يترقب المتداولون في بورصة الكويت نتائج الربع الثاني من 2011 وسط حالة من عدم التفاؤل في ظل التراجع المستمر لمؤشرات البورصة.

وأنهى مؤشر البورصة الكويتية معاملات الاسبوع أول من أمس على مستوى 6211.7 نقطة هبوطا من مستوى 6263.9 نقطة يوم الخميس من الأسبوع السابق فاقدا 52.2 نقطة توازي 0.833% طبقا لحسابات رويترز.ويشار إلى أن سوق الكويت أغلقت أمس بمناسبة ذكرى الاسراء والمعراج.

وقال محللون لرويترز ان التوقعات لا تبدو ايجابية بشأن نتائج الشركات والبنوك في الربع الثاني من العام 2011 في ظل تراجع قيم الاصول سواء المتداولة في بورصة الكويت أو الاصول العقارية وهو ما سيلقي بظلاله على نتائج الشركات. بالاضافة الى احتمال زيادة المخصصات التي تجنبها البنوك للاسباب ذاتها.

وتكهن أحمد الدويسان مدير شركة الرباعية للوساطة المالية بأنه لن يكون هناك جديد خلال الاسبوع المقبل وقد يواصل السوق الهبوط.

 

ويرى فهد الشريعان مدير شركة الاتحاد للوساطة المالية أن قطاع البنوك قد يقع تحت ضغط تظهر انعكاساته في نتائج الربع الثاني بسبب احتمال تجنيب مزيد من المخصصات.

وقال الشريعان: مازلنا نعاني من وجود شركات متعثرة وأخرى تجري عمليات اعادة جدولة للديون مع عدم القدرة على السداد وكل ذلك يضغط على ميزانيات البنوك.

وعزا الدويسان تراجع البورصة خلال الاسبوعين الماضيين الى توقعات سلبية بشأن نتائج الربع الثاني. وقال: السوق الكويتية تستبق دائما النتائج والانخفاض الذي حصل خلال الفترة الماضية سببه توقع نتائج سلبية عما كانت عليه في الربع الاول.

وأضاف: البورصة ما هي الا نافذة يتم النظر فيها على الانعكاسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنفسية للبلد. انخفاض أحجام التداول والامتناع عن الشراء كل هذه أمور تعكس الواقع المحلي.

وقد أقر مجلس الامة الكويتي أول من أمس ميزانية عامة بقيمة 19.4 مليار دينار (70.7 مليار دولار) للسنة المالية 2011 - 2012 وهي الاكبر منذ عام 2003 على الاقل بزيادة نسبتها 19% عن الميزانية السابقة.

وعارضت لجنة الميزانية في البرلمان خطة حكومية لزيادة الانفاق بقيمة 1.8 مليار دينار تخصص بالاساس لرفع الاجور والمزايا للمواطنين الكويتيين وهو ما كان سيرفع الانفاق الى 19.7 مليار دينار.

 

وقال الدويسان إن هناك امتناعا كاملا من قبل المحافظ الحكومية عن الشراء بسبب الخلاف بين هذه المحافظ وهيئة أسواق المال حول عمليات الافصاح المطلوبة ومددها الزمنية.

وقال الشريعان انه من المعتاد في مثل هذه الايام أن ترتفع البورصة بفعل رغبة بعض الشركات والمجاميع في تجميل ميزانياتها لكن ذلك لم يحدث بسبب كثرة المعروض.

وأضاف أن السوق تجاهل كثير من العوامل الايجابية في الاقتصاد الوطني منها ارتفاع أسعار النفط وانضباط السوق مع تطبيق قانون هيئة سوق المال وركز بشكل كامل على العوامل السلبية.

وقال الدويسان: في ظل عدم وجود محفزات لابد أن يكون هناك محفز اخر فني داخل السوق عن طريق انخفاض القيمة السوقية للسهم. مشيرا الى أن هذا الامر انطبق على سهمي بيت التمويل الكويتي «بيتك» والبنك الوطني خلال الايام الماضية. وأعلنت الكويت أول من امس عن تعيين وزير جديد هو عبدالوهاب راشد الهارون وزير

دولة لشوؤن التخطيط والتنمية خلفا للشيخ أحمد الفهد الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية السابق الذي استقال في يونيو المنتهي والذي كان يحظى بنفوذ قوي داخل الدولة. وقال الشريعان ان تعيين الهارون المعروف بكونه شخصية مالية يعد أمرا ايجابيا حتى لو لم يكن يحظى بنفس النفوذ السياسي والتواصل والقدرة على النفاذ التي كان يحظى بها سلفه. واعتبر الشريعان أن المحك الرئيسي لتنفيذ خطة التنمية التي تتضمن انفاق 30 مليار دينار على مشروعات تنموية حتى عام 2014 هو الفريق الفني الذي سيساعد الوزير الجديد في عمله.

أما الدويسان فيرى ان مستقبل خطة التنمية سوف يتحدد بناء على حجم التعاون الذي سيحصل عليه الوزير الجديد من أعضاء الحكومة والبرلمان على حد سواء كما سيتوقف أيضا على حجم العراقيل التي سيواجهها في تنفيذه لمشاريع الخطة.