أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات أول أيام الأسبوع على تباين بين التراجع القوي في سوق دبي المالي والارتفاع الطفيف في سوق ابوظبي للأوراق المالية. وذلك نتيجة استمرار عمليات البيع على الأسهم الثقيلة والتي شملت السوقين الأمر الذي دفع باللون الأحمر لمواصلة التفوق للجلسة الخامسة على التوالي. ويلاحظ ان الأسواق ما زالت تعاني من شح السيولة الداخلة الى قاعات التداول مما يعكس حالة الحذر المتحكمة في سلوك المتعاملين وسط تنفيذ شريحة من المتداولين لعمليات مضاربة خاسرة في غالبيتها.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي أمس بنسبة 0.20% ليغلق عند 2632 نقطة. وتراجعت القيمة السوقية بقيمة 790 مليون درهم لتصل إلى 387.3 مليار درهم. وتم تداول ما يقارب 133 مليون سهم بقيمة 197 مليون درهم فقط من خلال 2857 صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 53 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 17 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 30 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.

وجاء سهم إعمار في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 36 مليون درهم موزعة على 11.88 مليون سهم من خلال 342 صفقة. يليه سهم اتصالات بتداول ما قيمته 25.51 مليون درهم موزعة على 2.29 مليون سهم من خلال 169 صفقة. وعلى مستوى الأسواق فقد انخفض المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.06% الى مستوى 1521 نقطة مبتعداً بذلك عن نقطة الدعم القوية. فيما أغلق المؤشر العام لسوق ابوظبي عند مستوى 2718 نقطة بارتفاع لم تتجاوز نسبته 0.06% مقارنة مع أخر جلسات الأسبوع الماضي.

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل تعاملات اليوم الأول من الأسبوع فقد حاول سوق دبي إظهار بعض التماسك مع انطلاق الجلسة واقتربت غالبية الأسهم من مستويات اغلاقاتها السابقة رغم استمرار شح السيولة المتداولة. إلا أنها لم تستطع المحافظة على توازنها في النصف الثاني من الجلسة. حيث بدأ ظهور عروض بيع على شاشة العرض تركزت في غالبيتها على الأسهم الثقيلة مما أعاد السوق الى المربع الأحمر.

ومع مرور الوقت زادت حدة خسائر السوق مما عكس ارتفاع وتيرة البيع من قبل شريحة من المتعاملين سواء المضاربين أو الخائفين من تحمل المزيد من الخسائر في ظل استمرار هبوط أداء السوق خلال الجلسات الخمس الماضية الأمر الذي زاد من صعوبة الوضع بعدما فقدت مؤشراته الكثير من قيمتها وباتت الأسعار عند أدنى مستوياتها في أكثر من شهرين.

ويعتقد على نطاق واسع ان تبعات عدم ترقية الأسواق الى ناشئة متطورة ما زالت تلقي بظلالها على أداء السوق رغم وجود إجماع على المبالغة في هذا الموضوع من قبل شريحة من المتعاملين الذين كانوا يظنون انه بمجرد الترقية ستتدفق الأموال الأجنبية الى قاعات التداول وهو أمر غير منطقي بكل المقاييس.

وما زالت اسهم العقار والإنشاءات الأكثر عرضة لعمليات البيع وبالتالي الضغط على السوق حيث واصل سهم اعمار انخفاضه الى 3.02 دراهم مقتربا بذلك من التخلي عن حاجز 3 دراهم في حال استمرار سوء الأداء. كما هبط سهم ارابتك الذي يعد ثاني سهم من حيث النشاط في السوق الى 1.24 درهم. واستحوذ السهمان على النصيب الأكبر من السيولة المتوفرة في قاعة التداول.

وشملت قائمة الأسهم الخاسرة سهم دو الذي انخفض بقوة بالغا 3.09 دراهم الى جانب سهم بنك دبي الإسلامي 2.05 درهم وسهم السوق 1.16 درهم وارامكس الذي خسر 5 فلوس من قيمته مغلقا عند 1.75 درهم وتبريد 1.08 درهم ودريك اند سكل 0.972 درهم وسلامة 0.697 درهم والاتحاد العقارية 40 فلساً وطيران العربية 0.672 درهم وتمويل 0.877 درهم وديار 0.287 درهم.

وبالكاد تجاوزت أحجام التداول حاجز 115 مليون درهم بعدما دخل أكثر من 25 مليون درهم في الدقائق الأخير من الجلسة. وبلغ عدد الأسهم المتداولة 93 مليون سهم نفذت من خلال 1924 صفقة. وبرغم الأجواء السلبية التي سادت التعاملات إلا أن بعض الأسهم نجحت في تحقيق ربحية ولكن بنسب محدودة ومنها سهم بنك الإمارات دبي الوطني المرتفع الى 4.13 دراهم والخليج للملاحة 0.367 درهم ودبي للاستثمار 0.793 درهم. فيما حافظ سهم أمان على سعره السابق عند 0.679 درهم.

وواصلت الأسهم الخاسرة تفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 29 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق مقابل ارتفاع أسعار أسهم 9 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة. وعلى صعيد تعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي فقد شهدت بدورها تراجعا بقيادة سهم موانئ دبي العالمية المنخفض الى 12.15 دولاراً. وتلاه سهم ديبا الهابط الى 54 سنتاً.

 

سوق أبوظبي

وفي سوق ابوظبي ساهم التحسن الطفيف الذي سجله سهم اتصالات المرتفع الى 11.05 درهما في إغلاق اخضر لمؤشر السوق الذي اقفل عند مستوى 2718 نقطة بارتفاع نسبته 0.06% مقارنة مع أخر جلسات الأسبوع الماضي. وواصلت أسهم العقار تعثرها مما قلص من مكاسب السوق.

وتفصيلا فقد انخفض سهم الدار العقارية الى 1.27 درهم وهو الأدنى منذ أكثر من عام مما جعله في موقف لا يحسد عليه خاصة مع استمرار انسحاب المتعاملين منه للجلسة الرابعة على التوالي. كما هبط سهم صروح الى 1,25 درهم. ولم يطرأ اي تغيير على سعر سهم راس الخيمة العقارية المغلق عند 35 فلساً.

وفي قطاع البنوك تباين الأداء. وتراجع سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.02 دراهم وسهم مصرف ابوظبي الإسلامي 3.30 دراهم. في حين واصل سهم بنك الشارقة صعوده مخالفا توجهات السوق طيلة الجلسات الخمس الماضية مرتفعا الى 1.87 درهم.كما صعد سهم بنك الخليج الأول الى 17.60 درهماً. أما في قطاع الطاقة فقد انخفض سهم ابوظبي للطاقة الى 1.23 درهم وسهم دانة غاز الى 61 فلساً.

وبلغت قيمة الصفقات المبرمة في السوق 82 مليون درهم فقط. ووصل عدد الأسهم المتداولة إلى 45 مليون سهم نفذت من خلال 933 صفقة. ومن إجمالي أسهم 24 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل ارتفاع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة.