جرت أمس عملية إدراج أسهم شركة دار التأمين رسميا في سوق ابوظبي للأوراق المالية. وأظهرت شاشة العرض إجراء 5 صفقات فقط على السهم بحجم 275 ألف سهم، بسعر تراوح بين 2 درهم كأعلى سعر، و 1.03 درهم وهو سعره الحالي المشابه لسعر الاكتتاب.

وكشف راشد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي مدير العمليات بسوق أبوظبي للأوراق المالية في تصريحات صحفية على هامش الحفل الذي أقيم بمناسبة إدراج الشركة عن اعتزام سوق أبوظبي استبدال نظام التداول المعمول به حاليا والمسمى بنظام "هوريزون" إلى نظام أكثر تطورا، اضافة إلى تطوير الموقع الالكتروني خلال العام الجاري، وادخال المزيد من الخدمات الكترونية الجديدة

وأكد البلوشي أن عدد المستثمرين الجدد الذي دخلوا سوق ابوظبي منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية الأسبوع الماضي بلغ 4039 مستثمر جديد بواقع 3838 فرداً و 201 مؤسسة مالية منها 145 مؤسسة أجنبية، وهو ما يشير إلى عودة الثقة للأسواق من جديد.

وقال إن إدراج شركة دار التأمين يعد بداية لعودة الادراجات من جديد إلى السوق، مضيفا أن السوق لم يشهد منذ الربع الثالث من العام 2009 اية ادراجات بسبب ظروف الأزمة المالية العالمية، وأن تغطية اول اكتتاب تشهده الأسواق لشركة دار التأمين مؤشر جيد على عودة الثقة للأسواق.

ومن جهته قال محمد عبداللـه القبيسي، رئيس مجلس إدارة دار التأمين: بدعم من دار التمويل تمكنا كمساهم أساسي، من الالتزام بوعودنا للمستثمرين حيث باشرت الشركة أعمالها في فترة قياسية من الزمن، مما ساهم في تقليل تكاليف الإعداد والتأسيس.

وأضاف: وبفضل جهود وتفاني أعضاء مجلس الإدارة، وفريق الإدارة والموظفين، أشعر بأننا سوف نتمكن من الانطلاق في الاتجاه الصحيح.

ومع ادراج شركة دار التأمين يرتفع عدد الشركات المدرجة في السوق إلى 65 شركة، ويتوقع أن تشهد الفترة المقبلة ادراج شركتين جديدتين هما وطنية للتأمين التكافلي واشراق العقارية، حيث تعمل الشركتان حاليا على انهاء كافة الإجراءات المتعلقة بالادراج بعد الانتهاء من الاكتتاب.

وبين البلوشي أن مؤشر السوق ارتفع خلال الشهر الجاري بأكثر من 4%، واصبح ايجابيا منذ مطلع العام، وارجع السبب في ذلك إلى قوة اقتصاد امارة أبوظبي، واستقرار الأوضاع السياسية، والأداء الجيد لغالبية شركات المساهمة العامة.

وفيما يتعلق بأوضاع شركات الوساطة جدد البلوشي نصيحته للوسطاء بالإندماج، مضيفا أن السوق يعقد دوما لقاءات مع شركات الوساطة لبحث المشاكل التي تواجهها، وعقب الأزمة المالية، استعان السوق بشركات وساطة عالمية لتوضيح الفوائد التي عادت عليها بعد الاندماج لشركات الوساطة المحلية.

وأوضح أنه تم ضمن محاولات دعم شركات الوساطة خفض متطلبات خطوط الاتصال بين شركات الوساطة والسوق، ويعمل حاليا على خلق نوع من البنية التحتية الالكترونية التي ستؤدي إلى خفض كبير في التكاليف التشغيلية للشركات.

وأوضح ان السوق يعكف على تطوير خدماته ويدرس حاليا استقطاب شركات مساهمة خاصة للادراج على غرار الشركات المساهمة العامة، حيث يرى السوق أن عدد شركات المساهمة العامة المدرجة والذي يبلغ 65 شركة لا يعكس قوة اقتصاد الإمارة في حين أن عدد الشركات المساهمة الخاصة كبير للغاية.