قدّمت شركة أموال الخليج، وهي الشركة الإقليمية الرائدة في مجال الاستثمارات البديلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومقرها الرياض، بالإضافة لمكاتب في دبي والقاهرة، مؤخراً، تصوراتها المستقبلية حول مدى تأثير حالة عدم الاستقرار التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على القطاعات الاقتصادية والأنشطة ذات الصلة بأسهم الملكية الخاصة على المدى القصير.

تأثر القطاع الاقتصادي إلى حد كبير في أعقاب الاضطرابات السياسية التي بدأت في تونس خلال ديسمبر من عام 2010، والتي اتسع نطاقها تدريجياً لتشمل بتداعياتها سائر أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

أداء متميز

ومن منظور قطاع الأعمال، يرى فادي عربيد، الرئيس التنفيذي لشركة أموال الخليج، أن الشركات في منطقة الشرق الأوسط لا تزال تحقق أداء جيداً بالرغم من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة، غير أن تداعيات هذا الوضع ألقت بظلالها على أنشطة شركات الملكية الخاصة. وقال عربيد: «إن تعافي أداء قطاع الملكية الخاصة يعتمد على عائد عمليات البيع من الصناديق الاستثمارية الراهنة، التي نمت واتسع نطاقها بين عام 2004 وعام 2007». وأضاف عربيد بقوله: «برزت هناك العديد من الفرص السانحة في بعض الدول بعد المرحلة الأولية للاضطرابات، غير أنه لم يكن بوسع شركات الملكية الخاصة الاستفادة منها».

أضاف قائلاً: «هناك كم هائل من المستثمرين في المنطقة الذين يحتفظون بقدر وافر من السيولة مع ظهور فرص عبر مختلف فئات الأصول، مثل فرص الدخل الثابت التي كانت سائدة في عام 2009».

 

انتعاش

علاوة على ذلك، أكد عربيد أن الشركة تتوقع حدوث انتعاش لافت في ما يتعلق بالإصلاحات السياسية وحجم التطور في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، وربما على المدى الطويل في البحرين ومصر.

وأشار عربيد إلى أنه قد يكون من السابق لأوانه الحكم على تداعيات الاضطرابات السياسية التي تعود بدايتها إلى شهر يناير من عام 2011، حيث إن المنطقة بدأت الآن فقط تلمس الآثار الناجمة عن الأزمة الاقتصادية لعام 2008.

بالرغم من أن نمو الأرباح يأتي مدعماً بالزخم الإيجابي للأعمال على أساس كل قطاع على حده وكل دولة بمفردها، غير أن التقييمات لا تزال منخفضة نسبياً. ويوضح عربيد هذه التقييمات المحبطة بقوله: «لايزال الأفراد يتصرفون بحذر».

تقدم أموال الخليج أيضاً بعض النصائح الرصينة حول ما يمكن للمستثمرين في الملكية الخاصة القيام به حتى تتضح نتائج الآثار الطويلة الأمد. قد يتفرع أحد الخيارات إلى خيار آخر يتمثل في فئات الأصول الانتهازية فضلاً عن استكشاف طرق مختلفة لبيع الملكية والحصص.

ويوضح عربيد بقوله: «في الماضي كانت البيئة الاستثمارية والسوق أكثر انفتاحاً للملكية الخاصة، غير أن البيئة الحالية أحدثت تحولات جذرية وأرست حقائق استثمارية جديدة وتغرس الحقائق استثمارية جديدة». ويقول عربيد إن الشركة أنجزت في وقت سابق عروضاً انتهازية، من ضمنها معاملات ما قبل الطرح العام الأولي والاستثمار في مجالات جديدة كلياً.

 

فرص

وخلص عربيد إلى القول: «كانت هناك العديد من الفرص السانحة لبيع الحصص المملوكة عبر الصناديق الاستثمارية وكما توفرت أيضاً إمكانية طرح الإصدارات العامة الأولية في السوق، فضلاً عن توافر خيارات بيع الحصص للمستثمرين. غير أنه مع واقع السوق الحالي أصبحت الظروف أكثر صعوبة».

تأييداً لوجهة نظر عربيد وتأكيداً على تصورات الشركة التطلعية، أعرب سامر الصراف، نائب الرئيس الأول لأموال الخليج، في كلمة له ألقاها مؤخراً في مؤتمر الشرق الأوسط السنوي الذي انعقد في جامعة لندن للأعمال، عن اعتقاده بأن القطاعات غير النفطية ستواصل تحقيق مزيداً من النمو خلال السنوات المقبلة. وفي هذا الصدد قال الصراف: «من المرجح أن تبقى القطاعات التي تراعي المتطلبات السكنية، مثل التعليم والترفيه والسلع الاستهلاكية والتمويل الفردي، محور الاهتمام الأبرز لشركات الملكية الخاصة».