قال خبراء في مجال التمويل والخدمات الإسلامية في الدولة في تصريح خاص لــ"البيان الاقتصادي" إن الإمارات لعبت دوراً محورياً في تطوير الخدمات المالية الإسلامية، وأصبحت دبي رائدة في هذا المجال بعد أن أسست أول بنك إسلامي في العالم، وأشاروا إلى أن هذه السوق تعاني من قلة الوعي بمفرداتها من قِبل العملاء الحاليين والعملاء المحتملين، وشددوا على أهمية تخصيص البرامج التعليمية والتعريفية بهذه الخدمات التي باتت تعتبر بديلاً للخدمات المالية التقليدية بعد الأزمة المالية العالمية.
تأتي هذه التصريحات بعد إطلاق زاوية بالتعاون مع مؤسسة دبي لتنمية الصادرات لأول دليل من نوعه للترويج عن الخدمات المالية الإسلامية في الإمارات، حيث تعتبر هذه المبادرة خطوة نحو تطوير هذه السوق والترويج عنها في مختلف أنحاء العالم.
وتنظم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات اليوم منتدى التمويل الإسلامي بالتعاون مع زاوية لمناقشة فرص نمو هذا القطاع الحيوي على مستوى العالم.
دليل الخدمات
قال جان مارك، المدير العام في زاوية ، البوابة الإلكترونية للأعمال والاقتصاد في الشرق الأوسط: إن دليل خدمات التمويل الإسلامية في الإمارات والتي تعتبر مبادرة مشتركة بين مؤسسة دبي للصادرات وبين زاوية للترويج عن الخدمات المصرفية في الإمارات والخدمات المصرفية من حول العالم، ويحتوي الدليل على أكثر من 100 شركة إماراتية مختصة بتقديم الخدمات المصرفية الإسلامية وتتضمن نشاطات الشركات المندرجة في الدليل الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية الخاصة بالاستثمار وخدمات إدارة الأصول.
وخدمات التكافل أو التأمين القائم على أحكام الشريعة الإسلامية، وخدمات المحاسبة القانونية، والخدمات الإلكترونية وخدمات التعليم المتعلقة بهذا الشأن، ونتوقع أن يلقى هذا المشروع إقبالاً من مستثمرين من مختلف دول العالم لأنه سيساعدهم على تطوير خدماتهم الإسلامية بشكل كبير، ويتضمن الدليل كذلك تحليلات ووجهات نظر لشخصيات مهمة في صناعة الحلول والخدمات الإسلامية، ونحن نرى الدليل عبارة عن أداة تعريفية وترويجية عن خبرة الإمارات كرائدة في تقديم الخدمات والحلول الإسلامية في العالم.
دور الإمارات
وأضاف: لقد لعبت دولة الإمارات العربية المتحدة دوراً رئيسياً في تطوير صناعة التمويل الإسلامي، العديد من البنوك الاسلامية الكبرى تعمل انطلاقا من الإمارات، وتتخذ معظم المؤسسات المالية العالمية من الإمارات مركز لعميلاتها، وهناك العديد من العلماء البارزين في مجال الخدمات المالية الإسلامية يتواجدون في الدولة كذلك لأهميتها في هذا المجال، وتاريخياً كانت الإمارات أكبر مصدّر للصكوك أو السندات الإسلامية من بين دول مجلس التعاون الخليجي، والأكبر عالمياً بعد ماليزيا، وهناك ناسداك دبي التي تعتبر بين أكبر 3 بورصات في جميع أنحاء العالم من حيث إدراجات الصكوك إلى جانب بورصتي ماليزيا ولندن.
من ناحيته قال أشرف ماهاتي، رئيس أبحاث أسواق الصادرات في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات: بلغت اليوم قيمة التمويل الإسلامي ما يزيد على 700 مليار دولار مع أكثر من 300 مؤسسة مالية في جميع أنحاء العالم تقوم بتقديم المنتجات الإسلامية، وقد أصبحت دبي رائدة في هذا المجال مع إنشاء أول بنك إسلامي، وأول بورصة إسلامية وأكبر عدد من إدراجات السندات الإسلامية أو الصكوك، علاوة على ذلك، إن مع وجود مركز دبي المالي العالمي ومركز دبي للسلع المتعددة التي تدعم تطوير التمويل الإسلامي فقد أظهرت دبي قدرتاً كبيراً من الابتكار في هذا الشأن من خلال تطوير منتجات جديدة متوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية احتياجات المستثمر المتزايدة والمتنامية.
بينما يؤكد جان مارك على النمو السريع للقطاع بقوله: نرى أن التمويل الإسلامي صناعة حديثة العهد، ولا تزال الخدمات والحلول المتعلقة بالتمويل الإسلامي الحالية لا تشتمل على كل الخدمات المصرفية التقليدية فيما يخص الخدمات الخاصة بالاستثمار والتأمين والخدمات المصرفية للأفراد، لكن سرعة النمو التي يشهدها هذا القطاع والإقبال من قبل المستثمرين من مختلف أنحاء العالم جعلت من الضروري أن يتم سد الفجوة في هذه الخدمات بسرعة وبشكل يلبي كل احتياجات المستثمر والعميل.
وأكد ماهاتي على ما يحتاجه القطاع كي ينمو بشكل أكبر بقوله: نرى أن التطورات التي تجري على الصعيد العالمي فيما يختص بالخدمات الإسلامية، وعدد الدول التي أصبحت تدرك الحاجة لتطوير هذا القطاع والإمكانات الكامنة في التمويل الإسلامي يتطلب إجراء التغييرات التنظيمية الضرورية التي تجعل منه قطاعاً موازياً للتمويل التقليدي، وكذلك نحن في حاجة إلى زيادة في عدد البرامج التعليمية المتخصصة في مجال الخدمات الإسلامية، لتزويد القطاع بالأفراد المؤهلين والمدربين لتلبية الطلب المتزايد من قبل العملاء على الخدمات الإسلامية.
