي. وكذلك صعد سهم ديار الى 30 فلساً. وشهدت أحجام السيولة بعض التحسن حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 144 مليون درهم ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 102 مليون سهم نفذت من خلال 1973 صفقة.

وبشأن أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة ضمن منصة سوق دبي المالي فقد واصل سهم موانئ دبي العالمية تحقيق المزيد من المكاسب مرتفعا الى 12.45 دولاراً فيما تراجع سهم ديبا الى 51 سنتاً.

 سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي شهدت التعاملات نشاطا ولكن الأداء السلبي لسهم اتصالات المنخفض الى 10.90 دراهم قلص كثيرا من مكاسب السوق الذي اكتفى مؤشره العام بالاغلاق عند مستوى 2708 نقاط بارتفاع نسبته 0.16% مقارنة بالجلسة السابقة. وشهدت أسهم قطاعي العقار والبنوك تحسنا جيدا بعد التراجعات التي سيطرت عليها في السابق حيث ارتفع سهم الدار الى 1.28 درهم وصروح الى 1.27 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 37 فلساً. وفي قطاع البنوك ساد اللون الأخضر على أداء غالبية الأسهم وسجل سهم بنك ابوظبي التجاري اكبر المكاسب مرتفعا من جديد الى 3,13 دراهم. وتلاه سهم بنك الخليج الأول 17.85 درهماً ومصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.30 دراهم وبنك الشارقة 1.89 درهم وبنك الاستثمار الى 1.71 درهم. كما تحسن أداء أسهم قطاع الطاقة بعد هدوء طيلة الأسبوع الماضي وارتفع سهم دانة غاز الى 63 فلساً وسهم ابوظبي للطاقة الى 1.24 درهم.

وبلغت قيمة التداول في السوق 90 مليون درهم تركزت في غالبيتها على أسهم العقار والطاقة ووصل عدد الأسهم المتداولة في السوق مع نهاية الجلسة الى 53 مليون سهم نفذت من خلال 1021 صفقة.