عادت المضاربات للتحكم في توجهات أسواق الأسهم المحلية من جديد وذلك من خلال سيولة شحيحة للغاية بانتظار موسم إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثاني من العام والذي عادة ما تسبقه الكثير من الشائعات التي يستغلها البعض لتحقيق اكبر قدر ممكن من المكاسب.
ونتيجة لهذا الوضع فقد استمر التباين وتبادل الأدوار بين السوقين بين الارتفاع والانخفاض تارة أخرى، وخسرت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة 920 مليون درهم مغلقة عند مستوى 385.5 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وتفصيلا على مستوى أداء الأسواق فقد انخفض المؤشر لسوق دبي المالي بنسبة 1.18 % مغلقا عند 1507 نقاط، مقتربا بذلك من كسر حاجز دعم قوي وفقا لمعطيات التحليل الفني، فيما ارتفع المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى مستوى 2711 نقطة وبنسبة 0.25% مقارنة مع اليوم السابق.
من جانبه فقد انخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 0.24% ليغلق على 2620 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 143 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 204 ملايين درهم نفذت من خلال 2777 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 60 من أصل 129شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 13 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة، بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وكان من الملاحظ تخلي عدد من الأسهم عن مستويات جديدة وفي مقدمتها اعمار الذي هبط الى 2.96 درهم وذلك للمرة الأولى منذ بداية العام وخسرت اسهم عقار ابوظبي المزيد من قيمتها بقيادة الدار الهابط الى 1.22 درهم وصروح 1.21 درهم.
سوق دبي
وكان التراجع القوي عاد الى سوق دبي المالي من بعد التماسك المائل للارتفاع الطفيف في الجلسة السابقة وذلك برغم البداية الجيدة التي شهدتها الساعة الأولى من التعاملات والتي سجلت فيها الأسهم بعض الارتفاع، ولكن الوضع لم يدم طويلا حيث عكس السوق اتجاه بعد النصف الأول من عمر الجلسة وأخذت غالبية الأسهم بالانخفاض والتخلي عن مكاسبها تحت ضغط من عمليات بيع نفذها مضاربون أرادوا جني الأرباح بغض النظر عن هامش الربحية المتحقق.
ولم يكن مبررا التراجع المسجل من وجهة نظر العديد من المحللين خاصة مع انتفاء الأسباب التي تدفع لانخفاض الأسهم الى هذه المستويات على أن التفسير الوحيد الذي يمكن أن يقال في هذا الخصوص ان المضاربات بسيولة شحيحة عادت لتتحكم في توجهات السوق مجددا بانتظار إعلان الشركات عن بياناتها المالية عن الربع الثاني من العام.
وكانت لافتة للنظر الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الأسهم القيادية وفي مقدمتها اعمار الذي ارتفع الى مستوى 3.06 درهم في بداية الجلسة لكنه عاد للتخلي عن مكاسبه والهبوط دون مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ بداية العام مغلقا عند مستوى 2.96 درهم الأمر الذي أعطى إشارة غاية في السلبية من وجهة نظر التحليل الفني على توجهات السهم خلال المرحلة القادمة.
ومع هبوط السهم الذهبي في السوق الى هذه المستوى فقد أخذت بقية الأسهم بالانخفاض تباعا ومن ضمنها سهم ارابتك المتراجع الى 1.25 درهم، واستمر تركز الجزء الأكبر من السيولة على السهمين، وضمت قائمة الأسهم الخاسرة أيضا سهم بنك الإمارات دبي الوطني المنخفض الى 4.05 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 2.02 درهم وسهم السوق 1.15 درهم وتبريد 1.02 درهم.
وخسرت غالبية الأسهم الصغيرة المزيد من قيمتها مما دفع بعضها للاقتراب من أدنى مستوى مسجل في 52 أسبوعا، فقد هبط سهم دبي للاستثمار الى 79 فلسا بالإضافة الى سهم سلامة 0.685 فلس والخليج للملاحة 0.353 فلس وطيران العربية 66 فلسا وأمان 64 فلسا ودريك اند سكل الى 0.964 فلس وتمويل 0.848 فلس وديار للتطوير العقاري الى 0.287 فلس.
وفيما نجح سهم الاتصالات المتكاملة بالارتفاع الى 3.10 دراهم و ارامكس الى 1.80 درهم فقد حافظ سهم الاتحاد العقارية على سعره السابق عند 0.397 فلس.وتظهر الأرقام أن أحجام السيولة ما زالت عند مستوياتها السابقة من شح حيث بلغت قيمة الصفقات المبرمة 111 مليون درهم فقط، فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 81 مليون سهم نفذت من خلال 1627 صفقة.
وواصل اللون الأحمر استحواذه على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما تراجعت أسعار أسهم 20 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 5 شركات فقط واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.وللجلسة الثانية على التوالي اقتصر التعامل على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي وتراجع السهم الى مستوى 12.15 سنتا.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الاخر من الصورة فقد كان الوضع مختلفا بعض الشيء حيث عاد التحسن الى سوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم من سهم اتصالات الذي عاد للارتفاع الى 11.20 درهما مما قدم دعما للسوق للعودة الى اللون الأخضر ولكن بنسبة محدودة، في حين واصلت أسهم العقار أداءها السلبي وخسارة المزيد من قيمتها.وطبقا للأرقام التي أصدرها السوق في نهاية الجلسة فقد أغلق المؤشر العام لسوق العاصمة عند مستوى 2711 نقطة بارتفاع نسبته 0.25% مقارنة مع خسارة تجاوزت نصف نقطة في اليوم السابق.
ويظهر الرصد اليومي لحركة الأسهم وفقا للقطاعات استمرار هبوط سهم الدار الى مستويات جديدة بالغا 1.22 درهم رغم عمليات التداول النشطة المسجلة عليه في خطوة يعتقد انها جاءت نتيجة انسحاب بعض كبار المستمرين منه كما تراجع سهم صروح 1.21 درهم وواصل سهم رأس الخيمة العقارية المحافظة على مستواه السابق عند 35 فلسا.
ولم يكن الوضع أفضل حالا في قطاع البنوك حيث تخلى سهم بنك ابوظبي التجاري عن مستوى 3 دراهم للمرة الأولى منذ أكثر من 3 أسابيع هابطا الى 2.95 درهم تلاه سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى 3.29 دراهم وتكبد سهم دار التمويل اكبر الخسائر منخفضا الى 3.60 درهم، وبعكس ذلك فقد ارتفع سهم بنك الخليج الأول الى 17.75 درهما الى جانب سهم بنك ام القيوين الوطني 1.99 درهم.
وسيطر الهدوء على تعاملات أسهم قطاع الطاقة حيث لم يشهد أي منها تغييرا يذكر وأغلق سهم الدانة غاز عند 59 فلسا، فيما اقفل سهم ابوظبي للطاقة عند 1.21 درهم.وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 92 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 62 مليون سهم نفذت من خلال 1150 صفقة، ومن إجمالي أسهم 33 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 16 شركة، في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت اسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.
