اكد نجاح اصدار السندات الذي اطلقته الدائرة المالية لحكومة دبي في اسواق الدين العالمية امس الاول ان تعافي اقتصاد دبي يكتسب زخما قويا والمدينة تستعيد جاذبيتها بشهادة خبراء ماليين واقتصاديين دللوا على ذلك بالنجاح القياسي لسندات طيران الامارات قبل اسبوعين والسندات السيادية التي صدرت امس الاول وقالوا انها نجاحات تثير الاعجاب مرتين.
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز إن حكومة دبي، في غمرة ارتداد قوي لأسواق سندات الأسواق الناشئة، عادت مرة أخرى إلى أسواق الدين العالمية، لتجمع 500 مليون دولار، وتؤكد مجددا استعادة ثقتها في أعين المستثمرين.
وأضافت أنه منذ بيع السندات السيادية في سبتمبر الماضي، وإعادة هيكلة دبي العالمية، تم تسعير إصدار سندات بقيمة 500 مليون دولار مدة استحقاقها عشر سنوات مع خيار بيعها بعد خمس سنوات بـ 5.59%، اقل بـ 1.1% عن اسعار سندات سبتمبر الماضي 750 مليون دولار ومدة استحقاقها 10 سنوات بـ 6.7%.
وقالت الصحيفة إنه ومنذ ذلك الحين اكتسب تعافي اقتصاد دبي تسارعا، مرجعة الفضل الأكبر في ذلك إلى مكانتها كوجهة مقصودة. وهذا ما عزز أسواق الأسهم المحلية، وخفض كلفة الاقتراض بالنسبة لدبي.
وأضافت الصحيفة أن بيع السندات المقومة بالدولار التي تبلغ مدة استحقاقها عشر سنوات هذا الأسبوع، بلغ عائدها 375 نقطة أساس فوق سعر المقايضة المعياري المتوسط لخمس سنوات، في نهاية الحد الأدنى من معدل السعر المحدد، وأرخص من سعر المرة الخيرة التي دخلت فيها دبي سوق الدين.
ووفقا لماركت داتا مزودة البيانات السوقية، فإن المستثمرين بلا شك يتعاطون مع دبي بصورة إيجابية. وقد انخفضت كلفة التأمين على الدين أو مقايضة العجز الائتماني على ديون دبي السيادية، إلى 330 نقطة أساس من 432 نقطة.
وأشارت فاينانشيال تايمز إلى أن بيع سندات هذا الأسبوع يأتي في أعقاب عملية اقتراض سيادية ضخمة ناجحة، من قبل كيانات في دبي مثل طيران الإمارات، الشركة التي باعت سندات بمليار دولار هذا الشهر. وفي تقرير موسع لوكالة رويترز من دبي قال الوكالة ان دبي عادت الى العمل وهي تستعيد صورتها التي تضررت بسبب أزمة الديون.
وقالت انه في غضون عامين ومنذ أعلنت مجموعة دبي العالمية التابعة للامارة أنها ستعيد هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار استعادت الامارة صورتها. ومدللة على ذلك بالصدار الناجح لسندات طيران الامارات بقيمة مليار دولار واجتذاب فنادقها ألوفا اضافية من الزائرين واستقطبت مئات الشركات الباحثة عن الاستقرار والامن.
6 مليارات دولار
وقال التقرير ان نجاح طيران الامارات في اصدار السندات التي اجتذبت طلبا يزيد على ستة مليارات دولار يعد من أقوى الاشارات حتى الان على عودة الثقة كما أنه أظهر أهمية شركة الطيران لاقتصاد دبي وصورتها على الساحة الدولية.
وقال دانيال بروبي مسؤول الاستثمار في سيلك انفست لادارة الاصول ومقرها بريطانيا "التمكن من بيع سندات شركة طيران في عالم يتجاوز فيه سعر النفط - البند الرئيسي في تكاليف شركات الطيران- 100 دولار أمر مثير للاعجاب. وأن تكون شركة الطيران هذه في دبي أمر يبعث على مزيد من الاعجاب."
وسعرت طيران الامارات سنداتها في اليوم نفسه الذي بدأ فيه تداول سهم موانئ دبي العالمية في بورصة لندن.
وقال ساج أحمد المحلل في اف.بي.اي ايروسبيس في لندن "ادراج موانئ دبي العالمية وسندات طيران الامارات من العلامات التي تظهر أن دبي عادت".
وتزايد الاقبال على سندات دبي في الاشهر القليلة الماضية وتراجعت تكلفة تأمين الديون الى مستوياتها قبل أزمة 2009.
وهناك أيضا شعور اكيد بالتفاؤل. ففي 2010 كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي يقل قليلا عن 42 الف دولار وهو من أعلى المستويات على مستوى العالم.
وانتعش اقتصاد دبي مدفوعا بالتجارة والخدمات المالية والسياحة في2010 ليحقق نموا بمعدل 4ر25 ومن المتوقع أن ينمو بما بين ثلاثة و5ر3% هذا العام.
توقعات البنك الدولي
وذلك في حين يتوقع البنك الدولي نموا بمعدل 9ر1% فقط في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا في 2011.
ودبت حركة الرافعات في الامارة وعاد السائحون للتدفق على مزارات دبي مثل منحدر التزلج في الصحراء وأحد أكبر المراكز التجارية في العالم وأطول برج في العالم.
وأفادت بيانات مركز دبي للاحصاء أن عدد نزلاء الفنادق في الربع الاول من العام بلغ أكثر من 8ر1 مليون بارتفاع بنسبة 14% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال جاي ويلكينسون الشريك المدير في فيابيليتي ماندجمنتس للاستشارات الفندقية ومقرها دبي "بعدما عطل ما يطلق عليه الربيع العربي الاسواق السياحية في المنطقة وبخاصة مصر والاردن والبحرين تدفق السياح على دبي".
