شرح عثمان علي أحمد مدير أول صناديق الدخل الثابت في شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول أسباب تزايد إقبال الشركات على سوق الدين لتلبية احتياجاتها التمويلية بقوله: في بعض الأحيان، تلجأ الشركات إلى سوق الدين بغرض إعادة تمويل مستحقات وديون واجبة السداد في توقيت معين.

وفي أحيان أخرى، تكون الشركات راغبة في الحصول على أموال لتمويل برامج توسعها وتغطية إنفاقها الرأسمالي، ويشكل إصدار السندات طريقة مثلى في إعادة تمويل ديون قصيرة الأجل أو تمويل الإنفاق الرأسمالي، حيث تكون السندات مستحقة الدفع على آجال طويلة تمتد إلى ما يزيد على عشر سنوات، في حين يكون الاقتراض المصرفي مستحق الدفع خلال فترة أقصر نسبيا قد تصل إلى ثلاث سنوات.

واستدرك عثمان علي أحمد في حديثه بقوله: يعتبر الاقتراض المصرفي مكملاً للاقتراض من أسواق الدين، وتحتاج الشركات إلى استخدام هاتين الوسيلتين معا، بيد أن هاتين الوسيلتين غير متاحتين للشركات بدرجة متساوية، فكما يتطلع المستثمرون في أسواق الدين إلى الاستثمار في إصدارات الشركات ذات العيار الثقيل، تحدد الشركات المصدرة خيارها التمويلي بحسب آجال استحقاق الدين.

فإذا كانت بحاجة إلى تمويل قصير الأجل، فإنه ربما يكون الاقتراض المصرفي الخيار الأنسب لها، وربما كذلك يكون الاقتراض المصرفي الخيار الملائم للشركات الصغيرة، بالنظر إلى أنه بمقدور المصارف تقديم قروض بمواصفات تناسب مثل هذه النوعية من الشركات.

ورصد عثمان أحمد سببا آخر لإقبال الشركات على الاقتراض من سوق الدين، ويتمثل في حداثة نشأة هذا السوق الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى حوالي أربع سنوات مضت، وشرح هذه النقطة بقوله: منذ حوالي ثلاث أو أربع سنوات مضت، لم يكن هناك سوق للسندات، ولم يكن متاحا للشركات نافذة أخرى للاقتراض، سوى الاعتماد على القطاع المصرفي، بيد أن السوق تطور بشكل ضخم خلال السنوات الأربع الأخيرة، ومع تزايد أعداد جهات الإصدار ومديري الأصول الراغبين في شراء أوراق الدين، صارت هناك أعداد متزايدة من الشركات الساعية إلى الاستفادة من هذا الخيار التمويلي، وصارت لديها إمكانية للشركات المفاضلة بين سوقي الدين والمصرفي.