أظهرت نتائج مؤشر الصكوك الوطنية للادخار لعام 2011 أن 86% من المقيمين في الدولة يعتقدون أن مدّخراتهم غير ملائمة لمستقبلهم فيما اعترف 46% أنهم ادّخروا في السنة الماضية أقل بكثير ممّا خطّطوا له أصلاً. وقال 71% إنهم لا يدّخرون بشكل منتظم. وأعلن 10% أنهم لم يقوموا بأي محاولة للادّخار. وعزا ثلاثة أرباع هذه الفئة الأخيرة عدم قدرتهم على الادّخار إلى ازدياد النفقات والقروض.
وأعلنت شركة الصكوك الوطنية الواضعة للمؤشر التزامها بالتصدّي لتراجع الحماسة لدى سكان الدولة تجاه الادخار وذلك من خلال مبادرات جديدة تعزّز إقبالهم وعزمهم تجاه التمتّع بإدارة مالية سليمة لمستقبل أفضل، ومنها إطلاق عرض متجوّل للتثقيف المالي بهدف تثقيف مختلف شرائح المجتمع حول إدارة إنفاقهم ومدّخراتهم . وأفادت نتائج المؤشر بأن تسعة من أصل عشرة من سكان الإمارات لا يثقون بمدّخراتهم الحالية، وأن نصف السكان تقريباً ادخروا أقلّ ممّا خطّطوا له في السنة الماضية، وأن نسبة المجيبين الذين قالوا إنهم ادّخروا أقل ممّا خطّطوا له العام الماضي ارتفعت من 33% إلى 46%، أي حوالي نصف مجموع المستطلع آراؤهم، وأن الناس ينفقون بشكل أكبر من المعتاد على الحاجيات اليومية كالبقالة (58%)، والنقل (40%)، والسلع المنزلية (39%) .
الإنفاق في أبو ظبي
وأورت نتائج المؤشر أن سكان أبو ظبي ينفقون مبالغ أكبر على النقل والإيجار وارتياد المطاعم وشراء السلع المترفة فيما ينفق سكان الشارقة المزيد من المال على البقالة والسلع المنزلية وتربية الأولاد، والسفر خارج البلاد. وان ّ 64% من الأفراد الذين يدّخرون أقروا بأن مبلغ التوفير يكون عادة أقل من خُمس دخلهم في حين أن 40% من الإماراتيين والوافدين العرب بالتحديد يعلنون أنهم يدّخرون أقل من عُشر دخلهم.وبينت نتائج المؤشر أن الأجانب والآسيويين يدّخرون مبالغ أكبر من تلك التي تدّخرها شرائح أخرى في المجتمع. وأن 73% من الذين لم يقوموا بأية بمحاولة للادّخار ألقوا اللوم على النفقات المرتفعة وعلى تعدّد القروض المصرفية. وهذا يبيّن أن المشكلة لا تكمن في الرغبة في الادّخار بل في القدرة على الادّخار. وهي المشكلة التي سوف تساعد شركة الصكوك الوطنية على إيجاد حلّ لها.
سلوكيات الأفراد
ويشكّل مؤشر الصكوك الوطنية للادّخار، الذي ينظّم الآن في عامه الثاني، دراسة شاملة لسلوكيات الأفراد في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي ولمواقفهم تجاه الادّخار وإنفاق المال. وقد وُضعت دراسة مؤشر الصكوك الوطنية للادخار لعام 2011 بناء على طلب شركة الصكوك الوطنية وأجرتها وكالة الأبحاث يوغوف سيراج في فبراير ومارس 2011 من خلال استخدام آلية لإجراء المقابلات عبر الإنترنت، باللغتين العربية والإنجليزية، على عيّنة من 501 شخص ممن يزيد دخلهم علي 5000 درهم، وتمّ اختيار أفراد العينة على أساس معايير تتعلق بالعمر والدخل والإستعانة بالمصارف في تلبية الحاجات الشخصية. واشتمل توزيع أفراد العينة بحسب الجنسية على إماراتيين (20%)، وافدين عرب (31%)، وافدين آسيويين (40%) ووافدين أجانب (9%). ويدرج المؤشر الإجابات الواردة حول ثلاثة مجالات رئيسية (نظرة المجيبين إلى قدرتهم على الادّخار، بيئة الادّخار المحيطة بهم واستقرارهم المالي في المستقبل القريب) ضمن قيمٍ أساسية يمكن أن تشكّل إطاراً مرجعياً لقياس التغيّر في المواقف تجاه الادّخار من سنة لأخرى. وبيّن مؤشر الصكوك الوطنية للادّخار لعام 2011 تزايداً في النظرة إلى القدرة على الادخار وتراجعاً في المقوّمات الأخرى في صفوف سكان الدولة مقارنة مع عام 2010، حيث أظهر الإماراتيون والوافدون الأجانب تراجعا في مواقفهم من الادّخار، فيما أظهر الوافدون الآسيويون والعرب تقدّماً في مواقفهم الإيجابية تجاه الادخار في العام الماضي. وبالتالي، أظهرت النتيجة الإجمالية للمؤشر 99 تراجعاً بسيطاً مقارنة مع نتيجة السنة الماضية.
مبادرات جديدة
وكرد فعل من جانبها على نتائج الدراسة، أعلنت شركة الصكوك الوطنية التزامها بالتصدّي لتراجع الحماسة لدى سكان الدولة تجاه الادخار. وذلك من خلال مبادرات جديدة. وأعلنت الشركة اعتزامها إطلاق عرض متجوّل للتثقيف المالي، وقال محمد قاسم العلي، الرئيس التنفيذي لشركة الصكوك الوطنية: في إطار التزامنا بتشجيع ثقافة الادّخار في المنطقة، أطلقنا السنة الماضية مؤشر الصكوك الوطنية للادّخار الفريد من نوعه. وقد أتاحت لنا هذه الدراسة الاطّلاع على نحو غير مسبوق على عادات الادّخار لدى الأفراد في الدولة وفي بلدان مجلس التعاون الخليجي، كما وفرت لنا المزيد من البيانات لرفع مستوى الوعي تجاه مسألة الادّخار وأهميتها في الاقتصاد، وسلّطت الضوء على اللامبالاة المنتشرة في المنطقة حيال الادخار. وبالفعل، تمّ الترويج لحملة التوعية على نطاق واسع حتى أن مؤسسات مالية أخرى تمكّنت من الاستفادة من نتائج البحث كأساس استندت عليه في حملاتها الخاصة.
