أطلق المصرف المركزي تسهيل" المرابحة المضمونة " يبدأ تطبيقه اعتبارا من اليوم الخميس بهدف توفير مصدر جديد للسيولة للمصارف الاسلامية العاملة بالدولة وفق ما نص عليه تعميم أصدره أمس معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي الذي أصدر كذلك أمس تعميما آخر بشأن تطوير اجراءات سحب وايداع الاموال النقدية بحسابات البنوك العاملة بالدولة لدى المصرف المركزي الكترونيا من خلال نظام الامارات لتحويل الأموال.

وأبلغ معالي سلطان بن ناصر السويدي في التعميم الأول من التعميمين اللذين حصل "البيان الاقتصادي" عليهما أبلغ كافة البنوك أن المصرف المركزي سيقدم تسهيل المرابحة المغطاة بضمان للبنوك العاملة بالدولة اعتبارا من اليوم، مشيرا معاليه الى أنه تم استحداث هذا التسهيل المتوافق مع أحكام الشريعة الاسلامية والذي بموجبه يتم قبول شهادات ايداع المصرف المركزي الاسلامية كضمان بهدف توفير مصدر للسيولة للبنوك.

وذكر معاليه في تعميمه أنه سيكون مطلوبا من أي بنك يرغب في الاستفادة من هذا التسهيل أن يبرم اتفاقية تسهيل مرابحة مضمونة مع المصرف المركزي.

وكان سيف بن هادف الشامسي المدير التنفيذي لدائرة الخزانة بالمصرف المركزي قد ذكر أن المصرف المركزي بصدد تحديد آلية لحساب سعر الفائدة على اقتراض المصارف الاسلامية بضمان شهادات الايداع التي تشتريها من المصرف المركزي.

واشارت مصادر مصرفية الى ان ارتفاع قيمة شهادات الإيداع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي يصدرها المصرف المركزي يعطي مؤشرا واضحا على تحسن ملحوظ بالسيولة بالقطاع المصرفي الاسلامي مشيرين الى انه رغم مرور اشهر قليلة على اطلاق هذه الشهادات الا انها اصبحت تشكل ما نسبته 10.2% من اجمالي قيمة شهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي.

وأوضحت أنه وفقا للإحصاءات قفزت قيمة شهادات الإيداع إلى 92.8 مليار درهم في شهر نوفمبر 2010 وهو الشهر الذي شهد إطلاق المصرف المركزي رسميا شهادات إيداع بالدرهم متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية قائمة على مفهوم المرابحة لامتصاص السيولة الفائضة لدى البنوك الإسلامية العاملة بالدولة وهي مشابهة لشهادات الإيداع التي يصدرها المصرف المركزي منذ عدة سنوات لتوفير فرصة للبنوك العاملة بالدولة لاستثمار فائض السيولة لديها داخليا بالدرهم بدلا من ان تضطر البنوك لتوجيه فوائض السيولة لديها للاستثمار في الأسواق العالمية خارج الدولة بالعملات الأجنبية.

وأكدت أن إطلاق هذه الأداة الجديدة فتح شهية المصارف الاسلامية بالدولة على استثمار أموالها داخل الدولة مشيرة إلى أن قيمة شهادات الإيداع واصلت ارتفاعها وبلغت 94 مليار درهم في شهر ديسمبر الماضي وبلغت 90.3 مليار درهم بنهاية يناير ثم قفزت الى 102.5 بنهاية فبراير وواصلت الارتفاع خلال شهري مارس وابريل الماضيين. من ناحية أخرى أوضح معالي سلطان بن ناصر السويدي في تعميمه الثاني أمس الى كافة البنوك العاملة بالدولة أن المصرف المركزي يسعى باستمرار الى تحسين وتطوير الخدمات المقدمة للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى العاملة بالدولة من خلال تفعيل المزيد من التسهيلات المتوفرة في أنظمة الدفع التابعة له بهدف تقديم الخدمات المطورة بشكل مناسب وبسرعة مشيرا الى انه بغرض تحقيق هذا الهدف تقرر تطوير اجراءات سحب وايداع الاموال النقدية المعمول بها حاليا حيث سيتم تقديم طلبات السحب والايداع الكترونيا من خلال نظام الامارات لتحويل الأموال.

وأضاف معاليه أنه سيتعين على البنوك والمؤسسات المالية الأخرى المشتركة في نظام الامارات لتحويل الاموال والتي ترغب في سحب أو ايداع أموال نقدية من، في حساباتها الجارية لدى المصرف المركزي أن تستكمل نماذج السحب، الايداع من خلال الدخول الى النظام بطريقة آمنة باستخدام المفاتيح الالكترونية وطباعة نسخة من النماذج بعد الحصول على التفويض اللازم من المخولين لدى البنك المعني وموافقة المصرف المركزي الالكترونية على فئات المبالغ المطلوبة وتسليمها بواسطة الوسائل المتبعة.

وأكد معالي محافظ المصرف المركزي أن من شأن هذه الاجراءات الجديدة أن تجعل من الاجراءات المعمول بها حاليا والتي تعتمد على الشيكات المسحوبة على المصرف المركزي أو رسائل السحب الأصلية الموقعة من قبل المخولين أو طباعة قسائم السحب والايداع كلها تصبح غير ضرورية.