أظهرت أحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس ان إجمالي أصول القطاع المصرفي بلغ تريليوناً و703.5 مليارات درهم في نهاية شهر مايو الماضي، مقابل تريليون و695.3 مليار درهم بنهاية شهر ابريل الذي سبقه، بارتفاع شهري بلغت نسبته 0.5%.
وأظهر تقرير أصدره المصرف المركزي حول التطورات النقدية والمصرفية خلال شهر مايو الماضي أن الفجوة بين القروض والودائع التي تلاشت في شهر أكتوبر الماضي لأول مرة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008 استمرت في التلاشي بنهاية مايو الماضي. حيث استمر تفوق الودائع على القروض في مؤشر على زيادة متانة القطاع المصرفي. فقد زادت الودائع على القروض بمقدار 74.79 مليار درهم بنهاية شهر مايو الماضي، بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 7.13%. ومقابل 18.3 مليار درهم بنهاية شهر ديسمبر الماضي، بفائض بلغت نسبته إلى إجمالي القروض 1.75 %.
ووفقا للتقرير فقد انخفض إجمالي الودائع لدى المصارف العاملة في الدولة الى 1.12 مليار درهم بنهاية مايو الماضي، مقابل 1.13 تريليون درهم بنهاية ابريل الماضي، بنسبة تراجع بلغت 0.4%، ومقابل 1.08 تريليون درهم تقريبا بنهاية فبراير الماضي، بنمو شهري بلغ 2.4%، ومقابل 1.05 تريليون درهم بنهاية عام 2010. فيما انخفضت القروض المصرفية والسلف (صافية من المخصصات العامة ومخصصات القروض السيئة والمشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة) إلى تريليون و48.7 ملياردرهم، بتراجع بلغت نسبته 0.5%، مقابل تريليون و50 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي. ومقابل تريليون و50 مليار درهم تقريبا بنهاية فبراير الماضي، بتراجع طفيف بلغت نسبته 0.1%. ومقابل تريليون و31.3 مليار درهم بنهاية ديسمبر الماضي.
ارتياح بين الخبراء
وأعرب خبراء مصرفيون عن ارتياحهم لاستمرار تفوق الودائع على القروض، مؤكدين أن ذلك يعد مؤشرا ايجابيا على التحسن الكبير في أداء القطاع المصرفي الإماراتي، مشيرين إلى أن أهمية ذلك تكمن في أن تلاشي الفجوة لم ينجم عن تقلص في مستويات الإقراض، حيث شهد إجمالي القروض نموا ملحوظا، ولكن هذا التلاشي نجم عن استمرار المعدلات الجيدة في الودائع في دليل على زيادة السيولة المصرفية والثقة بالقطاع المصرفي.
ووفقا للاحصاءات التي اصدرها المصرف المركزي أمس، ارتفع عرض النقد (ن0) الذي يحتوي على النقد المتداول بالإضافة لمجموع النقد المحتفظ به لدى البنوك بنسبة 0.4% من 50.3 مليار درهم في نهاية شهر ابريل إلى 50.5 مليار درهم في نهاية شهر مايو الماضيين، وانخفض عرض النقد (ن1) الذي يتضمن النقد المتداول والودائع النقدية المتمثلة في الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك بنسبة 0.2% خلال شهر ابريل من 261.2 مليار درهم إلى 260.6 مليار درهم.
وأوضح المصرف المركزي أن عرض النقد الواسع (ن2) الذي يتضمن النقد المتداول والودائع النقدية المتمثلة في الحسابـات الجاريـة والحسابات تحت الطلب لـدى البنوك، اضافة الى الودائـع شبه النقدية المتمثلة في مجمـوع الودائــع لأجل والودائع الادخارية للمقيمين بالدرهم والتأمينـات التجاريـة بالدرهم وودائـع المقيمين بالعملات الأجنبيــة، انخفض بنسبة 1.1% من 850.5 مليار درهــم كما فـي نهايــة شهر ابريل 2011 إلى 841.1 مليار درهم فـي نهايــة شهر مايو من نفس السنة.
وأشار الى أن عرض النقد الأوسع ( ن 3) الذى يتألف من النقد المتداول خارج المصارف الذى يشمل العملة والأوراق النقدية والمسكوكات المعدنية المصدرة من المصرف المركزى والودائع النقدية بالدرهم لدى البنوك، اضافة الى الودائع شبه النقدية والى الودائع الحكومية لدى القطــاع المصرفي، انخفض بنسبة 0.6% من 1.08 تريليون درهم في نهاية شهر ابريل إلى 1.07 تريليون درهم في نهاية شهر مايو الماضي، مشيرا الى ارتفاع عرض النقد الواسع (ن2) وودائع العملاء لدى البنوك خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2011 بحدود 7%، وسجلت القروض المصرفية والسلف ارتفاعاً بنسبة 1.7% خلال الفترة نفسها.
ودائع غير المقيمين
من ناحية ثانية، سجلت ودائع غير المقيمين لدى البنوك العاملة بالدولة نموا ملحوظا وارتفعت بنهاية الثلث الأول من العام الحالي إلى 117.13 مليار درهم، مقابل 85.24 مليار درهم بنهاية الثلث الأول من عام 2010، بنمو سنوي بلغ نحو 34.5%. حيث استقطبت البنوك ودائع من خارج الدولة بلغت نحو 32 مليار درهم على مدى عام. في حين ارتفعت ودائع غير المقيمين بمقدار نحو 500 مليون درهم وبنسبة 0.42% مقارنة بشهر مارس الماضي، حيث بلغت 116.67 مليار درهم، بانخفاض نسبته 1.71% مقارنة بشهر فبراير الماضي حيث كانت 118.7 مليار درهم. ومقابل 116.06 مليار درهم بنهاية شهر يناير الماضي، بنمو شهري بلغ 2.28 %. حيث استقطبت البنوك خلال شهر فبراير فقط ودائع من خارج الدولة بلغت 2.65 مليار درهم.
وقال مصدر رفيع المستوى في المصرف المركزي إن الشهور الأخيرة شهدت ارتفاعا كبيرا في حجم التدفقات المالية الى الدولة المتمثلة في ودائع غير المقيمين لدى البنوك، مرجعا ذلك إلى تحسن مناخ الاستثمار بالدولة وحالة الاستقرار التي تشهدها الإمارات مما جعلها جاذبة للاستثمارات.
ووفقا لأحدث إحصاءات أصدرها المصرف المركزي أمس فإن ودائع غير المقيمين لدى البنوك العاملة بالدولة توزعت بواقع 6.52 مليارات درهم لحكومات وهيئات دبلوماسية بنهاية ابريل الماضي، مقابل 6.5 مليارات درهم بنهاية مارس الماضي، و36.21 مليار درهم لمؤسسات مالية، مقابل 40.45 مليار درهم و43.09 مليار درهم لمؤسسات تجارية وصناعية، مقابل 40.11 مليار درهم و31.32 مليار درهم لأفراد وآخرين مقابل 29.61 مليار درهم. وقفزت ودائع المقيمين لدى البنوك العاملة بالدولة الى 1.01 تريليون درهم بنهاية ابريل الماضي مقابل 988.46 مليار درهم بنهاية مارس الماضي ومقابل 8870.02 مليار درهم بنهاية الثلث الأول من عام 2010.
قروض الرهن العقاري
وأظهرت الاحصاءات أن إجمالي قروض الرهن العقاري المقدمة من البنوك العاملة بالدولة للمقيمين ارتفع إلى 161.56 مليار درهم بنهاية الثلث الأول من العام الحالي مقابل 159.79 مليار درهم بنهاية مارس الماضي بارتفاع بلغ مقداره نحو 1.8 مليار درهم ونمو شهري بلغت نسبته 1.13% ومقابل 162.39 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، بانخفاض 2.6 مليار درهم، وتراجع شهري بلغت نسبته - 1.6%، ومقابل 163.34 مليار درهم بنهاية يناير الماضي، بانخفاض بلغ مقداره 950 مليون درهم، وتراجع شهري بلغت نسبته 0.58%، ومقابل 149.15مليار درهم بنهاية ابريل 2010، بزيادة مقدارها نحو 12.4 مليار درهم ونمو سنوي بلغت نسبته 8.3%.
وفي ما يتعلق بتوزيع الودائع حسب العملة أوضحت الإحصاءات انها توزعت بواقع 807.12 مليار درهم بالدرهم بنهاية ابريل الماضي مقابل 695.78 مليار درهم في نهاية مارس الماضي، و198.33 مليار درهم بالعملات الأجنبية مقابل نحو 196.15 مليار درهم.
ووفقا للإحصاءات فقد قفزت ودائع البنوك العاملة بالدولة لدى مصرف الإمارات المركزي إلى نحو 191.08 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي، مقابل 186.59 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 128.58 مليار درهم بنهاية ابريل عام 2010، بارتفاع بلغ مقداره نحو 63 مليار درهم، ونمو سنوي قياسي بلغت نسبته نحو 52.22%.
ووفقا للإحصاءات فقد بلغ إجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح لكافة الأنشطة الاقتصادية في الدولة 982.09 مليار درهم بنهاية شهر ابريل الماضي، مقابل 976.94 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي، و963.63 مليار درهم في نهاية شهر ابريل عام 2010 بنمو شهري بلغ 0.52% ونمو سنوي بلغ نحو 2%.
القروض الشخصية
وكشفت إحصاءات المصرف المركزي عن ان اجمالى حجم القروض الشخصية الممنوحة من قبل المصارف العاملة بالدولة بلغ نحو 245.3 مليار درهم بنهاية ابريل الماضي، مقابل 248.7 مليار درهم في نهاية شهر مارس الماضي، ونحو243.6 مليار درهم في نهاية مارس عام 2010، بتراجع شهري بلغ 1.37%، ونمو سنوي بلغ نحو 1%، حيث واصلت القروض الشخصية احتلالها للمرتبة الأولى من حيث حجم الائتمان الممنوح لها، وأظهرت الإحصاءات ان القروض الشخصية استحوذت على نحو 25% من إجمالي الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح لكافة الأنشطة الاقتصادية في الدولة.
وأظهرت إحصاءات المصرف المركزي ان حجم الائتمان الممنوح في جانب القروض الشخصية لأغراض تجارية حتى نهاية شهر ابريل الماضي بلغ 179.16 مليار درهم، مقابل 183.61 بنهاية مارس الماضي، ونحو 177.63 مليار درهم بنهاية مارس عام 2010، في حين بلغ حجم الائتمان الممنوح للقروض الشخصية لأغراض استهلاكية نحو 65.15 مليار درهم مقابل 64.32 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، و66.02 مليار درهم بنهاية ابريل عام 2010.
وأشارت إلى ان الائتمان المصرفي للمقيمين الممنوح في قطاع الأنشطة الأخرى التي تشمل القروض لقطاع الخدمات والمؤسسات التي لا تستهدف الربح جاء في المرتبة الثانية من حيث حجم الائتمان الممنوح لها بواقع 217.82 مليار درهم، مقابل 218.21 مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 210.58 مليارات درهم بنهاية مارس2010، تلاه الائتمان الممنوح لنشاط قطاع التشييد بواقع 120.97 مليار درهم مقابل 120.97مليار درهم بنهاية مارس الماضي، ومقابل 124.27 مليار درهم بنهاية ابريل2010.
