يتم الإعلان اليوم «الثلاثاء» عن نتيجة إعادة المراجعة التي أجرتها مورغان ستانلي لترقية الأسواق الإماراتية من مبتدئة الى أسواق ناشئة متطورة ضمن مؤشراتها وسط تفاؤل خبراء ومستثمرين بإتمام الترقية خاصة بعد استيفاء الأسواق المحلية الشروط اللازمة التي تتطلبها عملية الإدراج ضمن هذه المؤشرات العالمية.
وأعرب راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات بسوق أبوظبي للأوراق المالية عن تفاؤله باعلان مورجان ستانلي اليوم قرارها بانضمام أسواق الإمارات ضمن الأسواق العالمية الناشئة.
واكد أن أسواق الإمارات استوفت كافة معايير ومتطلبات الادراج ضمن مؤشر مورجان ستانلي وآخرها شرط التسليم مقابل الدفع. قائلا إن قرار الانضمام للمؤشر من عدمه يعود إلى مورجان ستانلي.
وأشار الى ان شرط ملكية الأجانب لن يكون عائقا أمام انضمام أسواق الإمارات إلى مؤشر مورجان ستانلي حيث دخلت أسواق مالية للمؤشر، ونسب ملكية الأجانب في رؤؤس أموال شركاتها أقل من أسواق الإمارات التي تتيح حدا أقصى للأجانب في العديد من شركاتها حتى 49%.
ويأتي الإعلان عن نتيجة المراجعة بعد جولة طويلة من المباحثات التي أجرتها المؤسسة المالية الدولية مع العديد من الأطراف ومن ضمنها هيئة الأوراق المالية والسلع ومقدمي خدمة الحفظ الأمين الى جانب شريحة من كبار المستثمرين والتي تعرفت من خلالها على تقييمهم للمعايير المتوفرة في أسواق الإمارات ومدى مواكبتها لأفضل الممارسات العالمية.
وكانت هيئة الأوراق المالية والسلع بالتنسيق مع إدارات الأسواق المالية قد أقرت خلال الفترة الماضية العديد من الإجراءات التي تؤهلها للانضمام الى مؤشر مورغان ستانلي وفي مقدمتها تطبيق آلية التسليم مقابل الدفع مما عزز من جاذبية البيئة الاستثمارية في الأسواق ورفع من تنافسيتها مقارنة مع الأسواق العالمية.
وتعتمد عملية ترقية الأسواق وفقا لمؤسسة مورجان ستانلي على عدة معايير منها ما هو متعلق بالمؤشرات العامة لاقتصاد الدولة مثل حجم الناتج المحلي ودخل الفرد وغيرها من الأمور الأخرى والتي تتوفر في الاقتصاد الوطني الذي يعد ثاني اكبر اقتصاد في الوطن العربي.
كذلك فان المعايير التي يجري على أساسها ترقية الأسواق وإدراجها ضمن المؤشر تشمل حجم السوق المالي والسيولة بالإضافة الى توفر3 شركات لا تقل قيمتها السوقية عن 500 مليون دولار وارتفاع معدل دوران أسهمها عن 20% وهي أمور كلها متوفرة في الأسواق المحلية. كما يوجد المعيار الخاص بالملكية الأجنبية وحرية تدفق رؤوس الأموال من والى الدولة والية عمل الأسواق والتشريعات المنظمة لها مثل آلية التسليم مقابل الدفع وجميعها متوفرة.
وتركز المؤسسة أيضا في إعادة تقييمها على مدى استقرار الحكومة في القرارات الاقتصادية التي تصدرها وهو الأمر المتوفر في الإمارات حيث تتميز جميع القرارات المتخذة بالاستقرار والتطور لمواكبة أفضل الممارسات العالمية.
وقال خبراء إن موضوع نسبة تملك الأجانب في الشركات المحلية يبقى الموضوع الذي يحتاج الى تفسير من قبل مورجان ستانلي وفيما إذا كان السماح بتملك 49% يعد نسبة كافية. مشيرين الى أن هذه النسبة تعد أكثر من كافية خاصة في ظل وجود أسواق عالمية لا تسمح بتملك الأجانب إلا بنسبة محدودة للغاية من أسهم الشركات ومدرجة ضمن مؤشرات مورغان ستانلي.
وأكدوا أن عملية ترقية الأسواق ستساهم في تعزيز عملها خلال المرحلة القادمة خاصة بزيادة وتيرة الاستثمارات الأجنبية المتدفقة اليها من قبل صناديق استثمارية تعتمد على مؤشر المؤسسة في توزيع استثماراتها على الأسواق المعتمدة من قبلها.
