وافقت أمس اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات التنظيمية للأسواق المالية بدول مجلس التعاون الخليجي برئاسة الإمارات رئيس الدورة الحالية للجنة على مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم، والسندات والصكوك، ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون.
والتي سبق أن أقرها الاجتماع الرابع للجنة رؤساء الهيئات الأسواق المالية، وتمت الموافقة على هذه المشاريع والتوصية للمجلس الوزاري برفعها للمجلس الأعلى لاعتمادها والعمل بها بصفة استرشادية لمدة سنتين تمهيداً لمراجعتها والعمل بها بصفة إلزامية، وترأس الدورة الثانية للاجتماع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع.
مناقشة المقترحات
وتم خلال جلسات الاجتماع مناقشة المقترحات والمواضيع المتعلقة بتكامل الأسواق المالية وتوحيد السياسات والأنظمة المتعلقة بالأسواق المالية في دول مجلس التعاون؛ حيث تناول الاجتماع عدداً من الموضوعات من بينها تقرير الأمانة العامة بشأن تنفيذ محضر الاجتماع الأول للجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس.
ومذكرة الأمانة العامة بشأن آلية وطريقة تطبيق القواعد الموحدة للأسواق المالية، وكذلك مشاريع القواعد الموحدة لإدراج الأسهم والسندات والصكوك ووحدات صناديق الاستثمار في الأسواق المالية بدول مجلس التعاون، كما بحث الاجتماع توقيع مذكرة التفاهم بين الجهات المنظمة للأسواق المالية بدول المجلس، واستعرض كذلك محاضر اجتماعات لجنة رؤساء هيئات الأسواق المالية (أو ما يعادلهم) بدول المجلس.
قواعد مشتركة
وأكد المنصوري أن اللجنة الوزارية لرؤساء مجالس إدارات الهيئات الرقابية لدول مجلس التعاون الخليجي اتفقت خلال اجتماعاتها على تطبيق قواعد مشتركة بشكل استرشادي لمدة عامين، على أن تتم خلال هذه الفترة مراجعة هذه القواعد بما في ذلك أخذ ملاحظات ووجهات نظر الدول الأعضاء في الاعتبار، وذلك بغرض بناء قواعد إلزامية تطبقها هذه الدول في المستقبل على نحو ينظم السياسات الخاصة بالأسواق المالية على مستوى دول الخليج.
وذلك بشكل يقود إلى تأسيس سوق مالي مشترك خليجي، منوها إلى أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على مدى توافر مقومات نضج وتطور هذا المفهوم، وأن العمل المشترك في الوقت الحالي يركز على بناء قواعد أساسية تمهد الطريق نحو تحقيق هدف إقامة سوق مال خليجية مشتركة، وذلك من خلال وضع القواعد والأنظمة الخاصة بإدراج الأسهم والصكوك والسندات والصناديق الاستثمارية وغيرها.
رأسمال الشركات
وأوضح المنصوري أن القواعد تغطي الكثير من الموضوعات والقضايا، منها ما يتعلق برأسمال الشركات والحد الأدنى لرأسمال للإدراج المشترك والحوكمة ، مشيرا إلى أن اتسام هذه القواعد خلال المرحلة الحالية بالطبيعة استرشادية يعني أنها سوف تخضع للتعديلات بناء على ملاحظات الدول الأعضاء، ولفت إلى أن هناك تفاوتا فيما بين الدول الخليجية بشأن التشريعات المنظمة لأسواق المال.
وحــول الربط بين أسواق المال الخليجية قال المنصــوري إن الدول الخليجــية ما زالت فــي طــور الدراســة لمثل هــذه الموضوع، وأنها تبحث المستلزمات والمتطلبات المفترض توافرها لربط أسواق المال الخليجية مع بعضها البعض، مشيرا إلى أن الربــط بين أســواق المال الخليجية تعد مسألة بالغة الأهمية وقد تم إعداد دراسة بشأنها.
الهيئات التنظيمية
وحول التنسيق بين الجهات التنظيمية لأسواق المال الخليجية، قال المنصوري انه تم عرض مذكرة تفاهم بشأن التعاون بين الأسواق المالية لدول الخليجية تركز على بعض الإشكاليات المثارة، كتلك الخاصة بقيام شركة خليجية بطرح أسهمها في سوق خليجي آخر، وتبادل المعلومات فيما بين الأسواق بشأن المشاكل التي قد يتسبب فيها بعض مساهمي الشركات، إذ قد تكون الإشكالية لمساهم معين في شركة مسجلة في الدولة وهي مدرجة في أحد أسواق الأسهم الخليجية.
وأوضح أن مذكرة التفاهم المعروضة سوف تعظم مستويات التنسيق فبما بين أسواق المال الخليجية مع بعضها البعض من خلال تبادل المعلومات بشأن الإشكاليات التي قد تواجه أحد الأسواق الخليجية. وردا على سؤال بشأن ما إذا كان قد تم الاتفاق بين الدول الخليجية حول أسلوب موحد للرقابة على أسواق المال أجاب المنصوري بقوله انه لم يتم حتى الآن الاتفاق على أسلوب موحد للإشراف والرقابة.
مشيرا إلى أن الهدف المنشود بعد مرور عامين يتمثل في الوصول إلى أسلوب موحد للإشراف والرقابة، لاسيما وأنه صارت هناك معايير دولية تتعلق بالإشراف والرقابة وأنه لا يمكن تطبيق قواعد تختلف عن القواعد المتفق عليها عالميا.
معايير موحدة
وبشأن إمكانية توحيد معايير قطاع الوساطة على مستوى دول الخليج، قال المنصوري إن تأسيس السوق الخليجية المشتركة يستلزم توحيد الكثير من المعايير فيما يتعلق بقطاعات مختلفة بما فيها قطاع الوساطة المالية، مشيرا إلى أن الأسواق في الوقت الحالي يغلب عليها طابع التغيير، وأنه جرى استخلاص الكثير من الدروس من تجارب الأسواق العالمية والمحلية في تعاملها مع أوجه الإشكاليات المثارة.
الطريفي: الدمج مرهون بقرار سوقي أبوظبي ودبي
أعرب عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع عن أمله بأن يكون هناك أكثر من طرح لأسهم شركات قبل حلول نهاية العام الحالي، موضحا أن الأسواق بحاجة لأن يكون هناك إدراجات لاكتتابات عامة أولية لكي تضاف إلى الأسهم المتداولة. وقال الطريفي إن الهيئة تؤيد عملية الدمج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين.
وأنه لا يوجد لديها ما يمنع عملية الدمج بين السوقين، كما أن الهيئة ليس لديها كذلك ما يمنع اندماج أكثر من سوق أسهم في الدولة. وأوضح أن مسألة الدمج بين سوقي أبوظبي ودبي الماليين تعود إلى مجالس إدارة السوقين المناط بهما مسؤولية إقرار الدمج فيما بينهما، حيث انهما الأجدر على تحديد ما يحقق صالحهما، لافتا إلى أن دور هيئة الأوراق المالية والسلع ينحصر في كونها الجهة المنظمة، وأنها من المفترض أن تتلقى طلبا بهذا الشأن، إذا ما اتفق مجلسا إدارة السوقين على الدمج.
وقال الطريفي إن الهيئة لم تدرس مسألة إقامة بورصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، معربا عن اعتقاده بأن الحديث بشأن هذا الموضوع قد يكون سابقا لأوانه، وأنه لا يرى ضرورة في الوقت الحالي لتأسيس سوق آخر مواز للأسواق الحالية التي تؤدي دورها بشكل كبير.
وأوضح عبدالله الطريفي في تصريحات صحافية أن القواعد والأنظمة السارية في دولة الإمارات تدعم الشركات على إدراج أسهمها، مشيرا إلى أن هيئة الأوراق المالية والسلع تتحلى بالكثير من المرونة في تعاملها مع الشركات الساعية للإدراج، سواء أكانت إماراتية أو أجنبية.
التويجري: انضمام السعودية إلى مؤشر الأسواق الصاعدة ليس ضرورياً
أفاد رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم السوق في السعودية أنّ المملكة وهي أكبر اقتصاديات العالم العربي، لن تتيح للمستثمرين الأجانب الدخول مباشرةً إلى البورصة المحلية في أي وقتٍ قريب، وذلك فيما لا تُعتبر مسألة الانضمام إلى مؤشر «أم أس سي أي» أولوية.
ولفت عبد الرحمن التويجري، رئيس مجلس إدارة «هيئة السوق المالية» السعودية إلى أننا ثابتون على موقفنا بأنّ افتتاح السوق للمستثمرين الأجانب ليس مطروحاً للنقاش. وأضاف أنّ انضمام سوق الأسهم في المملكة إلى مؤشر «أم أس سي أي» ليس أولوية بالنسبة إلينا في الوقت الحاضر، معتبراً إياها عملية لا ضرورة. وأشار التويجري إلى أنّ الهيئة كانت بصدد دراسة العديد من التطبيقات من شركات محلية تسعى إلى إصدار اكتتابات عامة أولية.
والمملكة العربية السعودية، هي أحد الأسواق الأقل نفاذاً في المنطقة بحيث استمرّت خاضعة لسيطرة المستثمرين الأفراد المحليين نتيجة القواعد الاستثمارية الأجنبية المتشددة. وإبان العام الماضي، سمحت الهيئة لشركة «فالكم للخدمات الماليّة» طرح أول صندوق قابل للتداول وإدراجه في أكبر بورصات العالم العربي.
ويذكر أنّ الصناديق القابلة للتداول هي صناديق مؤشرات مفتوحة مدرجة ومتداولة في البورصات مثلها مثل الأسهم. وفي السياق ذاته، أشار التويجري إلى أنّ الهيئة كانت بصدد دراسة العديد من التطبيقات من شركات محلية تسعى إلى إصدار اكتتابات عامة أولية. وقال: نحن الآن ندرس ملفات هذه الشركات كي نمنحها الضوء الأخضر لإطلاق اكتتاب عام أولي. ونودّ لمزيد من الشركات العائلية أن تنضم إلى السوق وتصدر اكتتاباً بدورها .دبي ـــ »البيان»
