أعلن سوق دبي المالي وسوق ابوظبي المالي أنهما سيمضيان قدماً في جهودههما الدؤوبة لتطوير بنية الأسواق، حسب المخطط له على الرغم من قرار شركة مورجان ستانلي العالمية «ام اس سي آي» تمديد فترة المراجعة 6 أشهر الى ديسمبر قبل الترقية المحتملة لأسواق الإمارات إلى فئة «الأسواق الناشئة».
وقال عيسى كاظم، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سوق دبي المالي: «إننا على ثقة من أن الجهود التطويرية والتحسينات العديدة التي تم انجازها من جانب سوق دبي المالي، وفي مقدمتها تطبيق آلية «التسليم مقابل السداد»، وضعت السوق على الطريق الصحيح. لقد حظيت جهود سوق دبي المالي لوضع الأطر اللازمة لتطوير بنية السوق بتقدير المتعاملين، وقادت بالفعل إلى تلبية متطلبات الترقية إلى فئة «الأسواق الناشئة»، وسوف نمضي في طريقنا المرسوم لتنفيذ خططنا التطويرية بما في ذلك تطبيق نظامي «البيع على المكشوف» و«إقراض الأسهم» خلال المرحلة المقبلة».
كما اكد راشد البلوشي، نائب الرئيس التنفيذي ومدير عمليات سوق ابوظبي للأوراق المالية، ان سوق ابوظبي للأوراق المالية يطبق في آلية أعماله خطة متكاملة الأداء لاستراتيجية يستند في تطبيقها على أفضل المعايير للممارسات العالمية المعمول بها في الأسواق المتقدمة عالمياً وتتماشى مع رؤية حكومة أبوظبي 2030 التي تهدف إلى خلق نشاط استثماري مؤسساتي وبيئة استثمارية مثالية تسهل جذب الاستثمار الأجنبي.
وأضاف كاظم: «لم يدخر سوق دبي المالي جهداً، وبادر إلى وضع الأطر اللازمة لتطوير بنية السوق من خلال العديد من التحسينات، كما انخرطت إدارة السوق في حوار مثمر مع مختلف الأطراف ذات الصلة وبخاصة مصارف الحفظ الأمين والمؤسسات الاستثمارية العالمية من خلال سلسلة من الاجتماعات في عواصم المال العالمية بهدف شرح الخطوات التي تم اتخاذها والاستماع إلى ملاحظاتهم ووجهات نظرهم بشأن مجموعة أخرى من الخطوات قيد الإعداد والتي سترى النور في المرحلة المقبلة».
وأدت هذه الجهود بناءً على توجهات القيادة الرشيدة للدولة إلى تحسين وتطوير الخدمات التي يوفرها السوق إلى جمهور المستثمرين والشركاء والوسطاء على حد سواء بما فيها مؤخراً تطبيق آلية التسليم مقابل الدفع (DvP) التي نأمل بموجبها الحصول على ترقية الأسوق الإمارات إلى مصاف الأسواق الناشئة.
من جانبه قال ايلي غانم رئيس إدارة التطوير في سوق أبوظبي أن قرار «مورغان ستانلي» (Barra MSCI) بإعادة النظر بعد فترة ستة أشهر إنما هو قرار إيجابي يدل على أن جهة التصنيف ترى إيجابية في تطبيق الآلية وترغب بإعطاء الشركاء فترة لتقييمها وأن السوق بصدد الإعداد للمرحلة التالية لتطوير هذه الآلية. وأعرب عن ثقته بأن أسواق الدولة ستصل إلى مصاف الأسواق الناشئة عاجلاً أم آجلاً وهذا ما ستستفيد منه الشركات التي تسمح بتملك الأجانب عند تدفق الاستثمارات المؤسساتية الأجنبية.
وكانت «مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» اجلت ضم أسواق الإمارات (دبي وأبوظبي) وقطر إلى قائمة مؤشر «مورجان ستانلي» للأسواق الناشئة "MSCI" إلى شهر ديسمبر.
ويأتي هذا القرار مخالفاً للتوقعات التي اشارت في وقت سابق إلى أن «مورجان ستانلي» ستقوم فعلاً بضم السوقين إلى مؤشرها الذي تتابعه صناديق الاستثمار حول العالم لاقتناص الفرص في الأسواق الناشئة سريعة النمو.
وقد أشار «ريمي برايند» الذي يشغل منصب الرئيس لأبحاث مؤشر «مورجان ستانلي» إلى أنه طبقاً لهذا السبب، فإن من «حقنا» تمديد فترة الاستعراض، حيث يتم ترك فرصة للمؤسسات لتقييم الأمر ومتابعة النظام الجديد لفترة من الوقت، ومن ثم ستقوم «مورجان ستانلي» باتخاذ قرارها خلال الأشهر القليلة المقبلة. ومن المعلوم أن مؤشرات «مورجان ستانلي» تحتوي على ثلاث رتب أو فئات: الأولى تشمل الأسواق المتطورة، والثانية تحتوي على الأسواق الناشئة «التي تسعى إليها الإمارات وقطر»، أما الثالثة والأخيرة فتشمل الأسواق المبتدئة أو ما قبل الناشئة. وتبلغ القيمة السوقية للشركات المدرجة في سوق الإمارات نحو 110 مليارات دولار، بينما تبلغ قيمة سوق قطر نحو 121 مليار دولار، وقد توقع «بنك أوف أميركا» أن يستقطب السوقان استثمارات بقيمة تصل إلى ملياري دولار.
فهم خاطئ للتأجيل يكبد الأسهم خسائر بـ 2.1 مليار درهم
تكبدت أسواق الأسهم المحلية المزيد من الخسائر للجلسة الثالثة على التوالي بعد قرار مورجان استانلي تأجيل ترقية الأسواق الإماراتية إلى ناشئة وهو القرار الذي فهمه البعض على انه رفض مما دفع الى تنفيذ عمليات بيع عشوائي على غالبية الأسهم وفي مقدمتها الأسهم الثقيلة وعلى نحو غير مبرر.
ونتيجة لهذا الوضع فقد بلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خلال جلسة الأمس 2.1 مليار درهم وتراجع إجمالي القيمة السوقية الى مستوى 390.5 مليار درهم بحسب الأرقام الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع.
وبرغم أن بداية التعاملات كانت توحي بانخفاض الأسعار إلا انه يعتقد أن البعض استغل الموقف وأراد الضغط على الأسهم للحصول عليها فيما بعد بأقل من أسعارها العدالة نظرا لقناعته بانها ستشهد تحسنا بعد زوال تأثر قرار مورجان ستانلي.
وتفصيلا فقد انخفض المؤشر العام لسوق الإمارات المالي بنسبة 0.53% ليغلق عند 2654 نقطة. وقد تم تداول ما يقارب 175 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 252.32 مليون درهم في السوقين نفذت خلال 3365 صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 من أصل 129شركة مدرجة في الأسواق المالية. و حققت أسعار أسهم 11 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 34 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وعلى مستوى الأسواق فقد كانت الخسارة الأكبر من نصيب سوق دبي المالي الذي انخفض مؤشره العام بنسبة 1.83% الى 1549 نقطة فيما نجح المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية بدعم من سهم اتصالات بالإغلاق على خجل على المربع الأخضر وبنسبة لم تتجاوز 0.03% عند مستوى 2732 نقطة مقارنة مع اليوم السابق. وكانت أسهم العقار الأكثر خسارة من بين أسهم القطاع الأخرى المدرجة في السوقين حيث هبط سهم اعمار الى 3.12 دراهم وارابتك الى 1.31 كما انخفض سهم الدار الى 1.35 درهم وصروح الى 1.31 درهم.
سوق دبي
ومنذ بداية الجلسة كان واضحا أن الأسعار في طريقها للانخفاض في سوق دبي المالي نتيجة الفارق الكبير بين أسعار العروض وطلبات الشراء مقارنة مع اغلاقات الجلسة السابقة وهو ما حدث فعلا بمجرد بدء التعاملات حيث أخذت الأسهم بالتراجع بوتيرة قوية وسط بيع عشوائي نتيجة تأجيل البت بموضوع قرار ترقية الأسواق المحلية الى ناشئة من قبل مورجان ستانلي وهو القرار الذي خالف جميع التوقعات السابقة خاصة بعدما استوفت الأسواق متطلبات الإدراج ضمن مؤشرات مورجان .
وفي ظل التدافع على البيع بين المتداولين تخلت المؤشرات عن نقاط دعم قوية بكل سهولة وعلى نحو غير مبرر نتيجة الفهم الخاطئ لقرار مورجان بالتأجيل وليس بالرفض مما افقد الأسهم نسبة كبيرة من قيمتها السوقية وعاد بها الى المستويات المسجلة في نهاية الشهر الماضي.
وكان الضغط الأكبر على السوق والناجم عن عمليات البيع العشوائي جاء من الأسهم الثقيلة رغم أن التراجع شمل غالبية الأسهم المتداولة حيث انخفض اعمار الى مستوى 3.12 دراهم خاسرا نحو 9 فلوس من قيمته دفعة واحدة وتكبد سهم ارابتك خسائر بنسبة 3.6% هابطا الى مستوى 1.31 درهم بعدما ارتفعت عليه عمليات البيع في نصف الساعة الأخيرة من الجلسة.
وعادت الأسهم الخاسرة للتفوق بقوة على الرابحة نتيجة سلبية غالبية الأسهم حيث تراجعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 27 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 3 شركات وحافظت أسهم شركتين على أسعارهما السابقة.
وفي تعاملات أسهم بورصة ناسداك فقد تغلبت الأسهم الرابحة على الخاسرة حيث ارتفع سهم موانئ دبي العالمية الى مستوى 12.30 سنتا وكذلك سهم داماس الى 10 سنتات فيما تراجع سهم ديبا الى مستوى 55 سنتا.
سوق أبوظبي
وعلى الاتجاه الآخر من الصورة فقد نجح سوق ابوظبي للأوراق المالية بالإغلاق على خجل على المربع الأخضر بدعم من سهم اتصالات على وجه الخصوص بعدما كان اللون الأحمر مسيطرا لاكثر من ثلاث ساعات من عمر الجلسة حيث ارتفع السهم الى مستوى 11.05 درهما. فيما تبين أداء بقية الأسهم بين الارتفاع الطفيف والانخفاض القوي. ومع انتهاء الجلسة فقد أغلق المؤشر عند مستوى 2732 نقطة بارتفاع لم تتجاوز نسبته 0.03% مقارنة مع اليوم السابق بحسب الإحصائيات الصادرة عن السوق.
وبلغت قيمة التداول في سوق العاصمة 93 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 51 مليون سهم نفذت من خلال 1028 صفقة ,ومن إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 12 شركة ومحافظة أسهم 9 شركات على أسعارها السابقة.
