شهدت أسواق الأسهم المحلية تراجعا غير متوقع خلال جلسة الأمس في أعقاب تنفيذ عمليات بيع عشوائي مكثفة على الأسهم القيادية المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين مما كبد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة خسائر بمقدار 4.4 مليارات درهم، لتغلق عند مستوى 395 مليار درهم.

وتمت عمليات البيع المكثفة في النصف الثاني من الجلسة، حيث لوحظ ظهور عروض بيع بأحجام كبيرة على شاشة التداول، ما دفع شريحة من المتداولين للبيع العشوائي بدافع الخوف. وهو ما اثر سلبا على الأداء العام للسوقين بعد التماسك الذي أظهراه في اليوم السابق.

وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.09% ليغلق عند 2684 نقطة. وتم تداول ما يقارب 159 مليون سهم بقيمة 262 مليون درهم من خلال 2740 صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 128 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 5 شركات ارتفاعا، فيما انخفضت أسعار أسهم 40 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات. وكان لسوق دبي النصيب الأكبر من الخسارة، حيث تراجع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.65% الى مستوى 1572 نقطة. كما انخفض المؤشر العام لسوق ابوظبي الى 2757 نقطة وبنسبة 0.66% مقارنة مع اليوم السابق.

ومارست أسهم العقار والبنوك الضغط الأكبر على مؤشرات السوقين وانخفض سهم اعمار الى 3.15 دراهم وارابتك الى 1.34 درهم، كما فقد سهم بنك الإمارات دبي الوطني 6.3% من قيمته. كذلك قاد سهم الدار التراجع في سوق العاصمة هابطا الى 1.37 وتلاه صروح 1.34 درهم.

سوق دبي

وبالعودة الى التعاملات على مستوى الأسواق فقد لوحظ تماسك سوق دبي مع انطلاق جلسة التداول واستمر محافظا على توازنه في الساعة الأولى من عمر الجلسة التي أعقبتها عمليات بيع مكثفة من مضاربين من جهة وصغار المتداولين بدافع الخوف من جهة أخرى، الأمر الذي ساهم في ارتفاع وتيرة الخسائر على نحو غير متوقع.

ويعتقد أن الضغط على الأسعار جاء متعمدا بهدف تخفيضها الى أدنى مستوى ممكن قبل الإعلان اليوم الثلاثاء عن قرار مؤشر مورغان ستانلي عن نتيجة عملية المراجعة التي تستهدف ترقية الأسواق الى ناشئة متطورة، ما يجعل الفرصة مهيأة أكثر للراغبين بالشراء من المؤسسات والدخول الى السوق.

وجاء الضغط الأكبر على السوق من الأسهم القيادية وان كان التراجع شمل غالبية الأسهم، حيث انخفض سهم اعمار الى 3.15 دراهم خاسرا نحو 7 فلوس من قيمته رغم استمرار استحواذه على النصيب الأكبر من السيولة المتداولة. كما تراجع سهم ارابتك الى 1.34 درهم.

وبعكس اليوم السابق فقد اتسع نطاق الأسهم الخاسرة ليشمل سهم بنك الإمارات دبي الوطني الذي انخفض بقوة فاقدا 6.3% من قيمته، ومغلقا عند 4.27 دراهم، مما كان له الأثر السلبي الأكبر في الضغط على المؤشر العام للسوق. كما هبط سهم سوق دبي الى 1.25 درهم وسهم تبريد 1.18 درهم وبنك دبي الإسلامي 2.07 درهم.

وخسرت غالبية الأسهم الصغيرة نسبة من قيمتها، وفي مقدمتها سهم سلامة المنخفض الى 73 فلساً والخليج للملاحة 0.378 درهم وطيران العربية 0.685 درهم وامان 68 فلساً وتمويل 0.933 درهم وديار 0.302 درهم.

وعلى الاتجاه الآخر حققت بعض الأسهم مكاسب، ومن ضمنها سهم دو المرتفع الى 3.21 دراهم والاتحاد العقارية 0.423 درهم وآرامكس 1.85 درهم، فيما حافظ سهم دريك آند سكل على سعره السابق وهو درهم واحد.

وفيما يتعلق بتعاملات أسهم بورصة ناسداك دبي المعروضة عبر منصة سوق دبي المالي فقد استمر تباينها، حيث ارتفع سهم ديبا الى 0.599 دولار فيما واصل سهم موانئ دبي العالمية انخفاضه الى 12.21 دولاراً.

سوق أبوظبي

ولم يختلف الوضع كثيرا في سوق ابوظبي الذي عاد للتراجع بعد تمسكه بالمربع الأخضر أمس الأول، حيث شهدت غالبية الأسهم القيادية انخفاضا تحت ضغط من عمليات البيع التي نفذت عليها وفي مقدمتها أسهم البنوك والعقار. وأغلق المؤشر العام للسوق عند مستوى 2757 نقطة بتراجع نسبته 0.66% مقارنة مع اليوم السابق، ما منعه من فرصة بلوغ مستوى 2800 نقطة التي كان من المتوقع وصوله إليها بعد الأداء المسجل في الجلسة السابقة.

وفي أعقاب الارتفاع المتواصل لسهم بنك ابوظبي التجاري عاد إلى الانخفاض نتيجة عمليات جني أرباح، ما دفعه للهبوط الى 3.20 دراهم. وتلاه سهم بنك ابوظبي الوطني 11.75 درهماً. ثم سهم بنك الاستثمار 1.73 درهم وبنك الاتحاد الوطني 3.72 دراهم.

كما انخفضت أسهم العقار بقيادة سهم الدار الهابط الى 1.37 درهم مما انعكس سلبا على بقية الأسهم المدرجة ضمن القطاع. وانخفض سهم صروح الى 1.34 درهم ورأس الخيمة العقارية الى 36 فلساً. وسيطر الهدوء على تعاملات اسهم قطاع الطاقة التي حافظت على مستوياتها السابقة، وأغلق سهم دانة غاز عند 63 فلساً وسهم طاقة عند 1.26 درهم.