سيطر الهدوء المائل للتباين بين الارتفاع الطفيف والانخفاض القوي على تعاملات أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس وسط استمرار ترقب المتعاملين لنتيجة التقييم الذي ستصدره مورجان ستانلي بشأن إعادة تصنيف الأسواق من مبتدئة الى ناشئة وهو القرار المتوقع الإعلان عنه مع منتصف ليلة الأربعاء.

وبرغم حالة الترقب المسيطرة على سلوك المتعاملين بشكل عام إلا أن شريحة من ترتفع لديهم شهية المخاطرة قاموا بضخ سيولة شحيحة للغاية في النصف الثاني من الجلسة في سوق دبي مما أعاد اللون الأخضر الى شاشة العرض ودفع المؤشر العام للسوق للارتفاع بنسبة 0.38% الى مستوى 2578 نقطة فيما تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية للجلسة الثانية على التوالي وأغلق المؤشر العام عند مستوى 2731 نقطة بانخفاض نسبته 0.92% مقارنة مع اليوم السابق.

ونتيجة لهذا التباين في الأداء بين السوقين فقد أغلق المؤشر العام لسوق الإمارات المالي عند مستوى 2668 نقطة بانخفاض نسبته 0.57% وسط تداولات شحيحة لم تتجاوز قيمتها 188 مليون درهم في السوقين.

وطبقا للإحصائيات الصادرة عن هيئة الأوراق المالية والسلع فقد بلغت خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس 2.2 مليار درهم مغلقة عند مستوى 392.6 مليار درهم بعدما كانت اختبرت في بداية الأسبوع مستوى 400 مليار درهم

ويظهر الرصد اليومي لحركة الأسهم أن أسهم العقار المدرجة في دبي سجلت بعض التحسن بقيادة اعمار المرتفع الى 3.21 دراهم وارابتك الى 1.36 درهم فيما واصلت أسهم البنوك المدرجة في سوق العاصمة الضغط على المؤشر وانخفض سهم بنك ابوظبي التجاري الى 3.07 دراهم وبنك الخليج الاول الى 17.65 درهما .

 

سوق دبي

وبالعودة الى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد سيطر الهدوء على تداولات سوق دبي المالي منذ انطلاق الجلسة وقد ظهر ذلك جليا من خلال شح السيولة الناجمة عن عزوف شريحة كبيرة من المتعاملين عن التداول بانتظار اتضاح الرؤية بشكل اكبر بشأن توجهات الأسعار.

ومع النصف الثاني من الجلسة استمر الهدوء مسيطرا لكن سيولة شحيحة مضاربة دخلت قاعة التداول وساهمت في رفع أسعار بعض الأسهم القيادية مستغلة الموقف مما أعاد اللون الأخضر على خجل الى شاشة العرض وهو ما مكن السوق من تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة .

ويرى العديد من المحللين أن حالة الحذر التي تسيطر على سلوك المتعاملين كانت مبررة مع انتظار معرفة نتيجة عملية مراجعة تصنيف الأسواق المحلية من قبل مورجان ستانلي الأمر الذي انعكس سلبا على أحجام السيولة المتداولة حيث اختفت عروض البيع وطلبات الشراء على عدد كبير من الأسهم ولفترة تجاوزت الساعتين من عمر الجلسة .

وكان من الطبيعي أن تدفع شهية المخاطرة التي ترتفع لدى بعض كبار المضاربين شريحة من هذه الفئة من المتعاملين لتوجيه جزء من سيولتهم نحو الأسهم الثقيلة مما أدى الى تحركها بنسب جيدة مما كان له الأثر الايجابي الأكبر في الإغلاق الأخضر للسوق الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 1578 نقطة بارتفاع نسبته 0.38% مقارنة مع خسائر تجاوزت نسبتها 1.6% أمس الأول .

وكالعادة فقد استمر سهم اعمار باستقطاب الجزء الأكبر من السيولة مما دفعه للارتفاع من جديد الى مستوى 3.21 دراهم ,وسار سهم ارابتك في نفس الاتجاه مغلقا عند مستوى 1.36 درهم ,واستحوذ السهمان علة نحو 50% من إجمالي السيولة المتداولة في السوق والتي بلغت قيمتها 93 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 80 مليون سهم نفذت من خلال 1564 صفقة.

ومقارنة مع اليوم السابق فقد كان الوضع أفضل بكثير من حيث عدد الأسهم التي نجحت باستعادة توازنها وتحقيق ربحية بنسب متفاوتة وشملت قائمة الأسهم الخضراء سهم تبريد 1.20 درهم وبنك دبي الإسلامي 2.08 درهم ودريك اند سكل 1.01 درهم الى جانب سهم السوق الذي اظهر نشاطا قويا مرتفعا الى مستوى 1.29 درهم .

كما سجل سهم سلامة تحسنا مغلقا عند مستوى 0.737 فلس بالإضافة الى سهم الاتحاد العقارية 0.425 فلس وأمان 0.685 فلس وتمويل 0.945 فلس ,فيما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني لليوم الثاني على التوالي مغلقا عند 4.20 دراهم وسهم الخليج للملاحة 0.375 فلس ودبي للاستثمار 0.805 فلس وارامكس المنخفض بمقدار فلس واحد الى 1.84 درهم وديار للتطوير العقاري الى 30 فلسا، وحافظ سهم طيران العربية على سعره السابق عند 0.685 فلس.

وعلى صعيد المؤشر الوزني فقد عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخسارة رغم الهدوء الذي سيطر على التعاملات بشكل عام وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقابل تراجع أسعار أسهم 11 شركة واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتهما السابقة.

واقتصر التعامل على سهم موانئ دبي العالمية من بين جميع أسهم بورصة ناسداك المعروضة من خلال منصة سوق دبي المالي ونجح السهم بالارتفاع للمرة الأولى منذ بداية الأسبوع مغلقا عند مستوى 12.25 سنت.

 

سوق ابوظبي

وعلى النقيض من ذلك فقد تواصل التراجع في سوق ابوظبي للأوراق المالية تحت ضغط من استمرار الاداء السلبي لأسهم قطاعي البنوك والاتصالات على وجه الخصوص حيث انضمت أسهم بنوك جديدة الى قائمة الخاسرين خلال جلسة الأمس مما انعكس سلبا على أداء العام لسوق العاصمة الذي أغلق مؤشره العام عند مستوى 2731 نقطة بانخفاض نسبته 0.92% مقارنة مع خسائر نستها 0.66% في اليوم السابق .

وكان لافتا للنظر استمرار تكبد سهم بنك ابوظبي التجاري للخسائر مما دفع السهم للانخفاض الى مستوى 3.07 دراهم كما هبط سهم مصرف ابوظبي الإسلامي الى مستوى 3.36 دراهم وارتفعت وتيرة تراجع سهم بنك الخليج الأول مغلقا عند 17.65 درهما ,كما انخفض سهم بنك ابوظبي الوطني الى 11.65 درهما وبنك الاتحاد الى 3.69 دراهم ,وكان سهم بنك الشارقة الناجي الوحيد في القطاع مرتفعا الى مستوى 1.74 درهم .

وعاد الهدوء للسيطرة مجددا على تعاملات أسهم قطاع العقار بعد التراجع المسجل في الجلسة السابقة ولم تشهد اي من أسهم القطاع تغييرا رغم التداولات النشطة المسجلة عليها وأغلق سهم الدار عند 1.37 درهم وصروح 1.34 درهم ورأس الخيمة العقارية عند 36 فلسا.

وكان للأداء السلبي لسهم اتصالات دورا في الضغط على سوق العاصمة حيث انخفض السهم الى 11 درهما، وتبيان أداء أسهم قطاع الطاقة وفي حين ثبت سهم الدانة غاز عند مستواه السابق 63 فلسا تراجع سهم ابوظبي للطاقة الى 1.25 درهم.

ولم تتجاوز قيمة الصفقات المبرمة في سوق ابوظبي 95 مليون درهم وانخفض عدد الأسهم المتداولة الى 56 مليون سهم نفذت من خلال 1086 صفقات، ومن إجمالي أسهم 31 شركة جرى تداولها في السوق تراجعت أسعار أسهم 15 شركة في حين حافظت أسهم 10 شركات على أسعارها السابقة وسجلت أسهم 6 شركات ارتفاعا محدودا في أسعارها مقارنة مع أمس الأول.