وقعت دائرة التنمية الاقتصادية وبنك أبوظبي الوطني اتفاقية تعاون تهدف إلى تبادل المشورة والتعاون المشترك في إعداد الدراسات حول الاستراتيجيات التنموية والأنظمة وبرامج تمويل المشاريع والتي يتم تطويرها أو صياغتها أو اقتراحها من قبل أي من الطرفين .وقع الاتفاقية أمس في مقر دائرة التنمية في أبوظبي كل من محمد عمر عبدالله وكيل الدائرة وسيف علي الشحي مدير عام القطاع المصرفي المحلي في بنك أبوظبي الوطني بحضور عدد من مسؤولي الجانبين.

وتأتي الاتفاقية في إطار ما توليه دائرة التنمية الاقتصادية من اهتمام في دعم وتحفيز بيئة الأعمال في إمارة أبوظبي لتحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وما يمثله بنك أبوظبي الوطني من عنصر فاعل في المنظومة الاقتصادية للإمارة بفضل امتلاكه الأدوات المثلى المتخصصة بالعمليات المصرفية الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وقال محمد عمر عبدالله إن هذه الاتفاقية تأتي في إطار ما تسعى إليه دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مع شركائها الاستراتيجيين ومنهم بنك أبوظبي الوطني نحو خلق بيئة استثمارية متطورة من خلال اقتراح البرامج والسياسات وإعداد الدراسات اللازمة لتفعيل دور القطاع الخاص وتطويره وتنميته بما يسهم في استقطاب وجذب وتشجيع الاستثمار وتطوير بيئة الأعمال.

من جانبه أكد سيف علي الشحي حرص البنك على تحقيق الأفضل بما يخدم التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات ولإمارة أبوظبي بشكل خاص وبما يحقق لها التنمية المستدامة وتبوؤ مراكز اقتصادية رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي وبالتالي تحسين مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال والمكانة التنافسية لاقتصاد الدولة ضمن التصنيفات الدولية.

 

رؤية 2030

وقال الشحي ان بنك أبوظبي الوطني جزء لا يتجزأ من نسيج أبوظبي ويلتزم بدعم رؤيتها 2030 منوها بأن الاتفاقية مع دائرة التنمية الاقتصادية ستشكل نقلة نوعية كونها أساسا تهدف الى الاستفادة من عناصر التكامل لتحقيق هدف مشترك يتمثل في تحفيز وتطوير قطاع الأعمال. بدوره قال هيثم الرفاعي رئيس المجموعة المصرفية للأعمال في البنك ان تأسيس مؤشرات وبناء الاستراتيجيات سيطور بيئة الأعمال والمكانة التنافسية لإمارة أبوظبي على الصعيد العالمي وهي تعد من العناصر الأساسية لتحقيق رؤية 2030.

وأبدى الطرفان رغبتهما في تنسيق جهودهما والاستفادة المتبادلة من خبراتهما وقدراتهما المادية والبشرية سعيا إلى التسخير الأمثل لمواردهما ورفع مستوى تحقيق أهدافهما الإستراتيجية إلى مستويات إنجاز تضاهي المتطلبات والتحديات الراهنة.وفي كلمة خلال حفل التوقيع قالت منى السويدي رئيسة قسم الدراسات الاقتصادية بإدارة الدراسات بالدائرة إن الاتفاقية تعكس وتجسد المستوى الاستراتيجي في علاقات الشراكة والتعاون بين الجانبين وذلك انطلاقا من المسؤوليات والمهام التي حددها القانون رقم 2 للعام 2009 بشأن إنشاء الدائرة والذي يؤكد على دورها القيادي والريادي في خلق تنمية اقتصادية مستدامة وفق ما حددته رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.

 

أرضية مشتركة

وأشارت إلى أن الدائرة وبنك أبوظبي الوطني يسعيان من خلال توقيع هذه الاتفاقية إلى الارتقاء بمفهوم خدمة العملاء وخاصة أصحاب المشروعات الاقتصادية في القطاع الخاص على مستوى إمارة ابوظبي، لافتة إلى أن هذه الاتفاقية تمثل أرضية مشتركة للجانبين لفتح مجالات أوسع من التنسيق في المستقبل بين الجانبين.وعددت السويدي في كلمتها عددا من مجالات التعاون المشترك بين الجانبين أهمها تبادل المشورة والتعاون المشترك في مجال الاستراتيجيات والدراسات التنموية والتنسيق في مجال تطوير السياسات والتشريعات الاقتصادية والتنسيق في مجال توفير برامج تمويل المشاريع وخاصة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة منها وذلك بان يتم تطويرها أو صياغتها أو اقتراحها من قبل أي من الطرفين والعمل المشترك في مجال تحسين مؤشرات ممارسة أنشطة الأعمال والمكانة التنافسية لاقتصاد الدولة ضمن التصنيفات الدولية إلى جانب التعاون في مجال الفعاليات الاقتصادية من حيث تنظيم أنشطة وفعاليات اقتصادية مشتركة مثل المؤتمرات والملتقيات الاقتصادية.