أعلنت كل من تومسون رويترز وآيديال ريتنجز أمس عن اطلاق مجموعة من المؤشرات المالية الاسلامية تعد الأولى من نوعها التي تستند إلى نتائج بحثية وفقا لمعاييرأحكام الشريعة الإسلامية المتفق عليها عالميا لمساعدة المستثمرين ومديري المال والمحللين الماليين في الامارات وبقية دول الشرق الأوسط والعالم في رصد ومراقبة أداء الأسواق والقطاعات الاقتصادية عبر مجموعة أكثر شفافية من الأدوات المالية الإسلامية. وفي ظل صناعة مالية اسلامية تتجاوز تداولاتها تريليون دولار أميركي وتنمو بأكثر من 15% سنويا، يتطلع المستثمرون في قطاع التمويل الإسلامي إلى تطوير منهجية البحث وتغطية أكثر عمقا لقطاعات الاستثمار من أجل انشاء صناديق وأدوات استثمار تمكن من الاستفادة من السيولة المادية المتزايدة في السوق الاسلامى.

وتضم مجموعة المؤشرات الجديدة شركات تراعي متطلبات الشريعة الإسلامية في 60 بلدا وتغطي أسواق الأسهم العالمية في 9 مناطق بما فيها مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال أفريقيا اضافة إلى مؤشرات دول وقطاعات اقتصادية محددة مثل قطاعات التكنولوجيا والرعاية الصحية والطاقة. وتغطي هذه المؤشرات شركات في مجلس التعاون الخليجي مثل أرامكس ودانة غاز وديار ومجموعة زين اضافة إلى مؤسسات عالمية بما فيها اكسون ومايكروسوفت وجوجل ونوفارتس. وتتوافق كافة المؤشرات مع الأحكام والمعايير المعتمدة من قبل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.

وقال رشدي صديقي، الرئيس العالمي للتمويل الاسلامي في تومسون رويترز: تتطلع صناعة التمويل الاسلامي إلى ما يسمى بالجيل الثاني من المؤشرات الاسلامية، ونحن نعمل مع آيديال ريتنجز لقيادة السوق من خلال هذه المؤشرات الإسلامية التي تعد الأولى من نوعها باستخدام أدوات تحديد تعتمد على نتائج بحثية ومدعومة بمعايير مؤشراتنا القطاعية العالمية. وأضاف: في الوقت الذي يتضاعف فيه نمو الصناعة سنويا، فإن عروض التمويل الاسلامي القوية لتومسون رويترز تؤسس لدعم النمو المستمر في قطاع التمويل الاسلامي العالمي وأسواق الأسهم الاسلامية.

وتتيح المؤشرات الاسلامية لتومسون رويترز وآيديال ريتنجز ضمان مراقبة الأسواق وفق أحدث النظم المتوافقة مع الشريعة الاسلامية من خلال اجراء مراجعة ربع سنوية للمؤشرات للتأكد من تلبيتها لتحركات السوق في قطاعات محددة من حيث قياس الأداء واعتبارات مالية وعامة. وتعمل المؤشرات على مراجعة وتدقيق كافة المعلومات العامة والأخبار الخاصة بشركة معينة لتحديد فيما إذا كانت عائداتها المادية تحتاج إلى مراجعة ثانية لعدم مطابقتها للمعايير الاسلامية، بينما يقوم فريق عمل متخصص من الباحثين بتدقيق النتائج الحسابية للتأكد من دقتها وتحليل نتائج الشركة المالية وخطوط اعمالها. ويتم رصد 30 مسارا من الإيرادات شهريا لكل شركة تراعي معايير وأحكام الشريعة الاسلامية.

وتعتبر المؤشرات الاسلامية هي الوحيدة من نوعها حاليا التي تستخدم نظام تومسون رويترز لتصنيف الأعمال، وهو نظام تصنيف شامل لقطاع التمويل الاسلامي يغطي 71 ألف شركة عامة في مختلف مناطق العالم. ويرصد التصنيف 124 قطاعا من الصناعات مقسمة إلى 52 مجموعة صناعية و25 قطاع أعمال و10 قطاعات اقتصادية على الصعيدين العالمي والإقليمي. وحظي نظام تومسون رويترز لتصنيف الأعمال مؤخرا باعتماد من قبل مجلة "جورنال اوف اندكسز" كأكثر نظم التصنيف فائدة لصناديق الأسهم الاستثمارية.

وقال سوناند مينون، العضو المنتدب لمؤشرات تومسون رويترز: يأتي اطلاق المؤشرات الاسلامية لتومسون رويترز وآيديال ريتنجز في اطار التزامهما بخدمة قطاع التمويل الإسلامي ودعمه من خلال ما توفره تومسون رويترز من تغطية عالمية وسنوات الخبرة الواسعة التي تتمتع بها في مجال المؤشرات المالية إلى جانب تقديم رؤية معمقة لأداء أسواق المال الاسلامية من خلال نظام تصنيف القطاعات المتوفر لدينا. ويمثل اطلاق هذه المؤشرات الجديدة قدرتنا على خلق فرص فريدة للمستثمرين للوصول إلى فئات اصول وقطاعات اقتصادية متنوعة خارج أسواق الأسهم التقليدية.

من جانبه قال محمد دنيا، الرئيس التنفيذي لآيديال ريتنجز: لا شك في أن الإرتباط بين الخبرة العالمية الواسعة التي تتمتع بها تومسون رويترز في مجال المؤشرات المالية وبين أدوات التحديد الدقيقة لآيديال ريتنجز القائمة على نتائج بحثية معتمدة وفقا للمعايير العالمية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، سوف يؤدي إلى ايجاد منتج مالي اسلامي يحتاجه السوق ولم يكن متوفرا حتى هذه اللحظة.