لفت رئيس المعادن الثمينة في بنك الإمارات دبي الوطني إلى أن مؤشرات سوق المعادن الثمينة إيجابية للغاية وتدعو للتفاؤل، ويرجع السبب في ذلك بصورة رئيسية إلى الأزمة المالية التي تشهدها منطقة اليورو في المرحلة الراهنة.

وفي كلمة ألقاها خلال الاجتماع السنوي للجمعية العمومية لمجموعة دبي للذهب والمجوهرات، كشف جيرهارد ماك سيهوبيرت أمام الحضور، الذي ضم نخبة من كبار الخبراء وصناع القرار في القطاع، عن مجموعة من الأسباب والعوامل الهامة والدقيقة، التي تثبت أن المؤشرات المستقبلية لسوق المعادن الثمينة ستبقى إيجابية. وسلط سيهوبيرت الضوء على تراجع قيمة اليورو مقابل الدولار بالتزامن مع تنامي الديون السيادية في معظم أنحاء أوروبا، ودور هذه المتغيرات في دعم سوق المعادن الثمينة. وأشار إلى ظهور علامات التململ والاستياء لدى الناخبين في فرنسا وألمانيا، اللتين تعتبران أكبر دول منطقة اليورو، من الدعم اللامنتهي لليورو، وبأي ثمن.

وقال: لقد تم انتخاب الحكومة الفنلندية الجديدة بناء على وعودها بأن لا يكون هناك المزيد من عمليات الإنقاذ، مما يزيد من صعوبة تقديم دعم إضافي للدول الأوروبية التي تعاني من أزمات كبيرة، مثل إسبانيا. وفي ظل هذه الأوضاع المتقلبة، فإن السلع الآمنة كالذهب والفضة ستكون خياراً أفضل للكثيرين.

وأضاف: قام بنك المكسيك المركزي بشراء 93 طناً من الذهب في فبراير ومايو من العام الحالي، أي أنه ضاعف احتياطيه من هذا المعدن الثمين 13 ضعفاً. ولا بد من الملاحظة أن عمليات الشراء هذه قد تمت في أوقات وصلت فيها الأسعار في السوق إلى أرقام غير مسبوقة، أو مرتفعة جداً، وهو مؤشر إيجابي أيضاً، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار مدى الترابط بين الاقتصاد المكسيكي ونظيره في دولة الجوار الكبرى، الولايات المتحدة الأميركية.

واختتم قائلاً: جميع هذه المؤشرات خير دليل على أن سوق المعادن الثمينة يتمتع بمؤشرات هامة، وإيجابية، يجب الاستفادة منها.

يذكر أن بنك الإمارات دبي الوطني كان راعياً للاجتماع، الذي أقيم في دبي يوم 28 مايو 2011. وتضم الجمعية أكثر من 700 عضو، وتهدف إلى حفز نمو قطاع المجوهرات في الإمارة وتوسعة نطاق عملياته محلياً ودولياً، من خلال العديد من الأنشطة والفعاليات البنَّاءة.